تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

"لصّ أنيق".. في الخدمة 24/24

سمر يموت

|
Lebanon 24
17-11-2015 | 02:18
A-
A+
"لصّ  أنيق".. في الخدمة 24/24
"لصّ  أنيق".. في الخدمة 24/24 photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
لم يُوفّر"باسم" منطقة أو حيّاً في لبنان إلاّ ونظّف جيوب من فيه: مارة، سائقون، سُيّاح وعمّال... ساعده في ذلك "خفّة" يده وخبرته الواسعة في عالم النشل. "اللّص الرشيق" يعرف جيدَا كيف يختار التوقيت المناسب لينقضّ على "الصّيد الدسم" قبل أن يعود إلى منزله يومياً بغلّة لا تقلّ عن راتبٍ يتقاضاه موظف عن شهر كامل.. كيف لا وهو حاضر للعمل المُربح 24/24. إنطلاقة اللصّ السريع، وكما بات معروفا عنه لدى الأجهزة الأمنية، حمل هذه الأجهزة على تكثيف تحرياتها لمعرفة هويته الحقيقية، فالأوصاف التي أجمع عليها الضحايا هي نفسها: "شاب عشريني، متوسط القامة، حليق الرأس، نحيف الجسم، لا تبدو عليه علامات الفقر على الإطلاق بل يبدو بمظهر خارجي أنيق، يوحي بأنّه مرتاح مادياً وأناقته لا تكتمل إلاّ بأفضل الماركات المعروفة من جينزات وتيشرتات وأحذية". انهالت الشكاوى على المخافر في مختلف المناطق اللبنانية، كلّ يشتكي عمّا تعرّض له.. ففي محلّة "الكوستا برافا"، استغلّ "باسم" فرصة نزول "علي" إلى البحر للسباحة، فسرق خفية عنه محفظته وبداخلها مبلغ مالي وأوراق خاصّة. وفي الأسبوع عينه وتحديداً في محلّة الحمراء، كان "الّلص" برفقة شخص آخر، شاهدا رجلا يقوم بعدّ مبلغ من المال فدفعاه إلى مدخل إحدى البنايات، وضع أحدهما يده على فمه لمنعه من طلب النجدة وسرقا منه كامل المبلغ وقيمته 800 دولار أميركي ولاذا بالفرار. وفي كفرشيما، حوالي منتصف الليل أوقف اللّص الأنيق ومعه شخص آخر، سيارة وصعدا فيها وشهرا مسدسا على السائق وضرباه وسرقا ما يحمل من مال بلغت قيمته 300 ألف ليرة ونزلا من السيّارة وهربا مسرعين. على طريق صيدا القديمة، وتحديداً عند الواحدة من بعد منتصف الليل أوقف "باسم" دراجته النارية على محطة "حويجي" للمحروقات لتعبئتها، ولمّا رفض العاملان طلبه بسبب إغلاق المحطة وانتهاء دوام العمل، لحظ المتهم أنّ الموظفين كانا يقومان بعدّ الغلّة، عندها شهر مسدساً حربياً وسرق منهما المال وأطلق عياراً نارياً في الهواء وفرّ هارباً على رجليه، فلحقا به حيث عاونهما سكان المحلّة والقوا القبض عليه بعدما حاول الإختباء في إحدى البنايات، لتنتهي هنا رحلته البطولية التي روّعت ضحاياه لسنوات. هذه السرقات التي أعلن عنها، بقيت غيضاً من فيض ما قام به "باسم"، الذي جرت محاكمته أمام محكمة جنايات جبل لبنان برئاسة القاضي هنري الخوري، التي أنزلت عقوبة الأشغال الشاقة به مدة ثلاث سنوات، وغرّمته 400 ألف ليرة، وحفظت حق المتضرّرين بالمطالبة بالتعويضات عن العطل والضرر أمام المرجع القضائي المختصّ.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك