تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

الموسوي: الإرهاب مشروع فكري وسياسي متكامل

Lebanon 24
18-11-2015 | 06:28
A-
A+
الموسوي: الإرهاب مشروع فكري وسياسي متكامل
الموسوي: الإرهاب مشروع فكري وسياسي متكامل photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
أكد عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب نواف الموسوي خلال الاحتفال التأبيني الذي أقيم للشهيدة جنى عبد الله التي قضت في التفجير الإرهابي بمنطقة برج البراجنة في حسينية بلدتها دير عامص أن "ما تعرضنا له من اعتداء وحشي وبربري هو اعتداء على الإنسانية بأسرها، ففي نفس الوقت الذي حصلت فيه هذه المجزرة شهد العالم على الأقل مجزرتين، الأولى سبقت الاعتداء على أهلنا في برج البراجنة، وهي مجزرة الطائرة الروسية التي قضى فيها أكثر من مئتي مواطن روسي، وقد بات مؤكداً وفق ما أعلن أن الطائرة سقطت بفعل عمل إرهابي، إذ وضعت المجموعة التكفيرية على متنها قنبلة أدت إلى سقوطها، أما الثانية فحصلت بعد اعتداء برج البراجنة، وهي المجزرة التي شهد العالم بأسره وقائعها في باريس وذهب ضحيتها أكثر من 130 قتيلاً و300 جريح من بينهم 80 في حالة الخطر الشديد، وانطلاقاً من هذا نرى أن مصابنا الذي حل بنا قد حل بالإنسانية كلها، وبات قادة الدول يقرون بأن مدنهم ليست آمنة، وأن ما حصل في سيناء وبيروت وباريس يمكن بأي لحظة أن يتكرر في أي عاصمة من عواصم العالم، ولذلك فإن الإنسانية تقف اليوم وقفة واحدة في وجه هذا الخطر التكفيري لما تتعرض له من إرهاب موصوف". وأضاف: "هذا العمل الإرهابي هو عمل خسيس وحقير وجبان ولا ينم عن أي بطولة، لأن الأبطال هم كما مجاهدونا الذين كانوا يهاجمون الدوريات العسكرية الإسرائيلية، وكما شهداؤنا الإستشهاديون الذين هاجموا مقر الحاكم العسكري الإسرائيلي وبداخله جنود وضباط العدو، فهم لم يقوموا في أي وقت من الأوقات باستهداف المدنيين عمداً وبصورة متقصدة، وحتى أولئك التابعين لأعدائنا أيا كانت جنسياتهم، بينما نجد اليوم أن هذه المجموعات الإرهابية تجعل من استهداف المدنيين وسيلة وغاية لتحقيق أغراض سياسية، الأمر الذي يوجب علينا أن نتفق جميعاً على أن الإرهاب التكفيري ليس رد فعل أو نتيجة لأسباب سبقته، بل هو مشروع فكري وسياسي متكامل بمعزل عن الأسباب والمواقف والأوضاع القائمة، فهو له ثقافة موجودة منذ قرون". وتابع: "إن الاستخبارات الغربية ولا سيما الأوروبية منها تعرف أن الذي أوجد بيئة حاضنة في بلدانها التي خرج منها الانتحاريون الذين يرتكبون المجازر، هو انتشار الفكر التكفيري، فهناك من فتح أبواب هذه الدول أمام دعاة نشر الفكر التكفيري في العالم، وبمجرد أخذ تأشيرة دخول إلى أي دولة أوروبية من قبل أي شخص عادي يواجه الصعوبات والمشقّات، فهذا يمكن دعاة الفكر التكفيري أن يدخلوا أيضا، وقد دخلوا منذ أكثر من عقدين إلى البلاد الأوروبية، ونشروا فيها أفكارهم التي خرجت الانتحاريين والمقاتلين الذين أرسلوا لاحقاً إلى سوريا، ثم عادوا منها ليفجروا في البلدان التي انطلقوا منها". وأضاف: "إن الدول الغربية وعلى رأسها الإدارة الأميركية لم تكن طوال الأشهر الماضية جدية في العمل للقضاء على داعش، وإنما كانت تستخدمها من أجل إضعاف الدولة في العراق لفرض شروط أميركية عليها من بينها إقامة قواعد عسكرية هناك أو من أجل إضعاف الدولة في سوريا في إطار السعي لإسقاط هذه الدولة، ولذلك فعلى الرأي العام الغربي أن يعلم أن حكوماته مسؤولة بشكل مباشرة عن الجرائم التي ترتكبها داعش بسبب سياساتها التي قامت على استخدام المجموعات التكفيرية لتنفيذ أغراض سياسية من بينها ما يسمى إسقاط النظام في سوريا أو الرئيس الأسد، واليوم إذا كان هناك من سعي جدي للقضاء على داعش، فيجب أن يبدأ بتغيير الاستراتيجية التي اعتمدت في الأشهر الماضية باتجاه واضح، وهو أن الأولوية التي تتقدم على ما عداها من أولويات سياسية واستراتيجية يجب أن تكون هي القضاء على داعش وعلى هذه المجموعات التكفيرية". وقال: "أما في ما يتعلق بنا في لبنان، فإن الشبكتين اللتين ارتكبتا المجازر في الضاحية، قد لاحقتهما المقاومة فرداً فرداً إلى حيث قواعدهم، وهم اليوم بغالبيتهم العظمى إما بين قتيل أو بين موقوف في أيدي الأجهزة اللبنانية، فالذي جعل عملية القلمون من قبل تقرب على الأولويات الثانية هو تأمين أهلنا في الضاحية الجنوبية، فهاجمناهم ودمرنا المقرات التي كانوا يصنعون فيها السيارات المفخخة، وقضينا على المخططين والمحرضين والممولين. لقد قدم الأمين العام لحزب الله فرصة لإخراج لبنان من الأزمات التي تعصف بالمنطقة، وهذه المبادرة تقوم على أن يجد اللبنانيون عبر الحوار بينهم تسوية للأزمات والمشاكل التي يعاني منها هذا البلد".
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك