فيما كان يتناقل المواطنون أمس رسالة صوتية عبر تطبيق "واتس آب"، يقول أحدهم فيها: "موريس بكرا نهار أمني على الـ Ceintureوالـ Cellulaireبكل لبنان، يعني في كتير حواجز طيارة... بلّغ يللي بتحبهن"، عاشت منطقة الضاحية الجنوبية رعباً حقيقياً بعد انتشار خبر مفاده إقدام شخص على انتحال صفة دركي وتمريره سيارات على حاجز في شارع عبد الكريم خليل من دون تفتيش، ليسارع بعدها الى تبديل البزّة العسكرية في احد محلات الحلويات.
القوى الأمنية ألقت القبض على الشاب منتحل الصفة، وقد أفاد مصدر أمني "لبنان 24" أن "التحقيقات الأولية تشير الى أن الدافع وراء قيامه بهذا الأمر يعود الى أسباب نفسية". وقد طمأن المصدر أن لا "خلفيات اإهابية لهذا التصرف"، نافياً ما تداوله بعض الوسائل الاعلامية عن ان الرجل هو نقيب في "الدرك"، "بل انه مدنيّ".
أما بالنسبة الى موضوع "موريس" ورسالته "التحذيرية" التي انتشرت كالنار في الهشيم بين المواطنين، قال المصدر الأمني لـ"لبنان24": "نحن بسبب الاوضاع الامنية السائدة، نعتبر ان كلّ يوم هو يوم امنيّ، وعليه نقيم الحواجز في مختلف المناطق اللبنانية، علماً أن بعض العناصر الأمنية تكون باللباس العسكري وآخرين بلباس مدنيّ".
يستغرب المصدر الأمني هذه "البلبلة" الحاصلة، ولا سيّما أنها لم ولن تؤثر في عمل الأجهزة الأمنية المتأهبة بجهوزية قصوى، "فمخالفات السير تُقمع على مدار الساعة والحفاظ على الأمن هو مهمة يومية لا تتوقف أو تنحصر في إطار زمني".
وعما إذا كانت الرسالة الصوتية صادرة فعلاً عن عنصر في قوى الأمن أراد تسريبها او انها "مزحة" قام بها أحد المواطنين، يجيب المصدر الامني: "هذا الأمر رهن بما تكشفه التحقيقات".
واذ كانت بعض الدول الاوروبية تعتمد آلية الإعلان عن نيّتها اقامة حواجز لردع مخالفات السير، فتحدد الشرطة المكان والزمان مسبقاً، نسأل: "ألا يمكن هذا الأسلوب ان يتبع في لبنان، ولا سيّما أن الهدف من الحواجز والرادارات ليس العقاب ودفع الغرامات انما التوعية والتذكير بضرورة التقيّد بالقانون؟".
وفي هذا الصدد، يرى المصدر الأمني أن "هذه الآلية "صالحة" للتطبيق في لبنان الذي يعاني اضطرابات أمنية، ويذكر بأنه، حتى الدول الاوروبية التي "رضخت" في فترة ما لمطالب بعض الجمعيات المناهضة للسلامة المرورية، عادت واكتشفت أن لا جدوى من هذه الاجراءات، فغيّرتها وعادت الى طريقة "المباغتة" والمفاجأة لدى اقامتها حواجز امنية، بل اكثر، فان الشرطة باتت تتوّسل اكثر من أسلوب لقمع المخالفات (كالعناصر باللباس المدنية او السيارات المدنية).
ويختم المصدر الأمني بالقول: "على المواطن الالتزام بالقوانين سواء وجدت الرادارات والحواجز ام غابت في مكان ما".