تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

محاولات عربية للإنقاذ قبل الخراب الكبير

مصباح العلي Misbah Al Ali

|
Lebanon 24
06-07-2021 | 03:00
A-
A+
محاولات عربية للإنقاذ قبل الخراب الكبير
محاولات عربية للإنقاذ قبل الخراب الكبير photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
رغم استعمال رئيس الجمهورية مصطلح "جهنم الحمرا" لتوصيف مسار الازمة الخانقة لكن لم يخطر في بال اللبنانيين ان يشهدوا مقدارا من الذل على هذا النحو، في ظل قناعة باتت راسخة بأن الخروج من النفق المظلم بات يتطلب تغييرات جوهرية ربما تصيب عمق النظام السياسي القائم منذ تأسيس لبنان.

ما عاد البحث في تشكيل الحكومة مجديا، أمام استفحال الازمة وفي ظل استفحال الفشل في كافة نواحي إدارات الدولة، وترك المواطن العادي يتخبط في ازامته المعيشية، ما يحيل مجمل الطبقة السياسية الحالية إلى التقاعد رغما عنها، بحكم ثقل الواقع المأسوي.
Advertisement

اقتحم ملف لبنان عمق البحث المشترك بين عواصم القرار المعنية بإعادة ترتيب المنطقة على ان يتحول بندا على طاولة المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة الأميركية، فالاجتماع الثلاثي الذي ضم وزراء خارجية فرنسا وأميركا والسعودية أتى على خلفية الرؤية المشتركة بضرورة استكمال قيام جبهة عريضة تحول دون إلحاق لبنان بالمحور الايراني بشكل علني.

كما تفيد الاجواء الديبلوماسية بأن الخروج من المأزق اللبناني يتطلب ارساء تفاهمات وفق تقاطعات إقليمية تتجاوز البعد اللبناني الصرف ، كما لا يمكن ابرام مطلق إتفاق حيال فك الخناق عن لبنان دون الرقعة الجغرافية الممتدة من اليمن حتى حدود إيران و تركيا ، وعليه تتركز المشاورات راهنا حول إعادة ترتيب الوضع بمجمله ما يجعل لبنان يتخبط بواقعه المرير ويكاد وضعه ينهار بشكل كامل.

من هنا، اتت الاندفاعة العربية تجاه لبنان في سبيل القيام بمحاولات إنقاذية اخيرة، وتشير المعلومات الى اتصالات مكثفة أجرتها القاهرة مع الرياض في الساعات الاخيرة انتجت قواسم مشتركة قوامها إلزام الأطراف اللبنانية إيجاد حلول بسرعة فائقة وحماية إتفاق الطائف من الهجمات العونية المتكررة.

كذلك الأمر ، ادارت إدارة الدوحة محركاتها بإتجاه لبنان واوفدت وزير خارجيتها محمد عبد الرحمن آل ثاني حيث من المرجح ان يحمل في جعبته أفكارا قد تكسر حالة المراوحة الداخلية خصوصا في ظل خبرة قطر الواسعة بكيفية التعامل مع الأطراف المحلية دون الغرق في مستنقع المناكفات السياسية ،كما حصل مع فرنسا لناحية القضاء عمليا على مبادرة ماكرون ما اوصل إلى خيبة امل كبيرة.

بناء عليه ،من المرجح ان تؤدي الجهود العربية إلى تحريك الداخل اللبناني و الإقلاع عن المراوحة القاتلة، وهذا ما ستتم ترجمته في القريب العاجل عبر حركة الرئيس المكلف كما نادي رؤساء الحكومة السابقين، وذلك منعا لمحاولات الاستئثار التي يحاول فريق عون فرضها بما في ذلك دفع الحريري نحو الاعتذار والاستفراد بالحكم دون شركاء.
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك