تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

"يازا" توضح.. وتغضب!

ربيكا سليمان

|
Lebanon 24
20-11-2015 | 04:31
A-
A+
"يازا" توضح.. وتغضب!
"يازا" توضح.. وتغضب! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
كانت الساعة تقارب الخامسة من مساء الخميس 19 تشرين الثاني 2015، حين أعاد أحد مستخدمي الـ "فيسبوك" نشر خبر(share) عن الصفحة الرسمية لجمعية "يازا". في المضمون "عنصر في الجيش اللبناني قتل بعدما اجتاحت شاحنة سيارته في منطقة الجرمق. الى من يعنيه الامر: اوقفوا آلات القتل هذه". الخبر السيء هذا، أُرفق، للاسف، بثلاث صور: احداها تظهر الشاحنة، واثنتان للضحية داخل سيارته المحطمة. نسارع الى صفحة "يازا" على "فيسبوك" للتأكد من الامر. يتضح أن الصور الجارحة هذه، فعلا نُشرت هنا، بدليل تعليقات المواطنين الذين انتقدوا الجمعية وعاتبوها لعدم احترام حرمة الموت. لكن صورتي الضحية كانتا قد حذفتا من الـ Post، غير انهما بقيتا في "البوم" الصور! الاسوأ، ان الخبر الاول كان يعاد نشره بين المستخدمين على مواقع التواصل الاجتماعي. نتصل برئيس جمعية "يازا" زياد عقل، وفي نيّتنا فتح المجال امام توضيح او اعتذار، لا بهدف التشهير او الافتراء، ولا سيّما اننا نرفع القبعة لهذه الجمعية التي ناضلت واثمرت بل وانقذت أرواح المئات بفضل ما قدمته في مجال السلامة المرورية. يستوضح عقل:" أي صور؟"، وسرعان ما يؤكد: "تمّ حذفها مباشرة بعد نشرها..."ما بدا هالقد". نعم هناك صور لحوادث.. انو شو منعمل نحن، منزل صور مطربين؟"! نخبره ان الصور لا تزال موجودة في "الألبوم" مع بقية الصور. يتنبّه عقل للامر: "صحيح! هذا خطأ تقني، سوف نحذفها من هنا فوراً". نسأل "لماذا حصلت هذه الهفوة؟ ومن قام بها"؟ يجيب عقل: "بالتأكيد احد المواطنين نشرها ووسم ( Tag) "يازا" بها"! لا يبدو الامر كذلك... يجيب عقل: " هذا خطأ تقني غير مقصود. أين المشكلة اذا اخطأ موظف وعاد عن هفوته بعد دقيقتين؟ لمَ اعطاء الأمر أكبر من حجمه؟" يؤكد أن الصور لم تُنشر على "تويتر"، وما حصل على "فيسبوك" لم يدم الا لدقائق قليلة. يعيد التأكيد أن "احدهم قام بوسم "يازا" بهذه الصور، ويصعب على القيمين على الصفحة ضبط الموضوع في كثير من الاحيان". يذكّر مراراً بأن الاستراتيجية التي تتبعها "يازا"، منذ نشأتها، تنصّ على عدم نشر صور الضحايا. هذه من الثوابت بالنسبة الى الجمعية، وهي قد أصدرت اكثر من مرة، بيانات تطالب فيها وسائل الاعلام التقيّد بهذا الامر. يسارع عقل الى إعادة نشر البيان الذي ناشدت فيه جمعيتا "يازا" و"لاسا"، في العام 2011، وسائل الاعلام عدم نشر صور وجوه ضحايا حوادث السير، على صفحة "يازا". ويضيف قائلا:" لا ننتظر انتقاداً وتعليقات من افراد أو وسائل اعلامية كي نصحح الخطأ. لن يكون احد ملكياً أكثر من الملك. لقد حذفنا الصور بعد دقائق قليلة، فلم تحريك الموضوع؟" نحاول الشرح أن ما ينشر على مواقع التواصل الاجتماعي، يكون غالباً مثل رصاصة خرجت من فوهة السلاح، لا يمكن ايقافها أو إعادتها، وان كثيرين من المستخدمين قد يشاهدون الصور بفعل الـ Share ولا يدركون ان ثمة خطأ تقنياً حصل. سارعت "يازا"، التي يتابعها آلاف الاشخاص، الى معالجته فوراً. هل من ريب في التوضيح أو الاعتذار؟ برأي عقل، فان مجرد اثارتنا للموضوع في الإعلام هو ترويج في غير مكانه، وأن هذا الامر مغرض بحق الجمعية ويهدف الى التشهير بها، ولا سيّما انها اول من يعارض ويحارب نشر صور الضحايا. ويعتبر أننا نسعى وراء سبق صحفي على حساب الجمعية! يستذكر ما حصل مع مذيعة الـ LBC التي اخطأت في خلال النشرة الجوية حين ذكرت تاريخ 29 شباط، معتبراً أن تداول الاعلام في الامر وتضخيمه، أدّيا الى طردها من عملها! نعيد التأكيد أن موقع "لبنان 24" هو خير سند لكلّ الجمعيات ذات الاهداف السامية والنبيلة، ومنها "يازا"، وأن الهدف الاساس كان إبراز وجهة نظر الجمعية بعدما طالتها الانتقادات القاسية! في هذا الوقت، كان البعض يعلّق على بيان "يازا" المتعلق بمناشدة الاعلام عدم نشر صور الضحايا، والذي كان عقل قد اعاد نشره للتوّ. ذكرّ هؤلاء "يازا" بأنها فعلت منذ ساعات معدودة، عكس ما تطالب به! يغضب عقل:"تفضلوا! الشائعة المغرضة "راكبة أصلاً"! نعد عقل بأن ما ادلى به في خلال هذه المحادثة، سوف ينقل حرفياً، احتراماً لحق الردّ. نجدد التحية لـ"يازا" ونشكرها على كلّ ما قامت وستقوم به لحماية شبابنا واطفالنا واهلنا من اشباح الموت الرخيصة على الطرقات. يبقى ان "غلطة الشاطر بألف". وعلى "السوشيل ميديا"، فهي بألفين! واذا كان الاعتراف بالخطأ فضيلة في عالم الواقع، فانه ضرورة واحد اصول العمل في العالم الافتراضي...والاعلاميّ!
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك