في ذكرى الإستقلال، مشى ناشطو الحراك المدني بتفرعاته المتعددة، في مسيرات اختلفت نقطة الإنطلاق فيها، لكنها التقطت في مكان واحد شكلّ على مدى السنوات الماضية منبر الكلمات السياسية والشعبية، ساحة الشهداء في وسط بيروت، بعد العبور في ساحة رياض الصلح، حيث مازالت خيام أهالي العسكريين المحتجزين لدى المجموعات المسلّحة ينتظروف فرجاً وانفراجاً في ملف أبنائهم.
في ساحة رياض سأل أهالي العسكريين: "بأيّ استقلال نحتفل اليوم في بلد ليس فيه رئيس؟ وأيّ استقلال هذا ولدينا 25 عسكرياً يعيشون الذل"؟ وتوجهوا إلى المسؤولين بالقول: "عيد الإستقلال يبدأ بإعادة أبنائنا، ولكن نحتاج إلى رجال ليأتوا بعسكريينا من عرسال". وأوضح الأهالي أن "حال العسكريين الصحية سيئة، وهناك نوع من الفطريات في أجسامهم، ودولتنا في انتظار العالم الإقليمي لإيجاد حلف للملف".
من جهتها، قالت حملة "طلعت ريحتكم" خلال مسيرة عيد الاستقلال: "انتهينا من مرحلة الدفاع وانتقلنا إلى مرحلة الهجوم"، لافتةً إلى "اننا أتينا بسبب تكدس النفايات في الشوارع والأنهر". وأعربت الحملة عن رفضها "للإرهاب وأن تتحول حياة اللبنانيين رهينة له، هذا الإرهاب الذي نتج جراء الخطاب الطائفي للسياسيين".
وأضافت الحملة: "نحن مع انتخاب رئيس للجمهورية ومع إقرار قانون إنتخابي جديد يضمن صحة التمثيل، ونحن نريد دولة وشوارع وبيئة خالية من النفايات، ونريد تغيير سياسي حقيقي". وشدّدت الحملة على أنّ "السياسيين مفلسين أخلاقيّاً"، مؤكّدة أنّ "المعركة مفتوحة وسنكون أكثر في الشوارع".
وكانت حملة "بدنا نحاسب" انطلقت بمسيرة شعبية من المتحف في اتجاه ساحة الشهداء، وتوقفت المسيرة أمام ثكنة الحلو، وجسر الكولا قبل أن تصل الى ساحة رياض الصلح فساحة الشهداء حيث التقت مع مجموعات اخرى من الحراك المدني. كما انطلقت مجموعة "يلا نمشي" بدعوة من جمعية "فرح العطاء" ونقابة المحامين ومدارس من بعبدا الى ساحة الشهداء.
وفي تحرك منفصل قامت مصلحة الطلاب في حزب الكتائب بمسيرة من امام بيت الكتائب المركزي في الصيفي ، تحت عنوان "الجمهورية بدها راس" الى ساحة شاركت فية زوجة الرئيس امين الجميل جويس.