تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

لبنان والتسوية.. خطوة إلى الأمام وأخرى إلى الوراء!

Lebanon 24
24-11-2015 | 16:27
A-
A+
لبنان والتسوية.. خطوة إلى الأمام وأخرى إلى الوراء!
لبنان والتسوية.. خطوة إلى الأمام وأخرى إلى الوراء! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
بعد الضجّة التي أحدثتها لقاءات باريس، وتحديداً لقاء رئيس الحكومة الأسبق سعد الحريري برئيس تيار المردة النائب سليمان فرنجية، ولقاء الحريري بعدها برئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط، تتّجه الأنظار لترقّب انعكاسات تلك اللقاءات على أجواء جلسة الحوار الوطني اليوم. ولمّا كان الجميع تحدّث عن انتقال ترشيح سليمان فرنجية لرئاسة الجمهورية من مدار الاشاعات الى الأمر الواقع الجدّي، فقد آثرت مصادر الأخير التكتّم على كل شيء في هذه المرحلة. هكذا يأتي الجواب على كل محاولات الاستيضاح "لن نقول كلمة واحدة في هذه المرحلة"، فيما يبدو أنه مرحلة من الصمت والترقّب يتعمّدها فرنجية لجسّ نبض الحلفاء والخصوم إزاء ما أثير حول ترشيحه للرئاسة. وفيما سرّبت مصادر "مستقبلية" لـ "النهار" الكويتية أن الرئيس سعد الحريري ينوي ترشيح فرنجية بشكل رسمي للرئاسة دون العودة لحلفائه في قوى 14 آذار، استغربت مصادر "مستقبلية" أخرى هذا الكلام، معلّقةً "الشيخ سعد بيمون لكن يبدو أن من سرّب الخبر له مصلحة شخصية بوصول فرنجية للرئاسة لاعتبارات مناطقية لا تمتّ لحقيقة الواقع السياسي بصلة، ولا نعتقد أن سليمان فرنجية يعير اهتماماً لمثل هذه التسريبات في هذا الوقت، وهو حتماً لن يُقدم على خطوة مماثلة لا مع الشيخ سعد ولا مع سواه قبل ان يعلن حليفه الأساسي، حزب الله، ترشيحه بدل العماد ميشال عون"! كلام المصدريْن "المستقبلييْن" يحسم أمر الانقسام الذي أحدثته صدمة لقاء الحريري فرنجية داخل "تيار المستقبل"، وإن كانت لقاءات المملكة العربية السعودية التي أعقبته هدفت لبلورة موقف موحّد من الانفتاح الحريري المفاجئ على البيك الزغرتاوي. وفي المقلب الآخر، لم ينقسم "التيار الوطني الحر" حول الموقف من اللقاء، باعتبار أن التيار كان قد سبق الحليف الزغرتاوي في الانفتاح على خصمه "القوات اللبنانية" من خلال اعلان النوايا بين الطرفيْن. وفي حين قيل الكثير عن خلل في العلاقة بين طرفي الحلف الآذاري عون وفرنجية على خلفية التسويق للأخير مرشحاً رئاسياً بديلاً عن عون وأكثر قبولاً من الخصوم كما الحلفاء، يبدو أن تحركات فرنجية لا تغيظ جنرال الرابية ولا تزعجه البتّة، طالما أن الأخير على ثقة من أن فرنجية لن يخون العهد ومن المستحيل أن يطعن في حقوق المسيحيين برئيس "شعبوي"! في هذا السياق، أكّد عضو تكتل الإصلاح والتغيير النائب زياد أسود أن "العلاقة مع تيار المردة ممتازة وأكثر ولن تعكّر صفوها محاولات دقّ الأسافين". واعتبر أسود، في تصريح لـ "النهار" الكويتية أن "الحريري غير قادر على إنتاج أية تسوية، اولاً لأن القرار ليس عنده، وثانياً لأنه لايزال ضليعاً في معركة إقليمية لم تنتهِ بعد، ولم تبدأ بعد فصول رسم المخارج النهائية لها". ورأى أسود أن "ما شهدته العاصمة الفرنسية من لقاءات وما تلاها من كلام في الإعلام ليس أكثر من مناورات داخلية لن تجدي نفعاً"، ولفت إلى أن "أي تسوية، مهما كان شكلها لن تؤتي بثمار جيّدة للمسيحيين، لأن قبضة السلطة المافيوية لا تزال تمسك بزمام ومقدرات الدولة والمؤسسات"، وجزم بأن "أي تسوية لا تضمن التوازن بين السلطات والشراكة الفاعلة بين المكوّنات تبقى تمريراً للوقت"، مشدداً على أن "التسوية، أياً كانت، سيستفيد منها تيار المستقبل لأنه ما زال يقبض على مفاعيل الدولة". وعن لقاء الحريري فرنجية الأخير وإمكانية قبول "المستقبل" بفرنجية رئيساً بدل عون، قال أسود ان "لا أحد يصدّق أنهم يريدون رئيساً مسيحياً قويّاً"، وأشار الى ان "التجربة مع "المستقبل" لا تعزّز الثقة بإمكان التزامهم بتعهّداتهم"، معتبراً ان "هدف اللقاء والضجة التي أثيرت حوله هو خلق شرخ بين التيار والمردة، خصوصاً أن كل الاطراف المسيحيين أقروا ان موقع الرئاسة يجب ألا يشغله إلا رئيس بحيثية". أما بالنسبة لقانون الانتخاب، فلفت أسود إلى ان "تمرير أحدهم في الإعلام كلاماً عن إمكان العودة لقانون العام 1960 من ضمن التسوية الشاملة يعني أمراً واحداً مخزياً، ألا وهو تمرير الوقت وإعطاء تيار المستقبل فرصة للحفاظ على حصصه دون أي تعديل بانتظار جلاء الوضع في الخارج"، وختم أسود بالقول: نحن نثق تماماً بسليمان بيك فرنجية، لكنّنا لا نثق أبداً بسعد الحريري وتجربتنا معه خير برهان! لمّا كان النائب وليد جنبلاط أوّل المبادرين إلى ترشيح فرنجية تلميحاً من خلال تصريحات عدة أدلى بها مؤخراً وحمل في طياتها غزلاً واضحاً بفرنجية وإقراراً صريحاً من جنبلاط باستعداده لانتخابه رئيساً، فيبدو واضحاً أن "بيك المختارة" حاول بذلك رمي صخرة في مستنقع الأزمة الراكد رئاسياً. فهل نجح جنبلاط في تحريك العجلة نحو تسوية رئاسية، ام ان حراكه الأخير على اكثر من خطّ يبقى في دائرة "الحركة .. بلا بركة"؟! في هذا الإطار، رأى مفوّض الإعلام في الحزب التقدمي الاشتراكي رامي الريّس أنه "ربّما يكون هناك بداية تشكّل لقناعة بأهمّية التسوية بسبب الآفاق المسدودة"، واشار الى ان "كل القوى السياسية تدرك حجم الأزمة الداخلية لذلك لا بد أن يكون هناك حركة اتصالات واسعة تستكمل، على أمل أن تستولد هذه الحركة تسوية ما، لا سيما في موضع الرئاسة"، واعتبر أن "منسوب العمل في اتجاه انجاز تسوية لا بد ان يتكثف في الفترة المقبلة لا سيما في ظل الأجواء الإيجابية النسبية التي تصاعدت مؤخراً"، مشيراً إلى أن "التسوية تذهب نحو محاولة بناء تفاهم على شخصية يتم الاتفاق عليها من قبل عدد من الأطراف اللبنانية". وأكد الريس أن "الحزب التقدمي الاشتراكي كان من أوائل القوى السياسية التي نادت بالتسوية الرئاسية في الوقت الذي كانت بعض الأطراف تصر على طرح بعض الاسماء من خارج منطق التسوية"، مؤكداً بأن "الدخول في طرح الاسماء للاستحقاق الرئاسي في هذه اللحظة هو بمثابة مغامرة سابقة لأوانها، قبل تشكل القناعة عند جميع الافرقاء بأهمية التسوية". وأشار الريس إلى أن "موازين القوى باتت معروفة على المستوى الداخلي في مجلس النواب في ظل عدم قدرة أي فريق على انتخاب الرئيس دون التفاهم مع الفريق الآخر كما أن انتظار التفاهمات الإقليمية أيضاً دونه عقبات بسب الخلافات الكبيرة بين الدول الفاعلة والمؤثرة على المستوى الاقليمي، وبالتالي بقدر ما نقترب من فكرة التسوية في الرئاسة بقدر ما نستطيع ان نخرج من هذه الدوامة". وعن لقاء الحريري فرنجية اكّد الريّس أن "الحزب التقدمي الاشتراكي يشجّع اي تواصل ثنائي أو جماعي لأن الحوار ضرورة قصوى لهذه المرحلة"، وشدّد على أن "فحوى الحراك الأخير هو الاتجاه نحو البتّ في سبل إنضاج الاتفاق على مبدأ التسوية كي نخرج من هذا المأزق". أما عن ظروف نجاح ما يحكى عن التسوية الشاملة، فشدّد الريّس على أنه "من الصّعب ربط رئاسة الجمهورية بالعديد من المواضيع الاخرى، ولا سيّما منها قانون الانتخاب في ظل كثرة مشاريع القوانين المطروحة وصعوبة التوصّل الى اتفاق سريع حول احدها، في حين أن الاتفاق على ملء الشغور الرئاسي يعيد الانتظام لعمل المؤسسات الدستورية وبالتالي يسهّل الطريق على أي تسوية مطروحة، فضلاً عن أنه دستوري وسياسي علينا البدء بانتخاب رئيس للجمهورية". وأكّد أن رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي "يرحّب بمبدأ التسوية المتكاملة، لكن لا بدّ من ترتيب للأولويّات وحتى الآن ما زال انتخاب رئيس الجمهورية هو الأولوية". ورداً على سؤال عن معنى قبول جنبلاط بانتخاب فرنجية للرئاسة، في حين أن البعض يعتبر وصوله الى بعبدا بمثابة وصول الرئيس السوري بشار الأسد نفسه اليها، قال الريّس ان "كل هذا الكلام سابق لأوانه الآن، وبصرف النظر عن موقف جنبلاط، فالمعروف أن كل القوى السياسية اللبنانية لديها ارتباطات بالخارج، لكن ذلك لا يعني إلغاء الحيثية التي تتمتّع بها تلك الشخصيات في الداخل اللبناني"، خاتماً بأن "الاهم من كل هذا الكلام اليوم هو إنضاج ظروف التسوية بانتظار اتّضاح الصورة اكثر داخلياً وخارجياً". ("النهار" الكويتية)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك