تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

مصدر مسيحي رفيع لـ "النهار" الكويتية: نرحّب بأي تسوية تأتي بالحريري رئيساً للحكومة

Lebanon 24
02-12-2015 | 16:44
A-
A+
مصدر مسيحي رفيع لـ "النهار" الكويتية: نرحّب بأي تسوية تأتي بالحريري رئيساً للحكومة
مصدر مسيحي رفيع لـ "النهار" الكويتية: نرحّب بأي تسوية تأتي بالحريري رئيساً للحكومة photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
رأى مصدر مسيحي رفيع أنه في الوقت الذي ينشط فيه رؤساء الكتل المسيحية الثلاث (التغيير والإصلاح، القوات، والكتائب) في إطار التشاور لتحديد موقف شبه موحّد من ترشيح النائب سليمان فرنجية متى تمّ رسميا يبقى من الحق إنصاف الأخير والإضاءة على مطابقته للمواصفات التي أنشدها هؤلاء أنفسهم فوق طاولة الحوار. وقال المصدر لـ "النهار" الكويتية إنه بالعودة إلى المواصفات فأولها يشترط أن تكون للرئيس الحيثية في بيئته والقبول لدى الطرف الآخر وهذا الشرط ينطبق على فرنجية بما له من حيثية مسيحية استمدّها من دفاعه الشرس عن حقوق المسيحيين في أكثر من ظرف ومحطّة. أما قبوله من الطرف الآخر فواضح للجميع بفعل تخطيه رواسب الخلافات مع خصومه، وأبرزهم رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع وحرصه على تعزيز روابط التحالف أو الصداقة أو الحوار والإنفتاح مع سائر الأطراف، ليس ضمن الطائفة المسيحية وحدها. وشرح المصدر أن فرنجية يحوز ثقة الطائفة الشيعية ويتقدّم على حليفه ومرشّحه المعلن حتى الساعة ميشال عون بكونه يحظى ايضاً بتأييد ودعم الرئيس نبيه بري له من دون تحفظ وتردد، وبصفته حليفاً وليس حليف الحليف أما سنّياً، فاعتبر المصدر أن فرنجية هو الأقرب سياسياً وجغرافياً إلى طرابلس ونوابها وما زال يحتفظ بصلات وخطوط مفتوحة مع المستقبل ورئيسه سعد الحريري عزّزها لقاء الرجليْن الأخير في العاصمة الفرنسية، رغم الخلافات السياسية الواضحة بين الطرفيْن. أما بالنسبة للعلاقة مع الزعيم الدرزي وليد جنبلاط، فقد أكّد المصدر أن لا عقدة لدى فرنجية منه ولا العكس فزعامة فرنجية تقع خارج جبل لبنان ولا تتعارض أو تتصادم مع زعامة جنبلاط. وكلاهما ينتميان إلى الطبقة السياسية التي نشأت وتعززت في الحقبة السورية وبالتالي لا مشكلة لديهما في التناغم والتفاهم، بل رأى المصدر أن فرنجية قد يكون الخيار المثالي لجنبلاط، الباحث في هذه المرحلة دون شكّ عن باب يساعده في إتمام تكويعته تجاه الرئيس السوري بشار الأسد من جديد، متى رست قوارب التسوية الإقليمية والدولية على بقائه لفترة إنتقالية تُقلق بيك المختارة دوماً حسب المصدر. وردا على سؤال حول المواصفات المتفق عليها في الحوار قال المصدر ان الصفة الثانية هي احترام الدستور وتطبيق اتفاق الطائف بلا استنساب وهنا تكمن تسديدة فرنجية الأقوى في مرمى حليفه ومرشّحه ميشال عون حيث أنه لم يجاهر كما الأخير بانتقاد الطائف والإنقضاض عليه بل هو إبن الطائف وقد أثبت تاريخياً تمسّكه به وحرصه على صلاحيات رئاسة الحكومة السنّية بل أكثر من ذلك فقد عمد فرنجية مراراً إلى التوضيح ان المطالبة بتعزيز دور وصلاحيات رئاسة الجمهورية لا تعني إطلاقاً المسّ بصلاحيات رئاسة الحكومة وان يكون الأمر على حسابها. وبذلك يكون فرنجية قد تقدّم بنقطة أخرى على عون. كما ان دعم سليمان فرنجية للمقاومة لا لبس فيه فهو الحليف الصدوق لحزب الله، وهو الإبن البار لمحور المقاومة والممانعة بشقيه المحلّي والإقليمي لكن ماذا عن شرط ان لا يكون مُستتبعاً للخارج، وهو واحد من المواصفات المتّفق عليها أيضاً؟! هنا أيضاً يبدو أن فرنجية يتميّز عن أقرانه الموارنة، رغم اعتبار البعض أن وصوله الى الرئاسة يعني ترئيس الرئيس السوري بشار الأسد نفسه لشؤون لبنان بأرضه والعباد لكنّ المصدر المسيحي نفسه أكّد لـ "النهار" الكويتية أن علاقة فرنجية بالاسد لم تأتِ يوماً على حساب موقعه ورصيده السياسي والشعبي كما لن تؤثر في حظوظه ومعركته الرئاسية، شارحاً أنه بعد الخروج السوري من لبنان ظنّ كثيرون ان العصر الذهبي لفرنجية إلى أفول ولكن تبيّن ان وضعيته وزعامته الشمالية لم تضعف بل أثبت انه يستند إلى حيثية شعبية خاصة وإلى زعامة تاريخية لا جدل حولها، وشدد المصدر على أن صراحة فرنجية وشفافيته في التعاطي السياسي وفي المجاهرة بتحالفاته حضّت الرأي العام المسيحي على الفصل بين انتمائه السياسي وعلاقته المميزة مع عائلة الأسد من جهة وبين وفائه وشراسته في الدفاع عن حقوق المسيحيين ومصالحهم ملتزما بذلك نهجاً كان جده الرئيس سليمان فرنجية قد كرّسه في مؤتمر جنيف عام 1983. واستغرب المصدر المسيحي تصويب الأقطاب المسيحيين على ترشيح فرنجية غير الرسمي بعد لمجرّد كونه طُبخ على نار إسلامية بين كلّ من رئيس المجلس النيابي نبيه بري ورئيس الحكومة السابق سعد الحريري والزعيم الدرزي وليد جنبلاط، وتساءل إذا كان الحريري قد اتخذ المبادرة لتحريك الملف ودق باب شخص من صفوف القادة الأربعة مسلّما بذلك بالمنطق الإقطاعي المسيحي الذي كرّسه اجتماعهم في حضرة البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي ومتبنّياً بذلك التفاهم الماروني فلمَ الإلتفاف عليه بدل الإلتفاف حوله بعد أن نادى هؤلاء الأقطاب أنفسهم مراراً بعدم تحميل المسيحيين وحدهم مسؤولية الشغور الرئاسي؟. ورحّب المصدر المسيحي الرفيع بأية تسوية تأتي بالحريري رئيساً للحكومة، بغضّ النظر عمّن سيكون رئيسا واعتبر أن التحدي الأكبر للمرحلة المقبلة يكمن في محاربة الإرهاب، وفي تطويق التوجّهات التكفيرية التي يتعاظم شأنها في العالم أجمع والتي لا نستبعد أن تستفحل في لبنان في ظل بروز نفحة تعصّب ضمن الشارع السنّي، وضمن القواعد الحريرية بصورة خاصة، مشدّداً على أن عودة الرئيس الحريري من باب تولّيه رئاسة الحكومة من جديد هو السبيل الوحيد والأمثل لقطع الطريق على تعاظم شأن مشاريع الدواعش الذين ينفثون سمومهم في جسم هذا الوطن بصمت ولا أحد يتنبّه لخطورتهم. وتخوّف المصدر من أن يؤدّي تعنّت القادة الموارنة وتكتّلهم الممكن ضد ترشيح فرنجية، الى تفويت الفرصة على لبنان لانتخاب رئيس مثالي لهذه المرحلة لمجرد استحالة انتخاب رئيس رغماً عنهم، داعياً الجميع الى التفكير بمصلحة لبنان اولاً والتنبّه إلى تطوّرات الميدان السوري وانعكاساتها على العالم أجمع وليس على لبنان وحده.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك