تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

شبح بلدية حمانا

خاص "لبنان 24"

|
Lebanon 24
03-12-2015 | 09:45
A-
A+
شبح بلدية حمانا
شبح بلدية حمانا photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
لم تحُم الشبهات في سرقة ملفات بلدية حمانا المالية حول "جبهة النصرة" أو تنظيم "داعش" أو "كتائب عبدالله عزام"، بل توجهت الأنظار إلى حاميها، ليصّح المثل الشعبي اللبناني "حاميها حراميها". وفي التفاصيل، فإنّ محافظ جبل لبنان فؤاد فليفل كلّف مدققاً مالياً للتدقيق في حسابات بلدية عاصمة المتن الأعلى وعروس المصايف، حمانا، بعد شكوى قدمت من بعض أعضاء المجلس البلدي الذين يتهمون فيها رئيس البلدية بهدر المال العام وسوء الإدارة. أمّا الفترة التي كان المطلوب التدقيق في حساباتها، فقد حُددت في كتاب المحافظ ما بين العامين 2012 و2014، لكنّ الفظائع التي ظهرت للمدقق دفعت المحافظ إلى تعديل كتاب التدقيق ليشمل سنوات 2009، 2010، 2011 وصولاً إلى العام 2014، أيّ الفترة التي كانت البلدية بعهدة الرئيس السابق. كان المدقق يعمل في بلدية حمانا لتنظيم الملفات للغوص والتمحص فيها سعياً لكشف الثغرات سعيداً بالمناخ الصيفي المعتاد في هذه البلدية، التي لم تشهد من قبل حالات هدر واختلاس مشابهة. فبعد أن غادر المذكور ذات نهار، حام شبح تحت ظلمة الليل، ودخل بلدية حمانا بسلاسة دون خلع أو كسر، بمفاتيح أصلية أو بأسوأ الأحوال، بواسطة نسخة عنها طبق الأصل للبلدية ولمكتب أمينة الصندوق، فاختفت الملفات المشبوهة ظناً منه أنّ السرقة تختفي مع اختفاء الملفات على قاعدة "لا ملف لا قضية". فما كان على أعضاء المجلس البلدي إلّا الذهاب أبعد في القضية وتقديم شكوى ضدّ مجهول في مخفر البلدية. لكنّ ملامح المجهول بدأت تظهر بعدما استدعى المخفر عدداً من أعضاء وموظفي البلدية، بما فيهم الرئيسان الحالي والسابق، مرات عدّة للتحقيق معهما، كما استدعى المحافظ فؤاد فلفيل الرئيسين للوقوف على قضية اختفاء الملفات والتدقيق المالي. يبدو أنّ الحقيقة سوف تظهر قريباً بعدما رفعت الأدلّة الجنائية البصمات، وبذلك يُرفع الستار عن فصول طويلة من الرشوة والإختلاس والهدر والمحسوبيات في البلدية المذكورة من سنوات وحتى اليوم. تسارعت المعطيات القضائية في هذه القضية إلى حدّ أنّها سبقت التسوية التي كانت لتحصل لولا تأخر توقيف أمينة الصندوق ساعات، وهي التي تطابقت بصاماتها مع ما رفعته الأدلّة الجنائية من بصمات. أمينة الصندوق هذه لم تكن خلال التدقيق أمينةً للسر، فأفصحت سريعاً أمام المحققين عن هوية المستفيد من إخفاء الملفات. وتشير المعلومات إلى أنّ الإرتكابات المالية تفوق المليار ليرة لبنانية خلال السنوات الست الماضية. على أيّ حال كلّ ما سبق ذكره يستدعي جملة أسئلة: أين وصل التحقيق في هذه القضية؟ لماذا المماطلة في قضية اختلاس واضحة؟ أين وزارة الداخلية وأين النيابة العامة المالية من كلّ هذا؟ أجوبة ينتظرها أهالي حمانا شرط أن لا تحول المحسوبيات والتدخلات السياسية في عمل القضاء دون إظهار الحقيقة، وينجو الفاعل بفعلته.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك