تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

73 في المئة من اللبنانيين ضد التمديد للبلديات

Lebanon 24
05-12-2015 | 01:33
A-
A+
73 في المئة من اللبنانيين ضد التمديد للبلديات
73 في المئة من اللبنانيين ضد التمديد للبلديات photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
ستة أشهر تفصل اللبنانيين عن موعد الانتخابات البلدية والاختيارية المقررة في أوائل شهر أيار المقبل (2016). وعلى الرغم من اقتراب المهلة القانونية تبدو الجهات السياسية غير معنية، تماماً، كحال القرى والبلدات في الأقضية والمحافظات التي تنام وتستيقظ على يوميات روتينية، فلا تداول فيها حول اللوائح أو أسماء المرشحين. الصمت المعتمد حول مسألة الانتخابات البلدية، يشي باحتمال تكرار سيناريو التمديد الذي لجأت إليه السلطة السياسية مرتين، وحال دون إجراء الانتخابات النيابية. ذلك التخوّف من التمديد للمجالس البلدية دفع «الجمعية اللبنانية من أجل ديموقراطية الانتخابات» (LADE) إلى إطلاق حملة "البلدية نصّ البلد" منذ نحو شهر تقريباً، واستكمالها أمس بإطلاق نتائج استطلاع الرأي الذي تناول "مواقف وآراء اللبنانيين حول القضايا الانتخابية ـ المجالس البلدية في لبنان"، الذي نفذته بالتعاون مع شركة "مينرز" (Miners). شمل الاستطلاع عيّنة مؤلفة من ألفين وخمسمئة مواطن، من الفئة العمرية التي تمتد من الـ21 عاماً وما فوق، موزعين في كافة المناطق اللبنانية، وهم من المقيمين الذين ينتخبون في القضاء نفسه. وتؤكد الجمعية أن هدف الاستطلاع معرفة آراء اللبنانيين بآداء المجالس البلدية، وقياس مدى اطلاعهم على مهامها ومواقفهم من أي محاولة تمديد لها. وقد أدت إجاباتهم، التي جاءت رافضة للتمديد، إلى تضاعف الأمل لدى القيمين على الجمعية بإمكانية إجراء الانتخابات في مواعيدها. إذ أن 73 في المئة من المستطلعين يعارضون التمديد للمجلس البلدي الحالي، وقد حلت بيروت في المرتبة الأولى لرفض المواطنين للتمديد بنسبة 90 في المئة. ويؤكد 60 في المئة من المستطلعين أن الانتخابات فرصة بالنسبة لهم لإحداث تغيير ما. 20 في المئة من بينهم يعتبرونها طريقة لتجديد الأعضاء، و3 في المئة يرونها سبيلاً لإيصال مرشحهم السياسي أو العائلي إلى السلطة، في حين يبدي 57 في المئة منهم نيّة للتصويت في الانتخابات المقبلة. أخيراً، ومع بروز أزمة النفايات إلى الواجهة، عاد الحديث عن دور البلديات ليتصاعد آخذاً حيزاً كبيراً من الأهمية. فمع فقدان الثقة بأداء الحكومة، اعتبر البعض أن الحل يكمن بتسليم البلديات زمام الأمور، غافلين عن أن الكثير من البلديات تعاني من الفساد والمحسوبيات والهدر المالي. وهو ما تؤكده آراء اللبنانيين في الاستطلاع، حيث أن أكثر من نصف المستطلعين غير راضين عن آداء المجالس في بلداتهم، وقد كانت أعلى نسبة من عدم الرضى في بيروت. كما أن 62 في المئة من المستطلعين لا يشاركون في أعمال البلديات. ونتيجة غياب أدنى الخدمات الأساسية لكثير من المواطنين، لاسيما في الأطراف، يحصر غالبية المستطلعين دور البلدية بالأطر التقليدية. إذ يرى 60 في المئة من بينهم أن مسؤولية البلديات هي جمع القمامة وصيانة الطرقات وتأمين المياه والكهرباء، ويغفل غالبيتهم النواحي الأخرى كإنشاء المنتزهات والملاعب والمتاحف والمكتبات العامة. كما اظهر الاستطلاع تراجع ثقة اللبنانيين بدولتهم، حيث أن 80 في المئة من المستطلعين لا يثقون بالحكومة ولا بالبرلمان، بل يثقون فقط بمؤسسة الجيش اللبناني. بينما زادت في الفترة الأخيرة ثقتهم بالمنظمات غير الحكومية وجمعيات المجتمع المدني بحسب الاستطلاع. ويؤيد 55 في المئة من المستطلعين إجراء إصلاحات في قانون الانتخابات المعتمد، واعتماد النسبية. كما ان 80 في المئة من بينهم يشجعون ترشح النساء إلى المجالس البلدية، في حين أن 70 في المئة يؤيدون ترشحهن إلى منصب رئيس البلدية. انطلق الاستطلاع وسط مجموعة من التحديات الاجتماعية والسياسية والأمنية، إذ أشار مندوب مؤسسة «مينرز» عباس الحسيني إلى أنه "خلال زيارة مندوبي الشركة بعض القرى والبلدات، كانت البلدية تصر على إرسال مندوبين من قبلها للإشراف على عملية الاستطلاع، الأمر الذي كنا نرفضه تماماً لما قد يشكل من ضغط على الشخص المستطلع"، مضيفاً أن "بلديات أخرى كانت تسأل عن طوائف المندوبين المكلفين القيام بالدراسة". ويشدد على أن "أكثر ما واجهناه من صعوبة هو عدم إيجاد شبان من الفئة العمرية بين 21 و24 وهو مؤشر سلبي جداً على المجتمع اللبناني الذي بدأ يفرغ تدريجياً من طاقاته الشابة". شمل الاستطلاع نواحي عديدة إلا أنه في حال عدم استكماله بخطوات عملية سيبقى قاصراً عن توعية المواطنين على أهمية الانتخابات، ودور المجالس البلدية التي تعتبر السلطة التنفيذية المحلية، والتعبير شبه الوحيد عن اللامركزية الإدارية في البلاد. وإذ طالبت LADE "الأحزاب اللبنانية والطبقة السياسية الحاكمة بالتحضير للانتخابات البلدية حرصاً على ما تبقى من المؤسسات الدستورية"، أكد الأمين العام للجمعية مكرم عويس لـ "السفير" أن "الجمعية تتجه إلى إطلاق عريضة تطالب بإجراء الانتخابات البلدية ستجول المناطق ليوقع عليها الناس"، مشيراً إلى أنها "تسعى في الوقت عينه إلى عقد لقاءات مع جمعيات وأحزاب ونقابيين وأساتذة جامعيين لبحث كيفية الضغط لضمان إجراء الانتخابات البلدية". من جهتها، تؤكد مديرة الجمعية يارا نصار أن "الوقت لا يزال كافياً لاجراء الانتخابات البلدية، والمطلوب من وزارة الداخلية أن تدعو الهيئات الناخبة للتحضير للانتخابات قبل شهرين فقط من الموعد المحدد"، موضحةً أن "ذلك لا يمكن أن يتم من دون ضغط حقيقي من جميع فئات الشعب اللبناني، وإلا فإن السلطة الحاكمة تستطيع التذرع بأهون الأسباب لإسقاط آخر استحقاق ديموقراطي للبنانيين". ويكشف الخبير الدستوري حسن الرفاعي لـ "السفير" أنه "لا يجوز تمديد ولاية المجلس البلدي من دون وجود مسوغ قانوني أو أي سبب قاهر لذلك كالحرب أو الزلزال أو الطوفان"، مشيراً إلى أن "القوانين التي تجيز التمديد غير موجودة، بل يصدرها المجلس النيابي وفق المرحلة التي يريد لأغراض ومآرب سياسية". ويؤكد أنه "في حال تأجلت الانتخابات البلدية وصدر قانون بالتمديد يمكن الطعن به في المجلس الدستوري، كما حصل في العام 1997 حيث أصدر المجلس الدستوري قراراً أبطل بموجبه التمديد للمجالس البلدية نظراً لعدم دستوريته". (ساندي الحايك- السفير)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك