تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

رسائل العاملات الأجنبيات مطالب صغيرة تحسّن حياتنا

Lebanon 24
09-12-2015 | 00:57
A-
A+
رسائل العاملات الأجنبيات مطالب صغيرة تحسّن حياتنا<br/>
رسائل العاملات الأجنبيات مطالب صغيرة تحسّن حياتنا<br/> photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
أطلقت جريمة عين نجم موجة عدائية أخرى ضد العاملات الأجنبيات في الخدمة المنزلية. وزير العمل سجعان قزي كان احد ابطال هذه الموجة الجديدة، اذ لم يتردد في توظيف هذه الجريمة النكراء من اجل الدعوة الى "ارتداع الجمعيات المتحمّسة لحقوق هؤلاء، وكأنهنّ وحدهنّ يتعرّضن للخطر". في الواقع، تعيد هذه الجريمة اثارة التداعيات الخطيرة التي يجسدها نظام الكفالة "الإستعبادي" على العاملات وأصحاب العمل. لم يكن ينقص العاملات الأجنبيات في الخدمة المنزلية سوى أن ترتكب إحداهنّ جريمة ليشرّع البعض الظلم الذي يتعرّضن له ويبرروا اضطهادهنّ يومياً على يد الكفلاء. وصل الأمر بوزير العمل سجعان قزي إلى التشكيك في الإساءات التي تتعرض لها العاملات، واعتبارها إستثناءات لا قاعدة، بل دعا أيضاً إلى أن تكون هذه الجريمة رادعاً للمنظمات المدافعة عن حقوق العاملات الاجنبيات. جريمة القتل وقعت منذ ستة أيام، اذ أقدمت عاملة على قتل صاحبة العمل ناتالي صلبان. ضربتها على رأسها باداة صلبة ما تسبب بموتها. اتصلت بزوج المغدورة لإعلامه بما حصل. استلم قاضي التحقيق الأول في جبل لبنان رامي عبد الله التحقيق في القضية. اعترفت العاملة بجريمتها وجرى توقيفها لدى فصيلة جسر بيروت (سريّة الجديدة)، أما الزوج فقد ترك رهن التحقيق. واقع عاملات المنازل دفع القضاء إلى التوسّع بالتحقيقات وعدم التعاطي مع ما حدث باعتباره منفصلا عن الظروف المحيطة. جرى التحقيق في خلفيات الجريمة وطبيعة العلاقة بين صاحبة العمل والعاملة ودراسة شخصيتهما. نتائج التحقيقات الاولية تدحض الكثير مما تناولته وسائل الإعلام عن العلاقة "الودّية" بينهما، اذ تبين، بحسب مصادر التحقيق، أن "العلاقة كانت متوترة وهناك تراكمات سلبية سبقت الجريمة"، مشيرةً إلى أنّ "الضحية كانت عصبية"، ولكنها "لم تكن تستعمل الضرب". تلفت المصادر الى أن "العاملة لم تخطط للقتل"، فقد حصل اشكال صباح الخميس بين العاملة وصاحبة العمل، "تطوّر عندما قامت ناتالي بشد العاملة من شعرها وشتمتها، فقدت العاملة أعصابها وضربت المغدورة حتى قتلتها"، بحسب ما افادت به مصادر التحقيق. تقود هذه الحادثة إلى جذور قضية عاملات المنازل الأجنبيات المتمثلة بنظام الكفالة الإستعبادي، الذي تدخل هذه الجريمة في صلب تداعياته المأساوية، إضافة إلى حالة "انتحار" شهرياً للعاملات الأجنبيات. فنظام الكفالة يفرض على العاملة كفيلاً الزامياً، ولا يمكنها الإنتقال للعمل لدى صاحب عمل جديد إلا إذا حصلت على موافقة خطية من الكفيل، ما يعرّضها لعملية ابتزاز دائمة. كذلك يشجع هذا النظام على سوء معاملة العاملات، بحيث يتحكم الكفيل في الوضع القانوني للعاملة التي تواجه صعوبة في التبليغ عن أي انتهاكات تتعرض لها. لذلك قامت مجموعة من العاملات الأجنبيات في الخدمة المنزلية والناشطات على الصعيد النقابي بالتعاون مع منظمة "كفى"، بتوجيه ثلاث رسائل إلى ثلاث جهات رسمية في الدولة بداية هذا الشهر، يطالبن فيها بتعديلات صغيرة يمكنها أن تساهم في تحسين حياتهنّ في هذا البلد، بانتظار رسالة رابعة ستوجه الى وزير العمل للمطالبة بالإعتراف بنقابة العاملات في الخدمة المنزلية. الرسالة الأولى وجهتها أربع عاملات هنّ راحيل، إخلاص، لاكسمي وسارادا إلى المدير العام للأمن العام موضوعها "إفساح المجال أمام عاملات المنازل لتغيير أصحاب عملهن وإعطائهنّ فترة سماح". تقول العاملات في رسالتهنّ إنه "بسبب هذا النظام لا يمكننا ترك عملنا حتى لو كنا ضحايا استغلال. إما أن تبقى العاملة المستغَلة عند صاحب العمل الذي يسيء معاملتها أو تهرب وتتعرض لخطر التوقيف والترحيل". مطلب العاملات واضح: على الأمن العام أن يتخذ التدابير اللازمة لإعطاء العاملات ضحايا الإستغلال الجسدي والجنسي وحجز الرواتب والخداع حول طبيعة عملهنّ- وهي أسباب تؤدي الى فسخ عقد العمل- فترة سماح في لبنان يستطعن خلالها إيجاد صاحب عمل جديد من دون اشتراط الحصول على تنازل صاحب العمل الحالي. الرسالة الثانية وجهتها نيرو سابا وسارسي غورونغ إلى رئيسة مجلس الكتاب العدل ريموند بشور، للمطالبة بتوفير عقد العمل الموّحد بلغات عاملات المنازل الوافدات إلى لبنان، إذ إن العاملة توقع في بلدها عقد عمل مختلفاً عن العقد الذي توقعه في لبنان، من حيث الأجر وشروط العمل، من دون أن تدري ماذا توقع. فتوقيع وثيقة من دون معرفة اللغة التي كتبت بها، كما ورد في الرسالة، "ومن دون امتلاك خيار آخر سوى الموافقة غير المبنية على معرفة، هو انتهاك لأبسط الحقوق الانسانية والعمالية". يعدّ مجلس كتاب العدل الجهة الأكثر إيجابية مع العاملات بين الجهات المعنية، وهو ما تعوّل عليه العاملات، وخصوصاً أنّ المجلس كان قد رفض سابقاً تعميم "منع الحب والارتباط" للعمال والعاملات الاجانب الصادر عن الأمن العام ما أدى الى الغائه لاحقاً. موقف المجلس كما تعلنه بشور داعم ومبادر للتنسيق مع وزارة العمل والسفارات من أجل اعتماد الحل التقني والمناسب للعاملات من أجل الحفاظ على حقوقهنّ، مؤكدةً أنّ "المجلس يدعم كل ما يؤمّن حقوق هذه الفئة". وستقترح بشور عند انعقاد المجلس المطالبة بإرفاق نصوص مترجمة بمختلف اللغات عن عقد العمل، صادرة عن السفارات المعنية بالتنسيق مع وزارة العمل، مع عقد العمل الأساسي. أمّا الرسالة الأخيرة، فقد وجهتها الناشطة في الجالية التوغولية جانتيل كالوغا والناشطة في الجالية النيبالية سوجانا رانا إلى المدير العام لقوى الأمن الداخلي للمطالبة بتحقيقات جدية في حالات وفيات العاملات. تقول العاملات في رسالتهنّ "جئنا الى هنا لنعمل لا لنموت وننتحر". يتابعن "هل جميع العاملات مضطربات عقلياً؟ وإن كنّ فعلاً كذلك، فلمَ لا يقدمن على الانتحار في الفترة الأولى من حياتهنّ في لبنان؟ لماذا ينتحرن بعد سنوات من عملهنّ هنا مع اقتراب انتهاء مدّة عقد العمل؟". تعلّق المنسقة الإعلامية في "كفى" مايا عمار على الرسائل بأنّها تتميز بتحديد مطالب عملية واضحة يمكن تحقيقها وتنعكس بشكل ملموس على حياة العاملات. أمّا راحيل، الموجودة في لبنان منذ 15 عاماً، فتتمنى أن تستجيب الجهات المعنية لهذه المطالب، معتبرةً أن "ما نطالب به يصب في خدمة العاملات والكفلاء". (إيفا الشوفي- الأخبار)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك