يشير مصدر قريب من "القوات اللبنانية" إلى أنّ الملف الرئاسي اللبناني أمام أربعة احتمالات هي الآتية:
- الأوّل الاّ تحصل الانتخابات اذا حصر الترشيح بالنائب سليمان فرنجيه.
- إذا استمر الإصرار العربي والغربي على انتخاب رئيس للجمهورية فيجب أن يتركز البحث مع العماد ميشال عون على التفاهم حول مرشح وسطي من خارج 8 و14 آذار، وتحديداً من خارج القيادات المارونية الاربعة وهو ما يرفضه عون كلياً وما قد يقبل به لاحقاً.
- يكمن الإحتمال الثالث في أنّه إذا أنحسر الخيار بين فرنجيه وعون فإنّ الأفضلية ستكون لعون.
- أمّا الإحتمال الرابع فهو سينحصر بفرض فرنجيه مرشحاً وحيداً وهو ما سيواجه برفض تام من عون وجعجع وأطراف مسيحية أخرى.
ويقول المصدر عينه لـ"لبنان 24" إنّ "الذهاب إلى مرشح ثالث يبقى وارداً، حيث ستكون كلّ الأسماء محتملة في هذه الحالة. وهو يشير إلى أنّ مبادرة ترشيح فرنجيه لم تنتهِ لكنها جُمدت. فالسعودية اوقفت مساعيها وواشنطن ترغب في انضاج التسوية حول رئاسة الجمهورية، الا أنها لا تمانع في الاتفاق على مرشح آخر غير فرنجيه، ولا يزال الموقف الاميركي في خانة العموميات حتى الآن. ويرى المصدر عينه انه من المفروض أن ينتقل البحث إلى اسم وسطي أو مقبول.
وفي المحصلة يتابع المصدر عينه فإن حظوظ فرنجيه شبه معدومة والإحتمالات الممكنة هي إمّا استمرار الجمود وإمّا الإتفاق على ترشيح عون كخرطوشة أخيرة، وإمّا التوافق على مرشح من خارج 8 و14 آذار، مع أنّه يرى أنّ الترجيح الاكبر هو باستمرار الجمود اقله في الامد المنظور.
والأهم، بنظره، أن لا أحد سيتمكن من فرض مرشح لا يحظى برضى الاكثرية المسيحية التي يمثلها "التيار الوطني الحر" و"القوات" و"الكتائب". فالمجتمع الدولي مهتم باجراء الإنتخابات الرئاسية لتفادي وقوع لبنان في ازمات لا تحمد عقباها.
إلّا أنّ المصدر عينه يؤكّد أنّ المجتمع الدولي لن يفرض على اللبنانيين أي خيار رئاسي، وانه اذا لم تتفق المكونات اللبنانية بدءاً من المسيحية بينها على المرشح للرئاسة فلا شيء سيمشي، ومؤكّداً أنّ التهويل بأن لبنان سيخرب اذا لم ينتخب رئيس في أقرب وقت غير صحيح. فالجيش والقوى الامنية يضبطان الاوضاع والحرص تام على ضمان الاستقرار في لبنان.