أكد البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، اننا "بتنا نخجل من تعطيل عملية انتخاب الرئيس ولم نعد نحتمل لا داخلياً ولا خارجياً، مع ذلك نقول انه ليس من آفاق مسدودة، ربنا يفتح الابواب ودائماً
أوسع مما يتوقع الإنسان"، معربا عن ايمانه "بأن الله يصنع المعجزات".
كلام البطريرك الراعي جاء خلال ترؤسه ندوة بعنوان "اطلاق العمل لحسن ادارة موقع التراث العالمي في وادي قاديشا" التي عقدت في بكركي، وذلك بعد متابعة حثيثة من قبل نائبي بشري ستريدا جعجع وايلي كيروز وبعد عدة اجتماعات مكثفة بين نائبي الجبة واهالي حدشيت وبلدة قنوبين للوقوف على هواجسهم وتفهم مطالبهم بالتنسيق والتشاور مع غبطة البطريرك الراعي.
جعجع
وبالمناسبة، ألقت النائبة جعجع كلمة استعرضت فيها "الدور الذي يقوم به نائبا المنطقة من أجل ابقاء الاهالي متجذرين في أرضهم"، مشددة على "ضرورة الحفاظ على وادي قاديشا وابقائه على لائحة التراث العالمي لانه يمثل الهوية المارونية في الشرق والعالم".
ونوهت بـ"الجهود التي بذلها ويبذلها الراعي في سبيل الحفاظ على الوادي والعمل على مأسسة اللجنة التي يترأسها المطران عمار، وبجهود وزير الثقافة ريمون عريجي الذي يلعب دوره الفعلي كوزير ثقافة بأفضل ما يكون لكل اللبنانيين".
وأعلنت جعجع أنها والنائب كيروز "أخذا على عاتقهما تأمين التمويل اللازم لتنفيذ مشروع الطريق في الوادي بحسب الشروط والمواصفات التي وضعتها منظمة الاونيسكو ووزارة الثقافة، وطبقا للدراسات الهندسية التي اعدها دار الهندسة شاعر وقيمته 1,800,000 دولار أميركي لتنفيذ الطريق بطول 4 كلم".
وقالت: "إننا بما نمثل كحزب سياسي في قضاء بشري نصر بشدة مع رئيس الإتحاد ورؤساء البلديات والمخاتير والأهالي على إبقاء موقع وادي قاديشا على لائحة التراث العالمي لأنه يمثل الهوية المارونية روحيا وثقافيا وتاريخيا وإنسانيا في لبنان والشرق وفي العالم، وأيضا الحفاظ على الوادي كمعلم بيئي وطبيعي لا سيما وأنه شديد التنوع البيولوجي. كما إننا نحرص كل الحرص على ضرورة الحفاظ على الأديرة والصوامع والكهوف والجداريات والممرات من دون المس بهويتها التاريخية، وذلك بإشراف اختصاصيين، كون قضاء بشري يعتمد على ركيزة أساسية تتمثل بقطاع السياحة، وهو ما يجذب اللبنانيين والأجانب على السواء لزيارة المنطقة والوادي عندما نحافظ عليه كمعلم ديني وسياحي".
عريجي
ثم تحدث وزير الثقافة، فقال: "إن هذه المقومات الدينية، التاريخية، التراثية، البيئية والسياحية، دفعت إلى إدراج الوادي على لائحة التراث العالمي للأونيسكو سنة 1998، بهدف حماية هذا الموقع الفريد. إن هذا الإدراج أسبغ على الوادي سمة العالمية التي يفترض أن تؤدي إلى جذب سياحي وبالتالي إلى تنشيط الدورة الاقتصادية في القرى المحيطة".
وأشار الى "عوامل عديدة تهدد هذا الموقع اليوم"، وقال: "أذكر بينها: عمران عشوائي وتعديات على البيئة، إهمال الدولة، عدم وجود بنى تحتية ملائمة، عدم وضع خطط موضوعية وعلمية لإدارة وتنمية هذا الموقع وجواره، غياب جهاز إداري متخصص. يبقى العامل الأهم بنظري فقدان التواصل بين الأهالي والجهات المعنية كافة لشرح وتوضيح وفائدة إدراج الوادي على لائحة الاونيسكو. هذه العوامل مجتمعة، أدت إلى توجس لدى الأهالي وشعورهم أن إدراج الوادي على لائحة الاونيسكو، بات يشكل نقمة لا نعمة كما يؤمل".
وتابع: "من ناحية أخرى تولد شبه قناعة لدى منظمة اليونيسكو بعدم احترام الأجهزة الرسمية والقيمين على الوادي والأهالي الشروط المفروضة في هذا النوع من المواقع، ما قد يدفع بالمنظمة إلى شطب الموقع عن لائحة التراث العالمي".