كتب المحرر القضائي: أمام محكمة جنايات
بيروت، أحيل المتّهم الياس.أ.ك بعد أن أُدخل السجن بتاريخ ٢١/٣/٢٠٢١، ليُحاكم بمقتضى جناية المادة ٦٣٨/٢١٩ من
قانون العقوبات.
وقد ورد في الوقائع أن المتّهم كان يعمل لدى شركة مجوهرات في بيروت بصفة "مركّباتي"، أي أنه كان يقوم بتركيب أحجار الألماس على القطع الذهبية، كما كان كل من المحكوم عليهما هيثم.ك و الياس.د يعملان لدى الشركة نفسها، وكان الأخير مسؤولاً عن تسليم عمال التركيب الأحجار الكريمة على
الذهب، وكان يتلاعب "بستوك" أحجار الألماس، وقد زوّد المحكوم عليه هيثم ببعض قطع الألماس لتحديد زنتها خلافاً لوزنها الحقيقي، كما كان يسلّم المتّهم الياس قطعاً ذهبية مرصّعة بالألماس ليقوم هذا الأخير بفكّه عن الذهب وتذويبه وبيعه لمصلحته الشخصية، وإعادة الألماس الى المحكوم عليه الياس.د، وكان المتّهم الياس.أ.ك على علم بما يحصل من سرقات، وعلى الرغم من ذلك كان يتقاضى عمولة عن فكّ الأحجار عن الذهب.
وكان المحكوم عليه هيثم قد سلّم المتّهم عدة قطع ذهبية مرصّعة بالألماس قيمتها حوالي ٢٤ ألف دولار أميركي كان قد أخذها من المحكوم عليه الياس.د.
وبحسب أقوال هيثم، فإن المتّهم لم يدفع له أي مبلغ من المال من أصل ثمن الكمية.
وخلال التحقيق مع المتّهم الياس.أ.ك، أقرّ بإستلامه عدة خواتم مرصّعة بالألماس من الياس.د قام بفكّ الأحجار عن الذهب فيها وذوّبه ثم باعه في محلة
برج حمود، وأنه كان يقوم بتذويب الذهب المسروق من قبل المحكوم عليه هيثم مع علمه بالأمر، وأنه إستلم حوالي ١،٥ قيراطاً من الألماس من الياس.د من دون تسديد أي ثمن، كما أنه باع لصالح هيثم كمية من الألماس مع علمه بأنها مسروقة.
وخلال التحقيق الإستنطاقي، أنكر المتّهم ما نُسب اليه، مدلياً بأن أقواله خلال التحقيق الأولي إنتزعت منه تحت تأثير الضرب، وأن بعض أقواله هي صحيحة وبعضها الآخر غير صحيح، وأنه لم يكن على علم بأن ما أخذه من هيثم هو مسروق، وقد أسقطت الجهة المدّعية حقوقها الشخصية عن المتّهم على أثر إجراء تسوية بينهما.
وخلال المحاكمة السابقة، أفاد المتّهم أنه تعرّض للضرب خلال التحقيق الأولي، وأن الأغراض التي إستلمها من هيثم لا علاقة للشركة بها، وأن ما أعاده اليها هو عبارة عن أمانات سُلّمت اليه لتركيبها، وأنه لم يستلم أي
الماس أو ذهب من المحكوم عليه الياس.د ولا يعرف أي شيء عن موضوع تذويب الذهب.
هيئة
محكمة الجنايات في بيروت برئاسة القاضي سامي صدقي حكمت بالإتفاق بإعلان سقوط الحكم الغيابي الصادر بحق المتّهم الياس.أ.ك عن هذه المحكمة بهيئة مختلفة، وإعتباره وكأنه لم يكن بالنسبة لما قضى به بحق المتّهم المذكور وحده من دون سواه، لكنها جرّمته بجناية المادة ٢٢٠ و ٢١٩/ ٦٣٨ من قانون
العقوبات، وإنزال عقوبة الأشغال الشاقة الموقتة به سنداً للنص الأول مدة ثلاث سنوات، وتخفيفها الى السجن مدة ثمانية أشهر، على أن تُحتسب له مدة توقيفه الإحتياطي ومنحه وقف تنفيذ باقي العقوبة وإطلاق سراحه فوراً ما لم يكن موقوفاً لداعٍ آخر.