تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

لبناني اصطحب شقيقاته إلى "داعش".. ودفن والده في الرقة

Lebanon 24
16-12-2015 | 18:11
A-
A+
لبناني اصطحب شقيقاته إلى "داعش".. ودفن والده في الرقة
لبناني اصطحب شقيقاته إلى "داعش".. ودفن والده في الرقة photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
كان صوتٌ فتي يصدر من الغرفة المجاورة يُردّد وراء عتريس الحسين الكلمات نفسها التي يسوقها الأخير في وصف ما جرى لشقيقه الكبير محمود الذي أعدمه تنظيم "داعش" عندما توجه من شمال لبنان إلى مدينة الرقة السورية ليحاول استعادة أولاده الأربعة الذين التحقوا بالتنظيم. الصوت كان أشبه بصدى لصوت عتريس. ثوانٍ قليلة يتوقف فيها الرجل عن الكلام بعد سماعه صدى صوته، ثم يكمل من دون أن يُبطئ الصدى جريان كلامه. قال أن زوجة شقيقه محمود السابقة وأم أولاده الثمانية كانت تُحرض أولاده عليه، وهي من دفعهم للوشاية به للتنظيم عندما وصل إلى الرقة. وما إن أنهى جملته هذه حتى التقطها صاحب الصوت الغامض وكررها بقوة النطق نفسها، تلك التي كان يدفع بها عتريس كلماته لكي تخرج من فمه. وكان خبر إعدام "داعش" شقيق عتريس قد ورد على الشكل الآتي: "أعلن تنظيم الدولة الإسلامية إعدام اللبناني محمود الحسين (50 عاماً) في الرقة، بعدما توجه إلى معقل التنظيم في سوريا لاسترجاع ولده يحيى (18 عاماً) إلى جانب ابنته اللذين التحقا بالتنظيم قبل 6 أشهر". لكن الصحيح والثابت أن يحيى بن محمود كان اصطحب معه إلى الرقة السورية ثلاثاً من شقيقاته، وأن الوالد توجه إلى الرقة ليعيد بناته على ما قال شقيقاه عتريس وخالد المقيمان في منطقة المنكوبين شرق مدينة طرابلس. محمود شقيق عتريس الكبير وقتيل "داعش" كان غادر مع عائلته منطقة المنكوبين بعد أن عمل بالتجارة وصار في وسعه أن يستأجر منزلاً في منطقة القبة، الموازية للمنكوبين. والأشقاء حين يتحدثون عن شقيقهم القتيل يُشيرون إلى أنهم لم يكونوا على صلة دائمة به. فهو غادر المنكوبين منذ نحو 18 عاماً إلى القبة، ثم عاد وانفصل عن زوجته وتزوج بأخرى وأقام في منطقة الميناء. لكن الصلة المتقطعة بالشقيق الأكبر لم تنجم عن خصومة، إنما عن مراكمة عادية ويومية لقطيعة يُحدثها بُطء ثقيل يُذكر بصقيع الدرج المفضي إلى منزل عتريس. قال عتريس أن زوجة شقيقه القتيل هي من اصطحب بناته الثلاث إلى تركيا لملاقاة ابنها يحيى الآتي من الرقة للقاء أمه واصطحاب شقيقاته إلى عاصمة "الخلافة" لتزويجهن بأمراء في التنظيم. عادت الأم إلى طرابلس من دون بناتها، فيما اتصل يحيى بوالده وأخبره بأن شقيقاته انتقلن معه للعيش في كنف "الخلافة". خالد شقيق محمود الأصغر يوافق شقيقه أن الزوجة الحموية، هي من سلم بنات شقيقه إلى شقيقهم. وخزّن خالد في هاتفه صورة غير واضحة لشقيقه قال أنها لحظة تنفيذ حكم قطع الرأس به، وأن يحيى هو من أرسل الصورة، وهو حضر مع شقيقاته الثلاث تنفيذ حكم قطع رأس والدهم. يشير الحكم الرقم 9 الصادر عن ديوان القضاء والمظالم في "الدولة الإسلامية"، والذي ينص على إعدام محمود الحسين (أبو أحمد اللبناني)، إلى أنه: "أثبت الشهود سب المدعى عليه النبي (صلى الله عليه وسلم) وذلك بشهادة رجل وثلاث نساء، وحيث إن شهادة المرأة لا تُقبل في الحدود، فإن هذه الشهادات تؤخذ كقرينة على سوء حال المدعى عليه... لذا، حكمت بقتله". إذاً، الشهود الذين لم يُشر القرار إلى أسمائهم هم رجل وثلاث نساء، أي عدد أولاد محمود الملتحقين بـ "داعش" نفسه، وهو ما يُعزز فرضية أشقاء قتيل آل الحسين عن أن الأبناء هم من وشوا بوالدهم. لكن أحمد، الابن البكر للقتيل يدفع عن أشقائه وشايتهم بوالدهم، وهو إذ ينفي حضورهم واقعة إعدام والده، يؤكد أن إعدامه تم رمياً بالرصاص ولم يُقطع رأسه. بعد أن قرأ أحمد القرار خلص إلى أنه صدر عن قاضٍ "لا يملك ثقافة شرعية"، فكيف يستقيم أن تكون الدعوى أمنية والتهمة شتم النبي؟! وبعد أن نفى الكلام عن أن شقيقه يحيى هو من استدرج والده إلى الرقة، وأكد أنه ذهب بملء إرادته، كشف أن السبب الفعلي لتوجه الوالد إلى الرقة هو أن أخباراً وصلته عن أن إحدى بناته خُطبت إلى أحد "شرعيي" التنظيم وأن الأخير يُسيء معاملتها، فتوجه إلى الرقة لنجدة ابنته. (الحياة)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك