كشف القرار الظني الصادر عن قاضي التحقيق في جبل لبنان رامي عبدالله، أسباب وفاة الرضيع "إيليو" إبن الأربعة أشهر في الحضانة، متهمًا المربية بـ"الإهمال" والمديرة بـ"عدم مراعاة الأنظمة والقوانين".
ملابسات الوفاة أماط اللّثام عنها القرار القضائي الذي أشار إلى أنّ المربية تعمل "ح." في إحدى الحضانات في منطقة عجلتون، والتي هي بإدارة "و" وهي مكلّفة برعاية الطفل الرضيع "إيليو.س" إبن الأربعة أشهر مع مجموعة أخرى من الأطفال الرّضع.
وقد تمّ نقل الطفل "إيليو.س" إلى مستشفى سان جورج -عجلتون- حيث كان قلبه متوقفًا عن العمل والدماء تسيل من أنفه، وبعد الكشف عليه من قبل الأطباء تبيّن أنّ دماغه متوقف عن العمل وحالته حرجة وما لبث أن فارق الحياة.
وبنتيجة الكشف السريري على الرضيع من قبل الطبيب الشرعي أحمد المقداد، رجّح أن تكون الوفاة ناتجة عن حالة اختناق "ارتداد بلعومي" أي ما يُعرف اصطلاحا بـ "Reflux".
وكانت والدة الطفل "ك.س" التي تعمل في المدرسة التي تتبع لها الحضانة، قد أودعت طفلها في الحضانة كالمعتاد، بعد أن سلّمته للمربية "ح"، وقد أفادت الأخيرة أنّها استلمت الطفل وهو بحالة جيّدة وأودعته في السرير ثمّ قامت بإطعامه كمية من الحليب حوالي الساعة العاشرة صباحا، وتركته لحوالي ساعتين ولدى عودتها وجدته والدماء تسيل من أنفه وكان بحالة اللاوعي، فاتصلت فورا بمديرة الحضانة "و" التي حضرت ونقلت الطفل إلى المستشفى.
وتبيّن بأنّ الحضانة غير مجهّزة بأي كاميرات مراقبة، وقد أسقطت الجهة المدعية حقوقها الشخصية عن المدعى عليهما بموجب إسقاط أمام الكاتب العدل في الحازمية ادي رزق بعد 10 أيام من الحادث.
واعتبرت حيثيات القرار الظني الذي أصدره قاضي التحقيق في جبل لبنان رامي عبدالله، أنّ المدعى عليها "ح" أقدمت عن إهمال وقلة احتراز على التسبب بوفاة الطفل ، فيما لم تتقيّد مديرة الحضانة "و" بالمعايير والأنظمة القانونية، وخلص إلى الظن بالأولى بجنحة المادة 564 عقوبات (من تسبّب بموت أحد عن إهمال أو قلّة إحتراز أو عدم مراعاة القوانين أو الأنظمة عوقب بالحبس من 6 أشهر إلى 3 سنوات)، وبالثانية بجنحة المادة 770 (من خالف الأنظمة الإدارية أو البلدية الصادرة وفقا للقانون عوقب بالحبس حتى ثلاثة أشهر وبالغرامة من 100 ألف إلى 600 ألف ليرة أو بإحدى هاتين العقوبتين) وأحالهما للمحاكمة أمام القاضي المنفرد الجزائي في كسروان.