يقول مصدر معني بالاستحقاق الرئاسي لـ"الأنباء" الكويتية إن تراجع الحديث عن مبادرة الرئيس سعد الحريري الى حد الصمت في أوساط المعنيين بها وخارجهم، يؤكد أن الشغور الرئاسي مستمر لبضعة أشهر، والبعض يستبعد حصول أي تطور عملي وقريب فيه قبل انتهاء مهلة الستة أشهر الأولى المحددة في قرار مجلس الأمن الدولي الأخير في شأن حل الأزمة السورية، والتي تبدأ مطلع السنة الجديدة.
ويجزم أحد السياسيين الذين يدورون في فلك فريق "8 آذار" أن من يعتقد يومًا بلبننة الاستحقاق الرئاسي واهم، وإلا لكان خيار سليمان فرنجية سلك، ولكن مع علامات استفهام، فهو رمز من رموز 8 آذار واختاره فريق 14 آذار. وبالتالي عندما تتغلب علامات الاستفهام على الاندفاعة، فإن الاستحقاق الرئاسي يتجاوز الداخل الى الحوادث الاقليمية وتسوياتها وحلولها.
وقبل أن يستتب الأمن السياسي السوري، وقبل معرفة ما ستكون الأدوار الايرانية والروسية والسعودية وكيفية تجاوز حوادث المنطقة، فإنه من الصعب استرداد الاستحقاق الرئاسي في لبنان.
وتعطي مصادر ديبلوماسية غربية معنية بالشأن المسيحي مبادرة ترشيح فرنجية شهرين كحد أقصى للنجاح أو للفشل. فهذه المدة المحددة كافية من حيث المبدأ لمحاولات الإقناع والاقتناع باعتبار أنها لا يمكن أن تستمر موضوعة على الطاولة.