تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

قُتل خلال الصيد والثاني فقد بصره

Lebanon 24
28-12-2015 | 03:07
A-
A+
قُتل خلال الصيد والثاني فقد بصره
قُتل خلال الصيد والثاني فقد بصره photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
يتباهى العديد من شبان المنطقة الحدودية، باصطياد الطيور الجارحة ومنها الصقور البرية، تحت ذريعة أن هذه الطيور، تصطاد الحيوانات الداجنة في البراري أو في المنازل المنفردة أو النائية، كما أن الكثير من هؤلاء وفي قرى عدة، يتبارون في صيد مثل هذه الطيور بالاضافة الى مختلف أنواع الطيور المهاجرة ومن بينها البجع الذي يمر في أجوائنا ولفترة قصيرة خلال هجرته السنوية، ناهيك عن الحيوانات البرية. وزارة البيئة وفي محاولة للحد من هذه الأعتداءات على الطيور الجارحة والحيوانات البرية، كانت قد أصدرت تعميما، يمنع صيد الطيور الجارحة الكبيرة والمتوسطة الحجم، لأن معظم أنواعها مهددة بالانقراض ومدرجة على لائحة الاتفاقات الدولية، علما أن هذه الطيور لها أهمية إيكولوجية عالمية وصيدها يخل بالتوازن البيئي. وحذر التعميم من هذه الممارسات التي تعرض أصحابها للملاحقة القانونية، بينها السجن بالاضافة إلى الغرامات المالية. إن نسبة كبيرة من هواة الصيد في المنطقة الحدودية، كما يؤكد الصياد (جهاد .ح). "لا تعلم أي شيء عن قانون الصيد البري، وهي لا تعرف أن قتل بعض أنواع الطيور أو الحيوانات يساهم في تدمير البيئة الطبيعية. إن مثل هذا العمل لا يساوي شيئا بالنسبة للمخالفات الكثيرة التي ترتكب في لبنان، حتى إن أحدا أو أي جهة أمنية عسكرية أو بيئية لم توجه إلينا أي تنبيه أو إنذار أو تحذير يحد من الصيد". بدوره، أسف الصياد (سمير.ه) لغياب الجهات البيئية والأمنية، "عن مراقبة الصيد وملاحقة الصيادين المخالفين للقوانين وخصوصا الصيد العشوائي في هذه المنطقة وغيرها بشكل عام، بالاضافة إلى الضرر البيئي، تسجل حوادث اصابات في الصيادين انفسهم نتيجة اخطاء. خمسة حوادث على الأقل تم تسجيلها في المنطقة الحدودية خلال الأشهر الثلاثة الماضية، أدت إلى إصابة خمسة أشخاص عن طريق الخطأ، أثناء ممارسة هواية الصيد، أحد هؤلاء توفي، والثاني فقد بصره، أما الثالث فعولج ، واثنان اصابتهما طفيفة". ويروي (شريف.ق) أن "طفله البالغ من العمر 4 سنوات، اصيب من بندقية صيد، عندما كان بعض الأشخاص يصطادون بالقرب من منزله في احدى قرى مرجعيون، وبالرغم من هذه الحادثة والتي كادت تفقد الطفل نظره، لم نتقدم بشكوى للقوى الأمنية يقول، لأننا نعتبر أن الشكوى غير نافعة وستذهب ادراج الرياح، فالذين يحملون بنادقهم غير المرخصة، ويصطادون بشكل مخالف للقانون أمام الجميع، وفي منطقة يمنع الصيد فيها أصلا، لا يحاسبهم أحد، حتى إن بعض الصيادين المعروفين ينتمون لجهات أمنية". وأشار (جهاد . ا) إلى أن "القوى الأمنية لا تعمل على تطبيق قانون الصيد البري في المنطقة، ولم نشاهد يوما أي دورية تراقب الصيادين، وخصوصا الذين يحملون أسلحة صيد غير مرخصة. قوات اليونفيل تلاحق وحسب ما تسمح لها مهماتها، كل من يشاهدونه حاملا بندقية داخل منطقة عملها"، لافتا إلى أن "عناصر اليونفيل اعتقلت العديد من الصيادين ولاحقت آخرين ، وتمكنت من منع الصيد في منطقة تواجدها وان ذلك يحصل بالتعاون والتنسيق مع الجيش اللبناني، ونأمل أن تتوسع أعمال المراقبة الى كافة المناطق الحدودية". ولفت ناشطون بيئيون في المنطقة، إلى "ضرورة توعية الصيادين، وتوجيههم على الطيور والحيوانات المسموح اصطيادها والتنبيه مثلا الى خطورة القضاء على الضباع التي باتت نادرة الوجود في مناطقنا، إذ إنها تساهم في تنظيف البيئة من الجيف والنفايات والحشرات الضارة، التي من شأنها تلويث التربة والمزروعات". في هذا الإطار، تعمد إدارة محمية وادي الحجير قضاء مرجعيون، على إحصاء عدد وأنواع الحيوانات والطيور التي تعيش في المحمية، وتوثيق كل الأصناف الموجودة، واحصت إدارة المحمية 85 نوعا من الطيور التي تم تصويرها والتعرف إلى فوائدها، إضافة الى أنواع كثيرة من الحيوانات الثدية وغير الثدية، على أن يتم التثبت لاحقا من أنواع الفصائل الموجودة وأماكن انتشارها وأعدادها، ومدى تأثرها بالعوامل البيئية المحيطة، لكن هذا يحتاج إلى التمويل وإلى أهل الخبرة والاختصاص". وفي ما يتعلق بأساليب المكافحة المعتمدة للصيد البري، هناك مشكلات تعتري عملية مراقبة المعتدين على الحيوانات والطيور، أهمها وجود عنصرين فقط مكلفين بمتابعة هذه الاعتداءات وضبطها في المحمية التي يبلغ مداها 26 كلم مربع، أما المشكلة الأبرز، فهي عدم القدرة على منع الصيادين في الأماكن القريبة من المحمية، ما يؤدي الى القضاء على المزيد من أنواع الطيور والحيوانات في المنطقة. إشارة إلى أن إدارة المحمية تقوم بإنشاء المعارض الإرشادية المتنقلة ضمن حملة "عصفور عالشجرة ولا عشرة بالإيد"، في القرى والبلدات والمدارس والجامعات، لتوعية الأهالي على المخاطر الكبيرة الناجمة عن الصيد العشوائي. ان قانون الصيد البري في لبنان يحرص على المحافظة على الموارد الطبيعية والتوازن البيئي وينظم أوقات الصيد، أما رخص الصيد فيجب ألا تمنح إلا للمحترفين الذين يعرفون مبادئ الصيد وقانونه، لا أن يبقى الصيد عشوائيا كي تستخدم أسلحة الصيد بشكل خطر على البيئة والأهالي، لا سيما وأن احصاءات الجهات الأمنية تحدثت عن وقوع أكثر من 300 إصابة سنويا، بين قتيل وجريح، بسبب الصيد العشوائي. (الوكالة الوطنية للاعلام)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك