Advertisement

لبنان

جلسة الانتخاب الاولى.. بروفا الفراغ؟

علي منتش Ali Mantash

|
Lebanon 24
29-09-2022 | 03:00
A-
A+
Doc-P-995318-638000419488635853.jpg
Doc-P-995318-638000419488635853.jpg photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
A+
A-
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
لم يصل النواب الذين سيحضرون جلسة انتخاب رئيس جديد للجمهورية الى اختيار شخصية معينة وايصالها الى بعبدا بالرغم من جولة المشاورات المكثفة التي بدأت منذ دعوة رئيس مجلس النواب نبيه بري لعقد الجلسة. وجدت الكتل النيابية نفسها خالية اليدين من دون اي تسوية او اتفاق او حتى رؤية حقيقية لما بعد انتهاء ولاية الرئيس ميشال عون. 
Advertisement

سجّل بري اهدافاً عدة في مرمى خصومه السياسيين من جميع الاطراف بدعوته هذه، اولا بوصفه رئيساً للمجلس وضع حداً للمزايدين عليه بالدعوة لجلسة الانتخاب، اذ سيثبت ان هذه الجلسة لن تكون ذات نفع سياسي قبل حصول التوافق العام الذي وضعه عنواناً للمرحلة الرئاسية.

كما ان بري احرج "التيار الوطني الحر" ووضعه في وضعية صعبة وسحب من يده القدرة على فرض نفسه ممرا إلزامي للرئاسة، فالدعوة الى جلسة الإنتخاب مع ما تعنيه من امكان حصول تكتلات نيابية قبل توافق قوى الثامن من اذار قد تجعل التيار الطرف الاضعف في المعادلة، الا في حال إلتحاقه سياسياً بتوجهات ٨ اذار بالمقاطعة او بالتكتل واختيار الرئيس.

حتى ان رئيس المجلس تمكن بشكل او بآخر من احراج نواب قوى التغيير،وهم "المشاغب الاول" في جلسات مجلس النواب، اذ جعلهم امام خيارين، اما الفشل الكامل عبر تسمية شخصية يدعمونها وحدهم او التقارب مع احد الاطراف السياسية ما سيدخلهم في الاصطفاف السياسي التقليدي ويفقدهم بعض صدقيتهم "التغييرية". 

وبحسب مصادر مطلعة فإن الجلسة ستكون جلسة شكلية، بالرغم من الرسائل التي قد يطلقها اكثر من طرف، ولن تتمكن فيها القوى السياسية من انتخاب رئيس جديد للجمهورية، اذ من الواضح ان رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع اظهر ليونة حول اسم النائب السابق صلاح حنين، ولم يعترض بشكل فاقع على اسم ميشال معوض من دون ان تحسم بشكل كامل خيارات حزبه. 

وترى المصادر ان جعجع المستفيد الاول من طرح حنين او معوض، لانه سيتجنب حرق إسمه ويضمن عدم خوض مواجهة سياسية مع قوى التغيير وحزب الكتائب اللبنانية، كما سيظهر صورة التماسك النسبي في مواجهة "حزب  الله" وحلفائه، وهذا بحد ذاته يمكن "القوات" من التفاوض مع سائر الافرقاء لحظة التسوية الفعلية. 

لا شك بان الجلسة النيابية لن تكون الاخيرة، بل ستتبعها جلسات مشابهة قد تشهد فقدانا للنصاب في حال قرر بعض القوى ايصال رئيس لا يناسب توجهات خصومها، في سيناريو مكرر لما حصل بعد انتهاء ولاية الرئيس ميشال سليمان.. 
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

 
إشترك
Author

علي منتش Ali Mantash