تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

استجواب 10 "أسيريين": وجودنا في عبرا يوم المعارك لشراء حاجيّات!

Lebanon 24
06-05-2015 | 01:11
A-
A+
استجواب 10 "أسيريين": وجودنا في عبرا يوم المعارك لشراء حاجيّات!
استجواب 10 "أسيريين": وجودنا في عبرا يوم المعارك لشراء حاجيّات! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
لم تفلح جلسة الاستجواب، التي عقدت في المحكمة العسكرية برئاسة رئيسها العميد الركن الطيار خليل ابراهيم، في سحب اعترافات مدويّة للمدعى عليهم في قضيّة أحداث عبرا والذين يبلغ عددهم 72 بين موقوفين ومخلى سبيلهم وصادر بحقهم مذكرات توقيف. التطوّر الأبرز الذي حدث، أمس، هو حضور أمّهات العسكريين الجلسة متشحات بالأسود. كان بعضهنّ ينظرن إلى القفص حيث يقف الموقوفون، ربّما للبحث عن قاتل أولادهنّ، فيما بعضهنّ الآخر صامت ودموعهنّ في العين. وقد أشارت الأمهات إلى أنّهن "كنا متضايقات أثناء وجودنا في المحكمة، ولكنّ كلّنا أمل أن يأخذ القضاء حقّ أبنائنا". فيما علمت "السفير" أنّهن التقين قبل بدء الجلسة العميد ابراهيم الذي بدا عليه التأثّر وأكّد لهنّ أنّ القضاء عادل ولن يترك حقهن وحقّ أولادهن. وقد التفتت إحداهنّ قائلة: "أنا ابني صار تحت التراب"، ليردّ: "أنا أستطيع أن أعرف معاناتك وماذا تشعرين، فأنا ابني في الجيش أيضاً". أمّا التطوّر الثاني الذي حصل في الجلسة أيضاً، كان السير بالجلسة بعد أشهر من توقّفها لأسباب مختلفة، كان أحدها تغيّب وكيل الموقوف نعيم عباس المحامي طارق شندب. ولكن شندب أنهى قصة ابريق الزيت وقرّر اعتزال الوكالة للدفاع عن «مفخّخ السيارات". يقول البعض إنّ المحامي "طلّق" موكله بعد إلحاح من نقابة محامي طرابلس بسبب تغيّبه، إلا أنّ البعض الآخر يشير إلى أسباب أخرى لم يعرفها حتى موكّله. الصدمة كانت بادية على وجه نعيم عباس، الذي لا تفارقه الابتسامة، وأصرّ أكثر من مرة على أنّه يريد شندب على اعتبار أنّه لم يبلّغ بشأن إلغاء التوكيل. في البداية، اقترحت رئاسة المحكمة أن ينتدب أحد المحامين كي تسير الجلسة، فقبل عباس بأن يتوكّل عنه المحامي عارف ضاهر. وقبل أن يرجئ العميد ابراهيم الجلسة، استدعي عباس إلى قوس المحكمة. توجّه عبّاس إلى الميكروفون مرتدياً بدلته الرياضيّة الكحليّة وهو يبتسم لهذا الموقوف ويسأل عن حال موقوف آخر ويرمي السلام على أحد العسكريين، فأشار إلى أنّ لا مانع من إرسال رئاسة المحكمة كتاباً إلى نقابة المحامين لتكليف محامٍ، ولكنّ شرطه الوحيد هو توكيل محامٍ لهذا الملفّ فقط «وليس لكلّ ملفاتي المتبقية"، مضيفاً بضحكته ولامبالاته المعهودتين: «أنا ملفّاتي كتيرة. ولكني لن أعمد إلى توقيف محاكمات الموقوفين، ولذلك سأقبل بأن تكلّف النقابة محاميا لي". وبعد أن أرجأ العميد ابراهيم الجلسة إلى 9 حزيران لاستجواب عباس لتبدأ مرافعات المحامين، متمنياً عليهم أن تكون المرافعات الوجاهيّة مختصرة والتفصيل في مذكرات خطيّة بغية تسريع أمر المحاكمات بعد أن أنهت المحكمة استجواب كافة المدعى عليهم الذين ألقي القبض عليهم منذ أكثر من سنة (لم يتمّ بعد استجواب الموقوفين الجدد). ولكنّ كلاء الدفاع أشاروا إلى أنّهم يملكون أدلّة دفاعيّة يريدون تقديمها وسيتوحدون في ذلك، متمنين على ابراهيم تقديم موعد الجلسة، فيما ذكّر الأخير أنّ موضوع تكليف محامٍ من النقابة يأخذ وقتاً. وقد تدخّل ممثل النيابة العامة ومعاون مفوّض الحكومة في "العسكريّة" القاضي هاني حلمي الحجّار مبدياً تفهّما وإيجابيّة مطلقة، مقترحاً أن يقوم أحد المحامين الحاضرين بالتوكّل عن عباس وتقوم النيابة بكلّ الإجراءات اللازمة عند كاتبٍ للعدل. وهذا ما حصل، فتوكّلت المحامية زينة المصري عن عباس الذي قبل بالأمر. في المحصلة، كانت نتيجة الجلسة: استجواب 10 مدعى عليهم لأوّل مرة في "العسكريّة"، وهم: حسان تابت، فادي أبو ظهر، محمّد صطيف، محسن شعبان، أحمد الببلاوي، ابراهيم الرواس، محمد علي الأسدي، اسماعيل موسى، علاء الصالح، وعدنان رمزي البابا. وبالرغم منذ ذلك، لم يتبيّن أنّ هناك اعترافات تكشف الستار عمّا حدث في 23 حزيران الـ2013، بل إنّ غالبيّة الموقوفين أفادوا أن سبب وجودهم في محيط "مسجد بلال بن رباح" لحظة بدء المعارك هو "شراء حاجيّات من سوبر ماركت البساط"! فيما أحدهم لفت الانتباه إلى أنّه كان ذاهباً إلى المنزل الذي يقع بالقرب من المسجد، وآخر كان يشتري غداءه من هناك بالرغم من كون مركز عمله في مجدليون، وثالث وهو خادم "مسجد بلال" عدنان البابا يأكل السكاكر لأكثر من ربع ساعة في الدكان! كلّ الموقوفين تراجعوا عن إفاداتهم الأوليّة في وزارة الدفاع "لتعرضنا للضرب والتهديد". وكان بعضهم قد أشار في هذه الإفادات إلى أنّهم قاتلوا مع الفار أحمد الأسير وكان مرافقه ومسؤول الأمن عنده فادي السوسي الملقّب بـ"نوح" هو من كان يزوّدهم بالسلاح والذخائر، فيما كان التدريب على السلاح يتمّ في الطبقة السفليّة من المسجد. وكان السلاح والذخائر موزعة في أكثر من مكان وشقة ومحل، بالإضافة إلى المسجد. شربل للأسير: تسلّح! وكانت أهم إفادة قدّمها المسؤول الإعلامي للأسير في حينه الصحافي الشيخ محسن شعبان الذي أكّد أنّه عمل مع الأسير بعد أن زار الأخير البقاع والتقى مفتيها الشيخ خليل الميس الذي زكّاه إثر طلب من إمام "مسجد بلال بن رباح" الذي يريد توسيع نشاطاته في البقاع. ومهمّة شعبان في حينه كانت تأمين التراخيص للاعتصامات وتغطية إعلامية مقابل بدلٍ شهري، فيما رافقه في أحد المرات إلى سوريا، وتحديداً إلى جوسيه، حيث بات ليلته هناك وقابل هناك قادة وعناصر من "الجيش السوري الحرّ" الذي عرّفه على بعضهم بسبب انتمائهم إلى نفس العشيرة التي ينتمي إليها (شعبان)، نافياً أن تكون اللقاءات قد تطرّقت إلى تأمين أسلحة من سوريا إلى لبنان وتدريب مسلحين، وفق إفادته الأوليّة. وأشار إلى أنّ جوسيه سقطت بعد يومين من هذه الزيارة، التي وثقها بالصور والفيديو. وشدّد المسؤول الإعلامي للأسير في البقاع على أنّ الأسير أبلغه قبل يوم واحد من زيارته إلى سوريا أنه يريد أن يذهب إلى عرسال من دون تغطية إعلاميّة، ثم أتى في اليوم التالي ليقله بمرافقة عدد من مرافقيه ومعهم 3 سيارات من قوى الأمن الداخلي للحماية! أمّا أبرز ما قاله شعبان، فهو أنّ وزير الداخليّة السابق مروان شربل طلب فتح طريق صيدا بعد أن أقفلها الأسير في أحد الاعتصامات، وقال له: "افتح الطريق، وسنسمح لكَ بإنشاء مقاومة مسلّحة"، فيما عاد وأوضح أنّ شربل قصد "مقاومة مسلّحة لمقاومة العدوّ الإسرائيلي". وأكّد شعبان أنّه لم يكن في عبرا خلال الاشتباكات، بل قام بمفاوضات مع "هيئة علماء المسلمين" في منزل مفتي الجمهوريّة السابق الشيخ محمّد رشيد قباني لتهدئة الوضع وإجلاء الجرحى. وكانت إفادة أخرى لمسؤول الدعوة في "مسجد بلال" الشيخ علاء الصالح، الذي شدّد على أنّه "طُرد من المسجد قبل شهرين من المعارك بسبب أمور شخصيّة وبعد أن التقى الأسير وانتقد خطابه المرتفع ورغبته بالتسلّح. وبعد أيّام، قام الأخير بعقد اجتماع لعدد من المسؤولين في المسجد، وأبلغهم أنّ المسؤولية كبرت ويجب أن نوزعها على بعضنا البعض، فعيّن السوسي (نوح) كمسؤول أمني، ومحمّد النقوزي (أبو حمزة) كمسؤول عسكري، ومحمّد القوام مسؤولاً إعلامياً، وسلّم الشيخ الصالح "مسؤول الدعوة". فضل شاكر كان في المسجد وإذا كان الموقوف حسان تابت قد انزلق في الكلام ليشير إلى أنّه حمل السلاح بضغط من "نوح" ولم يطلق النار بعد أن كان نفى الأمر في بداية استجوابه، فإنّ أحمد القبلاوي لم ينزلق، بل ظلّ مصراً على كلامه بأنه تنكّر بزي امرأة حين تمّ إلقاء القبض عليه في صيدا بعد أشهر من المعارك لخوفه بأن يتمّ إلقاء القبض عليه لأنه كان يتردّد إلى المسجد. أما عن القنبلة التي وجدت بحوزته، فادعى أنه وجدها وهو كان هارباً مع الهاربين ثاني يوم المعارك، فوضعها في جيبه ليعطيها إلى صاحبها، ثم تركها معه "ولم يأت على بالي أن أرميها"، حتى بعد أشهر من انتهاء المعارك! وأشار القبلاوي إلى أنّه كان مسؤول صيانة الكهرباء داخل "مسجد بلال" وعندما بدأت المعارك وكان يشتري حاجياته من عبرا، اختبأ في ملجأ المسجد، لافتاً الانتباه إلى أنّه رأى الأسير وفضل شاكر في الملجأ قبل أن يهربا ومعهم حوالي 25 شخصاً من ممر آمن. كما أنكر الموقوف الفلسطيني محمّد الأسدي أن يكون قد شارك في معارك عبرا، فيما يظنّ أنّ ابن أخ فضل شاكر عبد الرحمن شمندر قد زكاه عند توفيق طه وانتمى إلى "كتائب عبد الله عزام"، فكلّف بجولات استطلاعية في الجنوب لرصد "اليونيفيل" واغتيال قائد الامن الوطني الفلسطيني في لبنان اللواء صبحي ابو عرب واستهداف نقاط إسرائيلية في فلسطين المحتلة، وفقاً لإفادته الأوليّة. وقد نفى الأسدي هذا الأمر، مشيراً إلى أنّه لفّق كلّ هذه الأمور تحت الضغط والضرب في وزارة الدفاع. (السفير- لينا فخرالدين)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك