تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

لبنان ينتظر جلاء غبار "معركة باب المندب"!

اندريه قصاص Andre Kassas

|
Lebanon 24
05-01-2016 | 02:17
A-
A+
لبنان ينتظر جلاء غبار "معركة باب المندب"!
لبنان ينتظر جلاء غبار "معركة باب المندب"! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
لم تكن تحتاج المبادرة الرئاسية، التي انتهى بها العام الماضي إلى ما يشبه "الموت السريري"، بعدما سُحبت منها كل الأمصال الضرورية لإبقائها على قيد الحياة، على ما يقول نائب في قوى 14 آذار، إلى كلّ هذه العاصفة التي أحدثها إعدام المعارض السعودي الشيخ نمر النمر لإعلان نعيها بالكامل، على خلفية إحتدام الصراع الإقليمي بين الدولتين الأكثر تأثيراً على الساحة اللبنانية، ومجريات العمل السياسي في ضفتي 8 و14 آذار. فلبنان الذي اعتاد التأثر سلبياً بكل ما يجري في المنطقة لم يستفد من فرصة نادرة أقدم عليها مكّون اساسي في قوى 14 آذار ( سعد الحريري) على ترشيح خصمه السياسي، وهو ركن له حيثيته السياسية في صفوف 8 آذار( النائب سليمان فرنجية)، وهي فرصة قد لا تتكرر كما يعتقد كثيرون ممن يقرأون جيداً في الكتاب الإقليمي ومدى تأثر الساحة الداخلية بكل ما يكتب فيه. وقد جاءت التطورات الأخيرة لتثبت نظرية أن اللبنانيين هم أصحاب الأرقام القياسية في تضييع الفرص السانحة، ولتؤكّد ايضاً مدى انعكاس أي تأزم في العلاقة بين دول المنطقة على الوضع الداخلي اللبناني، وإن كان بعض المحللين السياسيين يراهنون على أن الخلاف السعودي – الإيراني مضبوطة ايقاعاته بما لا يشكّل اي تهديد لما يؤمل من بعض الإيجابيات التي يمكن أن تتحقق في مجال إيجاد تسوية سياسية للأزمة السورية، خصوصاً أن الإيراني غير مستعد للمخاطرة بما قد أنجزه في الملف النووي وما تبعه من خطوات لرفع الحظر الإقتصادي والعقوبات عنه. ولأن الإيراني لا يريد التصعيد أو المواجهة فإن "حزب الله" لن يقدم على المستوى اللبناني المحلي على أي خطوة غير مدروسة النتائج، وإن كان الإعتقاد بأنّ الوضع العام على الساحة الداخلية باقٍ على حاله في حلبة شدّ الحبال. وهذا يعني باللغة السياسية أن لا تأزيم داخلياً إلى حدود الإنفجار الكبير والقطيعة السياسية بين أضدّاده، وهذا ما يفسّر تجاوزالحزب بعض الحساسيات، التي كادت تنسف حواره مع تيار "المستقبل". إلاّ أن ذلك لا يعني، في نظر هؤلاء المحللين السياسيين، أن الأمور هي على خير ما يرام، بل تحتاج إلى الكثير من الحكمة والتعقل لحصر اضرار ما يمكن أن يستجدّ من تطورات ما وراء الحدود، من دون أن يكون لها انعكاسات خطيرة على الوضعية اللبنانية. وهذا التوتر سيعيد حتماً الملف الرئاسي إلى ثلاجة الإنتظار بعدما اختلط حابل 14 آذار بنابل 8 آذار، وقد أصبح الكلام السابق عن قرب حلحلة في عالم النسيان، أقّله في المدى المنظور، في انتظار أن ينقشع غبار "معركة باب المندب".
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك