تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

الأوروبيون للبنانيين: إما رئيس وإما حكومة فاعلة!

كلير شكر

|
Lebanon 24
06-01-2016 | 03:53
A-
A+
الأوروبيون للبنانيين: إما رئيس وإما حكومة فاعلة!
الأوروبيون للبنانيين: إما رئيس وإما حكومة فاعلة! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
كان يكفي أن يستعيد "حزب الله" وعلى لسان رئيس كتلته النيابية محمد رعد مفردات ما دون "الزنار السياسي" لتطال بشكل خاص الرئيس سعد الحريري، والمقصود بها تذكيره بأنه غير مرحب به في بيروت، كي يتأكد للسامعين والمعنيين بأنّ مبادرة باريس خرجت ولم تعد، وفي "التقريش" السياسي يُقال: وضعت على الرف. عملياً قطع الحزب الطريق على أي محاولة كانت تتمّ بهدوء لملء الشغور الرئاسي، ولو أنّ المعني بها هو الحليف العتيق سليمان فرنجية وأقصى طموح حاملي الرايات الصفر. فحين قرر "حزب الله" فتح صندوق مقاربته للعرض الباريسي بعدما أبقى عليه مقفلاً طوال الفترة الماضية تاركاً للتكهنات تأخذ مطرح موقفه، أوصد الباب نهائياً بوجهها. ليس هذا فقط، فقد أعاد رعد تصويب رزمة التسوية التي يفترض أن تحيك الاستحقاق الرئاسي، ليؤكد أنّ المسألة لا تختصر بشخص رئيس للجمهورية منزوع الصلاحيات، لأن المطلوب وفق الضاحية الجنوبية هو آلية سياسية ضامنة لهذا الفريق، ويقصد بها قانون الانتخابات، وليس فقط موقع رئاسة الجمهورية. إذاً، صار جلياً أن "حزب الله" لن يرضى باتفاق يعطيه رئيساً للجمهورية ضامناً حتى لو كان من وزن سليمان فرنجية أو ميشال عون، كما يطمح تيار "المستقبل" أو بالأحرى يعتقد أن في امكانه اقناع الضاحية الجنوبية بقواعد هكذا تسوية، لكن الأخيرة أعلنت أنها لا تكتفي بهذه المعادلة، والعين على قانون الانتخابات. هكذا، وضعت مبادرة سعد الحريري في الأدراج، ليس فقط لكونها مبتورة من وجهة نظر "حزب الله"، بل لأن التوتر الاقليمي بلغ ذروته وقد يستحيل معه تحقيق أي اختراق في الملف اللبناني، مع أنه الأسهل بين نظرائه، لكن تعقيداته المحلية تدفع به الى آخر سلم الاهتمامات الدولية وتضعه في ثلاجة الانتظار. ومع ذلك، يخرج من يقول إنّ المجتمع الغربي وتحديداً الأوروبي لا يقف متفرجاً على "الستاتيكو" اللبناني عائداً الى بلاد الصقيع، ليس حباً باللبنانيين ولا بأرزات بلادهم المهددة بالإنقراض، بل خوفاً على الاستقرار اللبناني. حتى هذا الخوف له مبرراته العلمية التي تخصّ الدول الأوروبية بشكل أساسي وله علاقة بمسألة اللاجئين. يقول أحد المطلعين إنّ شبكة اتصالات سريعة أجراها أكثر من مسؤول أوروبي بالمعنيين اللبنانيين خلال الأيام الأخيرة لحضّهم على تحريك العجلة اللبنانية. بالنسبة إلى الأوروبيين لا بدّ من أمر من مسألتين: اما الاتفاق على انتخاب رئيس للجمهورية واما اعادة تفعيل عمل حكومة تمام سلام، لأنه من غير المقبول الاستسلام للموت السريري. يصرّ الأوروبيون على ضخّ بعض الحياة في العجلة اللبنانية لأنّ الخشية على الاستقرار المحلي هي هاجسهم الأساس. وإذا ما فردنا خارطة اللجوء السوري على القارة الأوروبية ومدى تأثر الديموغرافية الأوروبية وميزان أمنها السياسي بموجات جديدة من الهجرة السورية، لبدا مفهوماً هذا الخوف على الاستقرار اللبناني. عملياً يعتقد الأوروبيون أنّ اهتزاز الوضع اللبناني بفعل اطالة عمر الشغور الرئاسي والشلل المؤسساتي من شأنه أن يدفع أعداداً كبيرة من اللاجئين السورين الى توضيب ما تبقى لديهم من أغراض لعبور البحر المتوسط باتجاه الشواطىء الأوروبية الأكثر أماناً. وهذا ما يدفع بهم الى تشجيع اللبنانيين على تخطي التوتر الاقليمي ولملمة خلافاتهم الداخلية. فهل سينجحون هذه المرة؟ (خاص "لبنان 24")
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك