تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

"حزب الله": عون ممر إلزامي لتعويم الحكومة

زينة ابو رزق

|
Lebanon 24
08-01-2016 | 01:37
A-
A+
"حزب الله": عون ممر إلزامي لتعويم الحكومة
"حزب الله": عون ممر إلزامي لتعويم الحكومة photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
بين "البرّاد والثلاجة" اللذين تحدّث عنهما رئيس مجلس النواب نبيه برّي رئاسة لبنانية عالقة في مهبّ الرياح الإقليمية المستجدّة بين ايران والمملكة العربية السعودية، وعناوين أخرى محلية قد يطالها الجمود أيضاً من جراء التجاذبات الخارجية والداخلية، وعلى رأسها الأداء الحكومي شبه المنعدم أصلاً، والمهدّد بالشّلل التام في ظلّ الغياب المستدام في سدّة الرئاسة الأولى ووطأة هذا الفراغ على مؤسسات الدولة إجمالاً والحكومة خصوصاً. ولكن، وعلى رغم الأجواء المتأزمة بين ايران والسعودية وانعكاساتها على الساحة اللبنانية، من المرجّح أن تبقى التناقضات السياسية الداخلية على خلفية النزاعات الإقليمية تحت السيطرة، ولو أن سقف الكلام السياسي قد ارتفع لدى البعض الى حدّ اثار المخاوف من فتنة في الداخل اللبناني قد تزحزح الوضع السياسي ومعه الأمن في البلاد. إلّا أنّ لا نية، كما يبدو، لدى الأفرقاء المحليين المعنيين بالأزمة المستجدّة، وتحديداً "حزب الله" وتيار "المستقبل"، لبلوغ نقطة اللاعودة بينهما، وقد حرص الطرفان حتى الساعة على عدم إعلان انسحابهما من جلسة الحوار المقررة بينهما في عين التيينة الاثنين المقبل. وفي ظلّ الوضع المتأجّج إقليمياً والمعلّق محليّاً، تتوجه العيون الى "حزب الله" نظراً إلى انغماسه في الخارج وتأثيره في الداخل، وعلى هذا الأساس، فإنّ أيّ موقف يطلقه الحزب غالباً ما يحمل في طياته معانٍي ورسائل لابدّ من التوقف عندها. في أوساط "حزب الله" تأكيد على أن المواقف المتشددة من المملكة العربية السعودية لن تتوقف من قبل الحزب بعدما أعدمت السعودية الشيخ الشيعي السعودي والناشط السياسي نمر النمر منذ حوالي الأسبوع، اذ يرى "حزب الله" في هذا الإعدام عملية "اغتيال" لا يمكن السكوت عنها ولا عن النهج السعودي المناقض لأسس المنطق والإنسانية، على حدّ قول الأوساط، وهذا رأي "حزب الله" في هذه الممارسات ومن حقّه التعبير عنه، كما من حق الطرف الآخر ان يكون له رأي معاكس، ولكن النقاش يجب أن يبقى من ضمن الحديث السياسي، وعلى الجميع تجنّب الشتائم وعدم الانجرار الى رفع سقف الكلام الى مستويات لا يمكن للبعض الالتزام بها. أما في المواضيع الداخلية التي اشتدّت تعقيداً بسبب التوتر الإقليمي العالي السقف، فمن الواضح أنه في مسألة الرئاسة، كما في موضوع تفعيل العمل الحكومي، يتمسّك "حزب الله" بتحالفه مع عون الى أقصى الحدود، معتبراً إياه المدخل الأساس والممرّ الإجباري لأيّ حلّ على هذين الصعيدين. وتصرّ الأوساط أنّه لابدّ للفريق الآخر، وبالتحديد لتيار "المستقبل"، من التواصل مع "الجنرال" لبلورة حلّ ما للأزمة التي توقّف عندها العمل الحكومي، مشيرة إلى عنوانين أساسيين يجب معالجتهما بجدية مع التيار لإنعاش الحكومة، وقد سبق لرئيس التيار العوني الوزير جبران باسيل أن تطرّق إليهما في جلسة الحوار الأخيرة في ساحة النجمة عندما انتقد تجاوز آلية العمل الحكومي كما كان متفقاً عليها، وتجاوز التيار في موضوع الترقيات الأمنية. وفي هذين الموضوعين بيت القصيد ونقطة الانطلاق لأي حلّ جذري للعمل الحكومي. وأمّا التعويل على "حزب الله" للضغط على عون، علّه يتقبّل الواقع السياسي على النحو الذي آلِ اليه ويستكمل مشاركته في الحكومة على أساس عفا الله عمّا مضى، فيبدو مستبعداً، اذ وكما تشير الأوساط، سبق وتمّ تجاوز العونيين أكثر من مرة وفي أكثر من محطة ومناسبة، من ترشيح الجنرال للرئاسة والتراجع عن هذا الترشيح، الى التمديد لقائد الجيش جان قهوجي الذي عارضه عون بشدة، وصولاً الى موضوع الترقيات الأمنية وإخراج العميد شامل روكز من فلكها. وعلى هذا الأساس، لن يطلب الحزب من حليفه مزيداً من التنازلات، وإن استمرّ في محاولة إقناعه بتمرير بعض الامور والمشاريع المتعلقة بحاجات الناس الملحّة. ولكنّ حلّ موضوع العمل الحكومي بالعمق يتطلّب مبادرة جدية من الفريق الآخر تجاه "التيار العوني"، من خلال العودة الى مواضيع الخلاف الاساسية التي عطلت عمل الحكومة والعمل على معالجتها. رئاسياً، تنفي الأوساط أن يكون "حزب الله" محبّذا للفراغ الرئاسي ومستفيداً منه، أو أن يكون غير راغب فعلياً بانتخاب رئيس للجمهورية، أقلّه قبل الاتفاق على سلّة كاملة يؤمّن من خلالها مطالبه الاساسية. ولكنّ الحزب يبقى متمسكاً بعون وهو لن يتراجع عن هذا الالتزام ما دام "الجنرال" مرشحاً. وفي المقابل، فهو مستعد لان يناقش مع عون أي طرح آخر إن هو، أيّ عون، عدل عن الترشيح. فالحزب يريد رئيساً ولكن لن يقبل بأيّ رئيس، خصوصا بعد الإختبار الأخير في سدّة الرئاسة. أما في ما يتعلّق بترشيح نائب زغرتا سليمان فرنجية، فتصرّ أوساط الحزب على علاقة "حزب الله" المميزة به، وتنفي بشدّة أي خلاف معه "فهو من أهل البيت وواحد منّا، حتى ولو اختلفنا معه في الرؤية حول موضوع معيّن. ففي داخل الحزب هناك احياناً تباين في الرأي حول مسائل معينة، ولكن ذلك لا يمسّ بوحدة الصف ولا يعني ان هنالك خلافاً على الإطلاق". والمعروف أنّ فرنجية هو مشروع "حزب الله" ويمثل خطه السياسي خير تمثيل، ولا ريب في ذلك، ولكن علامات الاستفهام كانت ولا تزال قائمة حول صدق التسوية ومصداقية من أطلقها. وفي أي حال، فلا نية لدى الحزب لتجاوز عون إلّا إذا اقتنع هو بذلك، حتى ولو كان البديل عن "الجنرال" عزيزاً على قلب "حزب الله" إلى أقصى الحدود وحليفه في الداخل وخلف الحدود.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك