تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

إيران للسعودية: القطيعة لن تجدي نفعاً

يارا واكيم

|
Lebanon 24
12-01-2016 | 04:45
A-
A+
إيران للسعودية: القطيعة لن تجدي نفعاً
إيران للسعودية: القطيعة لن تجدي نفعاً photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
ليس من ذعر في مقاربة الإيرانيين للقطيعة الديبلوماسية السعودية لبلدهم ولا للبيان القاسي الذي أصدره وزراء خارجية الدّول العربية في اجتماعهم في القاهرة يوم الأحد الفائت. لسان حال الإيرانيين أنّ "هذا الإنفعال العاطفي السعودي لا مبرّر له. أما قطع العلاقات فلن يجدي نفعا ولا حلّ إلا بالحوار، فالعالم كلّه قاطع إيران لأعوام طويلة ليكتشف بعدها أن الحوار هو الحلّ الوحيد". لا يبدو الإيرانيون، بحسب أوساط إيرانية واسعة الإطلاع تحدّثت لـ"لبنان 24"، مستعدين لدفع أي ثمن بغية استعادة "شرعيّتهم الإقليمية"، فهم لا يزالون يقاربون ملفّات المنطقة الخلافية من المنظار ذاته. وتشير الأوساط الى المقال الذي كتبه وزير الخارجية الإيراني أمس الإثنين في صحيفة "النيويورك تايمز" الأميركية، والذي تضمّن تهديداً مبطّناً للسعودية، حين قال:" إن سياسة ضبط النّفس التي تعاملت بها طهران إزاء السعودية لا يمكنها أن تستمرّ من جانب واحد". لكنّ ظريف أشار في الوقت عينه أن "لا نيّة لطهران لزيادة التوتّر في المنطقة". ليس قطع العلاقات الديبلوماسية في نظر إيران سلوكاً منطقياً، "لأن الحكومات مسؤولة عن إزدهار شعوبها، وبالتالي فإن ردّة الفعل السعودية هي عاطفية وليست منطقية، في حين أنه يجب أن تنصب الجهود على التعاون المشترك وخلق تكتلات إقتصادية في المنطقة". بالنسبة إلى إيران فالإستقرار والأمن مهمان في المنطقة حتى في السعودية لأن "عدم الإستقرار ينتقل كالشرارة من بلد الى آخر وليس من أحد في مأمن". بالنسبة الى الحظر التجاري السعودي ووقف الملاحة الجوية، تشير الأوساط الإيرانية الى أنه "تطوّر سلبي للطرفين وليس لطرف واحد، في حين يتوجب على المسؤولين في البلدين النظر الى مصلحة الشعوب". وتشير الأوساط لـ"لبنان 24" الى أن "التبادل التجاري ليس كبيراً مع المملكة، وهذا لا يعني أن إيران راضية على هذا القرار". وتشر إلى أن" إيران تعتمد على محاولة الإكتفاء الذاتي في اقتصادها قدر الإمكان بسبب تجربة العقوبات التي خاضتها لأعوام طويلة، والتي أسهمت بشكل غير مباشر في الدّفع بالإقتصاد الإيراني ليكون مستقلا". وعن إمكانية توصل الوساطات الدولية الى التقريب في وجهات النّظر بين الدولتين؟ تشير الأوساط الإيرانية الى أن القرن الـ 21 هو قرن التواصل والعولمة، وتحاول الدول جمعاء إلغاء الحدود في ما بينها ومدّ جسور التواصل، وبالتالي ثمة منطق خاطئ يقف وراء قطع العلاقة". لا ترى إيران أن هذا الخلاف مع السعودية يجب أن ينعكس على سوريا، فطهران تؤيد الخطوات التي يقوم بها المبعوث الدولي من أجل سوريا ستيفان دي ميستورا الذي سيزورها قبل انعقاد الإجتماع الدولي المقبل حول سوريا في جنيف في 21 الجاري. والأولوية الإيرانية تتمثل بالتفاوض حول محاربة الإرهاب والحلّ السياسي وإعادة النازحين وإجراء انتخابات وعدم فرض أي شي من الخارج على الشعب السوري. برأي إيران فإن "الحرب في سوريا لن تنتهي بسهولة بسبب تدفق الإرهابيين، ومن وجهة النظر الإيرانية فالإرهاب ليس مشكلة وجود جسدي أو أشخاص يفجرون أنفسهم، بل في مصادر التمويل وتعبيد الطرق لهؤلاء من قبل محترفين، وبالتالي ليس المقاتلون هم من يتخذون القرار، بل ثمة قادة ليسوا جهلة، يقومون بغسل أدمغة الأشخاص وإرسالهم الى سوريا".
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك