تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

وضاع "أملي هناك"..

وسيم عرابي

|
Lebanon 24
19-01-2016 | 00:57
A-
A+
وضاع "أملي هناك"..
وضاع "أملي هناك".. photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
هكذا التمّ الشمل في معراب، وإن غاب عنه بعض أجزاء نسيج البيت الواحد.. هكذا تربّع العماد ميشال عون على عرش معراب "وقلبها" مَلَكاً.. وهكذا طوى اللقاء التاريخي الماضي الأسود الأليم.. سلامات وقبلات واستقبال "ما بعدو استقبال".. لا عجب "فالترشيح بترشيح، وعون بفرنجية، والبادي أظلم".. وهكذا قال حكيم معراب لحليفة الأزرق "أنا لخيارك بالمرصاد، لك اسلوبك ولي اسلوبي". ليس الترشيح هذا "نكاية".. وليس هو "ردّة فعل".. لكنّ المعادلة أليمة، وكما بعد "عناء التفكير" المضني والخيار الموجع، كان الجنرال يسكن في هدوئه إلى جانب الحكيم.. "وأخيراً أنا الرجل القوي.. أنا الرئيس".. وكأنّ إثنين معراب كان أشبه بـ"يوم الحساب".. فهناك في تلك القاعة، وعلى تلك المقاعد الباردة، وجوهٌ ضاحكة وأخرى شاحبة مكفهرّة، تصطنع الإبتسامة حيناً وتخذلها السيطرة حيناً آخر، بينما كان الحكيم يتلو "الوصايا العشر" لمرحلة الجنرال الرئاسية. لم يكتفِ جعجع بتأييده ترشيح عون للرئاسة، بل ذهب أكثر من ذلك بدعوة الحلفاء وقوى "14 آذار" إلى تبنّي الترشيح.. دعوة أتبعتها سيّدة معراب بمخاطبة الفريق الأكثر خصومةً: "نتمنى أن تلاقينا قيادة "حزب الله" بالترشيح وتكون تحت هذه المظلة لمصلحة لبنان أوّلاً وأخيراً". إنّه التاريخ يكتب نفسه بنفسه، مات الملك.. عاش الملك. وهكذا "ضربة معراب القاضية" أماتت وأحيت، أسقطت من "خلفاء بري الراشدين" خليفة.. حرب الحلفاء إذاً بسيف الخصوم مكلفة للغاية، لكنّ المرّ يبقى أهون من الأمرّ.. هكذا ذاق الجنرال عسل معراب الصافي وبقي العلقم لمن أدار الظهر ولمن قال إن الحليف في الضراء والسراء، وهكذا افترق المسار عن المصير.. وهكذا بقيت أنت وحيداً، أو خارج الحسابات الكبرى مهما صدحت حناجرك ترفض خصوم الحليفين اللذين ترامت أوراقهما بعد "مسيرة نضال طويلة".. من اليوم ستبقى يتيماً تقول: "وضاع أملي هناك".
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك