تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

بعد معراب... بالنسبة لبكرا شو؟

زينة ابو رزق

|
Lebanon 24
19-01-2016 | 04:28
A-
A+
بعد معراب... بالنسبة لبكرا شو؟
بعد معراب... بالنسبة لبكرا شو؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
هل يعطّل ترشيح رئيس "القوات اللبنانية" للجنرال ميشال عون مبادرة باريس، ومعها حظوظ سليمان فرنجية بالوصول الى الرئاسة، على رغم تمسك نائب زغرتا بترشيحه كما عبّر ليل أمس، وهل يتراجع فرنجية في اللحظات الأخيرة لمصلحة حليفه في 8 آذار، فيكسب مسيحياً ويخسر رئاسياً، أم أنه سوف يبقى في حلبة المعركة الرئاسية كما أكد على ذلك من بكركي، تاركاً للكتل النيابية حرية الخيار بينه وبين منافسه الرئاسي، خصوصاً بعدما كثرت التكهنات حول كونه الأوفر حظاً، إذا كُتب للجلسة النيابية أن تبصر النور أخيراً؟ ويرى البعض أن ترشيح عون للرئاسة سوف يؤدي إلى حرق حظوظ هذا الأخير نهائياً، في ظلّ رفض بعض الأقطاب المحتّم له، ومن ضمنها تيار "المستقبل"، وبالتالي تكون تسمية عون فعلياً الضربة القاضية لوصوله إلى سدّة الرئاسة ومدخلاً لانتخاب فرنجية لاحقاً. في المقابل، تشير أوساط متابعة للمستجدات الرئاسية أن البارز في أحداث الأمس ليس إعلان "الحكيم" ترشيحه للجنرال بقدر ما هو الانطباع القوي، الذي تجلّى من المشهد السياسي في معراب بأنّ القرار المسيحي اصبح ملك التحالف الصلب، الذي تمّ تكريسه بالأمس بين العونيين والقواتيين، والذي قد يشكّل حاجزاً من الصعب تجاوزه في القرارات المتعلقة مباشرة بالمسيحيين، وبالأخصّ في موضوع الرئاسة، وبالتالي سوف يكون وصول أي مرشح من خارج تحالف معراب الى بعبدا أمراً مستعصياً، لأنه يشكّل تحدّياً للارادة المسيحية بمجملها، ويجعل قدرة الرئيس "الدخيل" على ممارسة السلطة مهمة شاقة لا بل شبه مستحيلة. وتستبعد هذه الأوساط أن تؤدّي مجريات الأمور إلى انتخاب عون في ظلّ العراقيل التي سيواجهها ترشيحه في صفوف أهل الحكم، أو أن يُصار إلى انتخاب فرنجية بعدما برز تحالف بهذا الحجم من معراب يصعب تجاوزه. وترجّح أن يبقى موضوع انتخاب الرئيس العتيد مرتبطاً بمسار السلام في سوريا، وأن يُصار لاحقاً الى ترشيح ماروني يوافق عليه عون وجعجع ويكون من خارج الأسماء المسيحية المتداول بها عادة. وفي أي حال، فقد نجح جعجع بخلق ديناميكية جديدة وصدمة سياسية مدوية اعتبرها البعض إيجابية، والبعض الآخر مناورة قد ترتدّ في النهاية ضدّ "الحكيم"، خصوصاً في ما يتعلّق بعلاقته بالمملكة العربية السعودية، التي لطالما وضعت "فيتو" على انتخاب عون، بينما سلّمت بفكرة فرنجية رئيساً في الآونة الأخيرة. وبالنسبة إلى السعودية، فالمفارقة الأهمّ بين فرنجية وعون، والاثنان يدوران في فلك سوريا - الأسد وإيران على حدّ سواء، هي أن فرنجية "ابن" اتفاق الطائف الذي رعته السعودية ومؤتمن عليه، بينما عون رفض الميثاق الجديد الذي أقرّ في أوائل التسعينات واضطرّ لأن يرضخ له فيما بعد، وبناء على ذلك فقد تكون مقاربته في تطبيق الدستور غير متلائمة تماماً مع ما تبغيه السعودية، علماً أن الطائف قد كرّس في النص والاجتهادات والأعراف على مدى السنين التي تلت إقراره مبدأ انتقال بعض الصلاحيات في الآداء السياسي من الرئاسة الى الحكومة، لا بل الى رأسها، مرسّخة مبدأ السلطة في يد الرئاسة الثالثة، في الذهن كما في الممارسة. وفي ذلك منهج قد يكون الإستمرار به أكثر صعوبة مع عون منه مع فرنجية. ومن هنا جاءت التفاتة الحكيم لضرورة العمل تحت سقف الطائف من ضمن النقط العشر التي تلاها جعجع كأرضية لترشيح عون، وكأنّه بذلك يبعث برسالة طمأنة للمملكة السعودية بأنه هو ومرشّحه الرئاسي متفقان على التزام المسار نفسه الذي جرى اتباعه في تطبيق الطائف.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك