تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

عون رئيساً توافقياً أو لا رئيس

اندريه قصاص Andre Kassas

|
Lebanon 24
20-01-2016 | 02:10
A-
A+
عون رئيساً توافقياً أو لا رئيس
عون رئيساً توافقياً أو لا رئيس photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
لم تهدأ عاصفة معراب، وهي مستمرة في تداعياتها وتردداتها، وقد خلّفت وراءها آثاراً سياسية تركت إنعكاسات كبيرة في الوسط السياسي، في مندرجاته المحلية والإقليمية والدولية، وباتت محور اللقاءات والإتصالات في غير اتجاه. وقد يكون الموقف القطري المرحّب بتبني "القوات اللبنانية" ترشيح العماد ميشال عون لرئاسة الجمهورية، على لسان وزير الخارجية، أول غيث تداعيات هذه الخطوة، بما لقطر من حيثية إقليمية في لعبة الصراع الدائر على الساحة العربية. وقد يستدرج هذا الموقف مواقف لأطراف إقليميين آخرين يعتبرون أنفسهم معنيين بالوضع اللبناني الداخلي أكثر من غيرهم. وفي رأي بعض المطلعين على المناخ الإقليمي أن خطوة معراب قد لا تحظى بترحاب عربي واسع كالذي حظيت به من قبل قطر، إلاّ أن كثيرين ممن يدورون في الفلك المعرابي السياسي يرون أن الدكتور سمير جعجع لم يكن ليقدم على هكذا خطوة "جريئة" ما لم يكن قد زانها ألف مرّة بالميزان الذي يقيس به علاقاته المميزة مع المملكة العربية السعودية، خصوصاً بعد زيارته الأخيرة للرياض والحفاوة الاستثنائية التي استقبله بها عاهلها الملك سلمان بن عبد العزيز، على رغم ما تناهى إليه من أجواء لا توحي بأن الرياض قد ترحب بترشيح عون للرئاسة، وإن كانت لا تعارضها في المبدأ. وبعيداً من هذه الأجواء، فإن التقاء أكبر قوتين مسيحيتين فرض على الأفرقاء الآخرين، سواء في "14 آذار" أو في "8 آذار"، نمطية جديدة من التعاطي السياسي، إذ أن ما بعد 18 كانون الثاني لم يعد ما قبله، وما كان مطروحاً منذ سنة ونصف لم يعد رائجاً اليوم، خصوصاً أن الحجج التي كان يطلقها البعض لجهة ضرورة توحيد كلمة المسيحيين في ما يتعلق بالاستحقاق الرئاسي قد سقطت عند أسوار الرابية – معراب، وإن كان هذا التوحيد غير مكتمل، في غياب مكونات مسيحية لها حيثيتها وحضورها، كحزب "الكتائب اللبنانية" وتيار"المرده" وبعض المستقلين. إلاّ أن "تقريش" خطوة معراب يبقى محصوراً ضمن "البيت القواتي – العوني"، وهي تبقى خطوة ناقصة ما لم تكتمل عناصرها الوطنية التي يمكن أن توصل العماد عون إلى قصر بعبدا عبر بوابة ساحة النجمة، خصوصاً أن نتائج "البونتاج" لا تسمح لأي من المرشحين: عون والنائب سليمان فرنجية بتخطي عتبة البرلمان، وبالتالي فإن تعطيل نصاب الجلسات الانتخابية بات سيفاً مرفوعاً في يد كل من الفريقين المتقاربين حتى هذه اللحظة في تقاسم أصوات النواب. وعليه، وإذا لم ينسحب النائب فرنجية لصالح العماد عون، وهذا ما تمناه جعجع من على درج بكركي بالأمس، وهو أمر غير وارد في "القاموس الزغرتاوي، وبالتالي حصول رئيس تكتل "التغيير والأصلاح" على اصوات كتلة "التنمية والتحرير" والكتلة الكتائبية وكتلة نواب "اللقاء الديمقراطي" وبعض المستقلين وعدد من النواب "الحردانين" في كتلة "المستقبل" فلن يكون نصاب قانوني حتى ولو تخطى تعداد الجلسات عتبة المئة، وبالتالي لن يكون رئيس لجمهورية لبنان.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك