تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

"ضربة معلم" أم "غلطة حكيم"؟

نوال الأشقر Nawal al Achkar

|
Lebanon 24
21-01-2016 | 00:40
A-
A+
"ضربة معلم" أم "غلطة حكيم"؟
"ضربة معلم" أم "غلطة حكيم"؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
"أورسولا معراب". "الإنقلاب المسيحي". "الحدث التاريخي". "زلزال معراب" وغيرها من التسميات والتوصيفات التي أطلقت على ذاك المساء العاصف والصادم، إلى حدّ ذهب فيه بعضهم إلى التخفيف من وطأته عبر التشكيك في مصداقيته وحقيقته، واعتباره مناورة قواتية تُخرج سيدها رابحاً مهما كانت عليه النتائج. ويبقى السؤال إلى أيّ مدى خدمت مشهدية معراب الإستحقاق الرئاسي، وهل اختصرت المسافات إلى بعبدا أم أطالتها، وهل انتزعت مفتاح قصر بعبدا من مخالب الأقاليم والعواصم والميادين والساحات وإعادته إلى حضن الوطن، بعد أكثر من سنة وثمانية أشهر على"ولاية الفراغ"؟ لعل الجواب القصير المدى يكون في الثامن من شباط المقبل، وهو الموعد الذي ضُرب لجلسة جديدة لإنتخاب رئيس، كان سبق مشهد معراب، تكثر احتمالاته، وقد تتبدّل فيه خارطة المقاطعين والمشاركين فيتبادلوا الأدوار على قاعدة أنّ "المقاطعة أيضاً تعبير ديمقراطي"، وقد يتكرر خلاله سيناريو ما سبقه من جلسات ومواعيد، إلاّ أنّ الثابت أنّ حلفاء الأمس سيدخلون الجسة المقبلة خلافاً لكل المرات الـ 34 السابقة، كلّ بمرشح من صنعه وحده، ينظر إليه الآخر على أنه مرشح تحدٍ، ومن اعتادوا على المشاركة في هذه الجلسات، وعلى عقد المؤتمرات الصحافية المستنسخة، التي يوجهون خلالها أصابع الإتهام إلى الجهة الغائبة نفسها والمعطلة للنصاب القانوني "حزب الله" و"التيار الوطني الحر"، سيجدون أنفسهم غير قادرين على السير بهذه النغمة، ولاسيما أنّ الحليف لم يعد حليفاً، على الأقل في المقاربة الرئاسية، هذا إذا افترضنا أنّ مرشح معراب، الجنرال ميشال عون لن يخطّ عتبة البرلمان، قبل أن يضمن أنه سيخرج منه رئيساً. الخلوة المعتادة بعد اعلان بيان التأجيل بين الرئيس فؤاد السنيورة والنائب جورج عدوان ما مصيرها؟ وكيف سيعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً، ولكل منهما حساباته ومرشحه، هل سيتبادلان الإتهامات بالغدروالخيانة على قاعدة العين بالعين والسن بالسن والبادىء أظلم؟ أم سيقفزان فوق الشعور بألم طعنات الصديق، في محاولة لإنعاش "14 آذار"، وهي طريحة فراش المرض إن لم نقل الموت؟ من سيحضر ومن سيقاطع؟ "المرحلة للتشاور بين الكتل وداخلها، والمواقف لم تتبلور بعد"، ولاسيما بوجود مرشح آخر مقابل ترشيح الجنرال ميشال عون، الذي لم يتأخر برد التحية بأحسن منها "ما زلت مرشحاً ومن يريدني يعرف عنوان منزلي". "الأيام القليلة المقبلة كفيلة ببلورة صورة جلسة الثامن من شباط" بهذه الإجابات العامة والضبابية، ردّ أكثر من نائب على سؤالنا. النواب المنتمون إلى الكتل عبروا عن التزامهم بما سيصدرعن كتلهم، كالنائب محمد الحجار "أولوياتنا كانت ولا تزال إنجاز الإستحقاق الرئاسي، ونحن ملتزمون بما يتخذه الرئيس الحريري من مواقف". المستقلون داخل فريق "14 آذار"، بعضهم أعلن موقفه كالنائب بطرس حرب من تفضيله أحد المرشحين، على قاعدة المّر أمّ الأمّر، والبعض الآخر فضّل المحافظة على عامل التشويق ولاسيما أنّه زمن المفاجآت، ومنهم من اكتفى بإجابات ديبلوماسية كالنائب روبير غانم "نحن مع كلّ ما يفضي إلى مصلحة لبنان، وهنيئاً للبنانيين بالمصالحات، والمستقلون ليسوا تجمعاً واحداً هناك مشاورات، وكل جهة ستتخد القرار الذي تعتبره مناسباً". ممثل "الجماعة الإسلامية" النائب عماد الحوت رأى في الترشيحات تحريكاً للعجلة الرئاسية، ولكنّها ليست كافية، "الجماعة الإسلامية لم تتخذ موقفاً نهائياً من المرشحين، ونحن في انتظار إعلان كلّ منهما برنامجه الإنتخابي". فقط ما سمعته من أحدّ النواب المسيحيين المنتمين إلى كتلة "لبنان أولاً"، خلال دردشة، جعلني أعيد السؤال مرة أخرى علني لم أسمع الجواب جيداً "نعم أسير بالعماد عون لم لا؟ في النهاية نريد رئيساً"، وما عداه لم ألتق بسائرين عكس التيّار. ولعل الإرباك الأعظم سيكون داخل تكتل "التغيير والإصلاح"، وهو الذي يضم مرشحَين، وسط تساؤلات عن مصيره. لكتلة "التنمية والتحرير" حرية التفضيل بين المرشحين، وعلى رغم أن الرئيس نبيه بري أعلن وقوفه إلى جانب المرشح الزغرتاوي، إلاّ أنّ "موقف الرئاسة الثانية، يعني أنّ ايران لا تريد حقاً الجنرال عون في بعبدا، أو لم يحن بعد موعد الإفراج عن الإستحقاق برمته"، وفقاً لمقاربة مصدر نيابي "فـ"حزب الله" أكثر المحاصرين ضمن دائرة الإحراج". وفي انتظار أن تعلن الكتل مواقفها النهائية، يبقى احتمال واحد، أن تكون جلسة الثامن من شباط هدية مار مارون عشية عيده، كأن ينسحب مثلاً أحد المرشحَين لصالح "حليفه"، أو غيرها من حلول اللحظات الأخيرة، التي غالباً ما تبتكرها الذهنية اللبنانية عندما تحين لحظة ترجمة التسويات، عندها ستكون خطوة معراب "ضربة معلم"، لتستدل الستارة عن برلمان نال بلا منازع لقب أفشل برلمانات الكرة الإرضية، ولو أنّ هذا الإحتمال الأكثر استبعاداً.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك