تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

جنبلاط يلّوح بورقة حلو تأجيلاً للخيار المرّ

اندريه قصاص Andre Kassas

|
Lebanon 24
22-01-2016 | 02:14
A-
A+
جنبلاط يلّوح بورقة حلو تأجيلاً للخيار المرّ
جنبلاط يلّوح بورقة حلو تأجيلاً للخيار المرّ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
الحسابات السياسية لزعيم المختارة غير حسابات الآخرين، وطنياً وإقليمياً ودرزياً وشوفيّاً. ولأن له هذه الحسابات والقراءات، التي قد تبدو للبعض خارجة عن المألوف المتعارف عليه، يحاول عند كل استحقاق اللجوء إلى أسلوب خاص به، لا يخلو من الغموض. وبذلك يدفع الآخرين، حلفاء وخصوماً، إلى إعادة التموضع وفق "الرياح الجنبلاطية"، وتصويب بوصلتهم بما يتناسب مع المواقف التي يتخذها، وهو استطاع أن يجعل منها نقطة جذب، بحيث تصبح مواقف كل الأطراف إما متقاربة منها وإما محاذرة، خصوصاً أنه يعرف كيف تُمسك العصا من وسطها. ولأنه يرى أن أوان التسوية الرئاسية لم تنضج ظروفها الإقليمية بعد، وإن كان يعتبر أن ترشيح رئيس تيار "المستقبل" سعد الحريري لرئيس تيار "المرده" النائب سليمان فرنجية، وكذلك تبنّي "القوات اللبنانية" ترشيح رئيس تكتل "التغيير والإصلاح" العماد ميشال عون، قد حرّكا المياه الرئاسية الراكدة، لجأ بالأمس إلى إعادة طرح اسم النائب هنري حلو، مرشحاً وسطياً وتوافقياً، تماماً كما فعل في المرّة الاولى، وذلك تجنباً لتجرّع الكأس المرّة، على رغم أنه كان من بين الأكثر حماسة لفكرة ترشيح فرنجية للرئاسة. ولأن حسابات حقل "البيك" تتطابق عادة مع حسابات بيدر الواقع اللبناني، أوحى النائب وليد جنبلاط للجميع بأنه على مسافة واحدة منهم، وذلك بما يراه مناسباً لمستقبل علاقاته مع هذا الطرف أو ذاك، خصوصاً أن للشوف مكانة خاصة في كل قرار أو خيار يمكن أن يلجأ إليه. فهو من جهة يحاذر من انعكاسات التحالف "العوني" – "القواتي"، ومدى تأثيره على خصوصية "منطقته"، وبالتالي لا يمكنه أن يدخل في عداوة أو خصومة مع هذا الواقع الجديد الذي فرضه اتفاق معراب. وقد يكون المدخل السليم لتحديد خياراته ما يمكن التوصل إليه من تسويات في ما خصّ قانون الإنتخابات الجديد الموضوع تحت مشرحة البحث. أما في ما يختصّ بعلاقته مع "البيك الزغرتاوي، وهو يميل أساسا إلى هذا الخيار، خصوصاً أن لا مشكلة لفرنجية في السير بقانون الستين، الذي يجعل جنبلاط محافظاً على خصوصية "منطقته"، فيترك أمر حسم هذا الخيار إلى الوقت المناسب، بعد أن يكون قد حبك جيداً قطبه المخفية بالتنسيق مع "حليفه التاريخي" الرئيس نبيه بري، وهما قد أصبحا رقمين صعبين في معادلة الترجيحات ولعبة الأرقام والأصوات. لكل هذه المعطيات يبقى النائب حلو ورقة يلّوح بها جنبلاط في كل مرّة يحتاج فيها إلى وقت مستقطع لتأجيل اتخاذه الخيار المرّ.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك