لا تزال فوضى تسعيرة الإشتراك الشهري في المولدات الخاصة قائمةً على معظم الأراضي اللبنانية مع أن وزارة الطاقة تحدد منذ عام 2011 سعر مبيع الساعة شهرياً.
فالتسعيرة الشهرية تختلف من قرية إلى أخرى في القضاء نفسه، وهي تتراجع أو تتصاعد تبعاً لحركة أسعار النفط عالمياً. فهذا السلم المتحرك غير منتظم إيقاعه إلا في قضاء المتن حيث نشأت لجنة موحدة تضم كل أصحاب المولدات بمبادرة من قائم مقامية قضاء المتن، وهي تحت إشراف منسقها داني اوديشو وبإشراف مباشر من كل البلديات.
وتلتزم اللجنة منذ تأسيسها عام 2011 بتسعيرة وزارة الطاقة الرسمية وتضع سعراً موحداً للإشتراك الشهري في كل القضاء تبعاً لساعات الإستهلاك الشهري من خلال الإعتماد على العدادات الموضوعة في كل قرى المتن وبالتنسيق التام مع البلديات، بحيث يستطيع المواطن أن يضع عداداً في منزله وتحصل اللجنة على حركته الكاملة.
ويشير اوديشو إلى أن اللجنة استطاعت أن تصل إلى أن تكون تسعيرة الإشتراك الشهري الأدنى ربما على سائر الاراضي اللبنانية، ومرد ذلك إلى طريقة التنظيم في القضاء والمركزية في المتابعة وبالتواصل والإشراف التام والتنسيق مع البلديات المعنية.
يذكر أن في المتن اليوم أكثر من 500 عداد وأن هناك حوالى 600 مولد. أما أكثرية الإشتراكات فهي من فئة 5 أمبير.
يذكر أيضاً أن السعر الشهري لوزارة الطاقة كان عام 2011 350 ليرة، وفي تشرين الأول عام 2013 كان سعر الساعة 405 ليرات وطن المازوت 880 دولاراً وسعر ال5 أمبير وسطياً في المتن 120 ألف ليرة.
وفي حزيران 2014 كان طن المازوت 870 دولاراً وسعر الساعة 385 ليرة والإشتراك الشهري هبط إلى 100 ألف ليرة.
وفي آذار 2015 تراجع طن المازوت إلى 450 دولاراً وسعر الساعة إلى 255 ليرة والإشتراك الشهري إلى 75 ألف ليرة.
وفي كانون الأول 2015 تراجع طن المازوت إلى 370 دولاراً وسعر الساعة إلى 205 ليرات والإشتراك الشهري إلى 50 ألف ليرة.
ويقول اوديشو لـ "لبنان 24" إن المعدل الوسطي للإشتراك الشهري هبط أكثر من 60% بين العامين 2013 و2015، وهو ما تجلى بكل وضوح في المتن وما لا ينسحب على الكثير من المدن والقرى والبلدات اللبنانية.
وليس مستبعداً على الإطلاق أن تحدد وزارة الطاقة سعر الساعة بأقل من 195 ليرة لشهر كانون الثاني الجاري بعدما تراجع سعر مبيع النفط أكثر عما كان عليه مع نهاية العام الماضي...غير أن عدد استهلاك الساعات قد يزيد عما كان عليه في كانون الأول الماضي بسبب العاصفتين "فلاديمير" و "تالاسا".
ويشير اوديشو ألى أن أصحاب المولدات يقتربون من الخط الأحمر لكنهم سيلتزمون بالتسعيرة التي تضعها وزارة الطاقة. فالقانون فوق الجميع ونقطة على السطر وهم سيكملون إلى النهاية بمعادلة أنه طالما النفط يهبط طالما سعر الساعة ينخفض طالما الإشتراك الشهري يتراجع، علماً أن أغلبية المشتركين في قضاء المتن على المولدات يستعملون "الديجانكتور" الأبيض الذي يريحهم إلى حد بعيد جداً.
ويذكر أن أغلبية البلديات في المتن تقوم بإنارة الشوارع العامة على اشتراك المولدات وهي ظاهرة لا تتوافر في الكثير من الأقضية اللبنانية الاخرى.