على رغم انقطاع التواصل المباشر بين عين التينة ومعراب، وإن لم يغب الحوار بينهما من خلال الدور الذي يقوم به النائب جورج عدوان، الذي يوصل بين الفينة والأخرى رسائل بين الرئيس نبيه بري والدكتور سمير جعجع، فإن التخاطب "التويتري" بينهما اليوم لفت أكثر من مراقب سياسي.
فقد اعتبر البعض منهم أن هذا الأسلوب يصبّ في خانة إبقاء قنوات التواصل قائمة، وإن في شكل غير رسمي، ولكنه أكثر مباشرة، خصوصاً أن الرئيس بري كان وصف لقاء معراب بـ"الخطوة التي تريح الساحتين الوطنية والمسيحية"، موضحاً أن "موقفه من ترشيح جعجع عون للرئاسة أو ما يتعلق بالاستحقاق الرئاسي بصفته رئيساً للمجلس يكون الموقف الأخير وليس الأول، وأنه سيتخذ الموقف المناسب بعد درس كل المواقف والمعطيات".
وفي رأي العارفين أن التواصل "التويتري" بين عين التينة ومعراب هو بمثابة رسائل مشّفرة لا تخلو من الألغاز في الشكل ولكنها معبّرة في المضمون، عشية الجلسة الخامسة والثلاثين لانتخاب رئيس للجمهورية في 8 شباط المقبل.
إشارة إلى أنّ سجالاً كلاميًا لافتًا حدث اليوم بين "الحكيم" و"الأستاذ"، بدأه جعجع الذي كتب عبر حسابه على "تويتر"، تغريدة قال إنّها "ردّ على كلام الرئيس نبيه بري"، جاء فيها: "هل يريدون حزب الله أن يضع مسدساً أو بندقية أو صاروخاً في رأس (رئيس تيار المردة النائب) سليمان فرنجية و(الرئيس) نبيه بري لينتخبوا مرشحاً بعينه؟". وسأل: "إذاً على أي أساس ميشال عون هو مرشح 8 آذار؟".
ولاحقًا ردّ الرئيس بري سريعًا بالقول: "على الأسس عينها التي يعتبر من خلالها جعجع نفسه مرشح 14 آذار".
ولم ينتظر جعجع طويلاً، حتى ردّ مجددًا على بري بتغريدة قال فيها: "يا دولة الرئيس بري، ولكن أنا انسحبت لصالح العماد ميشال عون".