تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

النسبية في "التيار" "بروفة" ناجحة.. برسم التعميم!

اندريه قصاص Andre Kassas

|
Lebanon 24
25-01-2016 | 10:29
A-
A+
النسبية في "التيار" "بروفة" ناجحة..  برسم التعميم!
النسبية في "التيار" "بروفة" ناجحة..  برسم التعميم! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
خاض "التيار الوطني الحر" تجربة ناجحة في انتخاباته الداخلية، على أساس النسبية، وهي جرت للمرة الأولى في لبنان، وهي كانت مطابقة للمواصفات، التي أرادها منظموها، وعلى رأسهم الوزير جبران باسيل، الذي أراد من خلالها أن يثبت فعالية هذه التجربة، والتي وصفها بالرائدة، حيث تمثّل الجميع وفق أحجامهم، من دون تغييب مكون واحد من مكونات التيار، حتى أن الذين يعارضون سياسة باسيل داخل "التيار" كان لهم حصتهم، وإن كان للبعض منهم مآخذ على بعض التفاصيل، والتي يرون فيها نوعاً من الإقصاء عن مراكز القرار. قد تكون تجربة "التيار"، وهو يخوض إنتخابات داخلية للمرة الأولى منذ أن كانت له هذه الحيثية داخل المناطق المسيحية، إذا جاز التعبير، بروفة ناجحة، ولو شابها بعض النواقص، لتعميم فكرة النسبية في مجال أي انتخابات، سواء أكانت نيابية أو بلدية أو حتى على مستوى النقابات وفي الجامعات، لأنها تُعتبر في نظر باسيل، أفضل الصيغ لتمثيل مختلف شرائح المجتمع، مما يؤمن شراكة حقيقية بنسب مختلفة في التقرير والتنفيذ وفي المشاركة الحقيقة في إدارة الشأن العام، مع ما تعنيه هذه التجربة من تعميق لمفهوم الديمقراطية بأساليب حضارية تضمن ممارسة السلطة بشفافية، بعيداً عن منطق المحاصصة و"البلوكات" ومنطق"المحادل" و"الوسطات"، التي كانت السمة الرئيسية للقانون الأكثري، الذي يحرم فئات واسعة من المجتمع، والذين لا يعتبرون من ضمن إطار الإصطفافات الحزبية والطائفية، التي تتحكم بمسار أي عملية انتخابية. وما شهده قضاء كسروان، من حيث النتائج التي أفضت إليها انتخابات "التيار"، خير دليل على صوابية خيار النسبية، حيث سُجل فشل "البولكات" السياسية التقليدية، والمتمثلة بفعاليات المنطقة، فكان أن تمثّلت القاعدة "العونية" خير تمثيل، وهو ما كان ليحصل لو لم يصار إلى إعتماد النسبية في شكل عصري، يسمح للفئات الشبابية بأن يكون لهم حضورهم الفاعل على مستوى المشاركة في القرارات الحزبية، وأن يكون لهم رأيهم المتمايز عن رأي من يُعتبرون تقليديين. وهذه التجربة تشجع "العونيين" على السير بقانون النسبية في الإنتخابات النيابية المقبلة، في حال التوافق على قانون جديد، على رغم ما يلاقيه هذا المشروع من معارضة من قبل تيار "المستقبل" والنائب وليد جنبلاط، اللذين يرون في مشروع النسبية تهديداً لمكتسباتهم، التي يضمنها لهما قانون الستين، مع ما يشوبه من عيوب تمثيلية، وبالأخص لدى الفئات المسيحية التي تعتبر أنه يخضع وصول النواب المسيحيين لإرادة غير المسيحيين، وهم يطالبون بقانون يخرج التمثيل المسيحي من دائرة الاصطفافات المذهبية، وقد يكون شبح مشروع "اللقاء الأرثوذكسي" لا يزال ماثلاً في أذهان الكثيرين، على رغم ما فيه من تفتيت لوحدة اللبنانيين.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك