"قالوا ليتفق المسيحيون على الملف الرئاسي ونحن سنمشي... وها قد اتفقت أكثريتهم الساحقة على ترشيح العماد ميشال عون فماذا ينتظرون لدعم الخيار المسيحي الأكثر تمثيلاً على غرار ما يحصل مع مرشحي رئاستي مجلسي النواب والوزراء إضافة إلى حقوق الطائفة الدرزية؟"
"غير أن "التيار الوطني الحر"لن يشارك في جلسة 8 شباط المخصصة لانتخاب رئيس للجمهورية إذا لم يحصل على الضمانات بإن الإجماع الوطني مؤمن لصالح عون الذي يخشى من أي تركيبة قد تفاجئه في اللحظة الأخيرة".
بهاتين العبارتين يشير مصدر مطلع في "التيار الوطني الحر" إلى أن تبني "القوات اللبنانية" لترشيح عون يعني ببساطة أن القطبين المسيحيين الأكثر تمثيلاً قد أعلنا مرشحهما، وهما منفتحان على الأطراف الاخرى لملاقاتهما بهذا المسار الذي يصحح التمثيل المسيحي في الدولة بدءًا من رأس الهرم.
وهو يقول لـ "لبنان 24" إن ما يجري هو بمثابة استعادة قرار المسيحيين بالتكامل مع الشركاء في الوطن وليس على حسابهم إو لإلغائهم وصولاً إلى أن يكون القرار الوطني متوازناً ومتساوياً بين الجميع ويخدم مصالحهم على قدر المساواة، مضيفاً: "يجب إنهاء تفرد أطراف على حساب سواها وفرضها التوجهات الوطنية بمعزل عن الفرقاء كلهم".
ويشير المصدر عينه إلى أن المواقف الرسمية المعلنة حتى اليوم عن تيار "المستقبل" و"اللقاء الديمقراطي" وحزب "الكتائب" تعكس التريث حتى تنجلي الصورة ويتضح مسار الامور.
وعن موقف رئيس مجلس النواب نبيه بري من الإستحقاق الرئاسي، يقول: "ما سمعناه كان نقلاً عن لسان بري وماذا لو نفى هذا الكلام؟ يجب أن ننتظر ما قد يصدر عن بري رسمياً".
وعن موقف النائب سليمان فرنجية يجيب المصدر عينه: "فرنجية ماضٍ بترشحه إنما هل سيتابع به إلى نهاية المطاف؟ مضيفاً: "فرنجية جزء من المكونين المسيحي والوطني ولا أتصور أنه سيقدم في المحصلة على إضعاف المسيحيين وبالتالي إضعاف الوطن".
وبرأيه أنه إذا انسحب فرنجية فلن يعود أمام الأطراف الاخرى التي لم تؤيد عون بعد إلا أن تمشي به مرشحاً توافقياً، وإلا فإنها ستكون مثل من يؤشر إلى عدم الرغبة في أن يكون للمسيحيين قرارهم.
ويلفت المصدر عينه إلى أنه بعد ترشيح الرئيس سعد الحريري للنائب فرنجية، وبعد انسحاب الدكتور سمير جعجع لصالح عون فلن يكون ممكناً الخروج عن الخط السياسي الذي ينتمي إليه فرنجية وعون، أي 8 آذار.
وهو يؤكد أن "حزب الله" أعلن مراراً وتكراراً أن عون هو مرشحه، وبالتالي لا داعي ليجرى له فحص دم يومي، مشيراً إلى أن الحزب سيحافظ على صداقاته وسيرسل الإشارة المعنية إلى من يلزم في الوقت المؤاتي... في إشارة إلى ما يقال عن طلب الحزب من فرنجية الإنسحاب لصالح عون.