تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

صليب وزير خارجية الفاتيكان... ليس من ذهب!

اندريه قصاص Andre Kassas

|
Lebanon 24
26-01-2016 | 02:38
A-
A+
صليب وزير خارجية الفاتيكان... ليس من ذهب!
صليب وزير خارجية الفاتيكان... ليس من ذهب! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
لفتني في الصورة التي جمعت الرئيس نجيب ميقاتي مع وزير خارجية الفاتيكان المونسنيور بول ريتشارد غالاغر السلسال والصليب اللذين كان يضعهما المسؤول الفاتيكاني على صدره، وهو بغاية الرمزية وغير مصنوع بالتأكيد من الذهب الخالص، وذلك تماشياً مع سياسة التواضع وبساطة العيش التي يتبعها قداسة الحبر الأعظم البابا فرنسيس، الذي لا يزال يستخدم سيارة قديمة رافضاً استبدالها بأخرى جديدة. وهذه الصورة ذكّرتني بما تناقله بعض الذين عايشوا فترة تولي البطريرك الماروني انطونيوس عريضة وكيف كان يعيش حياة تقشف وفقر، وهو الذي وهب نصيبه من أرث عائلته بالكامل لوقف البطريركية. ويروى أن بعض الذين كانوا يحقّ لهم الدخول إلى "صومعته" في مقره البطريركي في بكركي فوجئوا به يرتي جواربه بنفسه بواسطة بيضة خشبية، وهي عادة كانت متبعة في القرى اللبنانية، حيث لم تكن مظاهر البزخ والترف قد غزت هذه القرى. قد يقول البعض إن ما أحاول التلميح إليه فيه شيء من المبالغة، إذ أن الظروف تبدّلت والحياة إلى تطور مستمر، ولكن ما فات الذين يتهمونّي بالمبالغة والمغالاة أن رجل الدين، أياً كانت رتبته ومكانته في المجتمع يحمل لقب "خادم"، أي أن من دعي إلى هذه الرسالة السماوية مفترض به أن يكون خادماً للجميع، فيخدم بدل أن يُخدم، عملا بقول المعلم "كبيرالقوم خادمهم". ويقول بعض الذين تسنى لهم الإطلاع على الكتاب الذي وضعه رئيس مجمع الكنائس الشرقية الكاردينال ساندري عن لبنان، وبالأخص عن الإكليروس في بلد شربل ورفقة والحرديني والأخ اسطفان ويعقوب الكبوشي أنه وجه انتقادات لاذعة لبعض رجال الدين الذين يفاخرون باقتناء أحدث السيارات الفخمة ويدخنون السيكار، ويرتادون المطاعم التي تقدّم أجود الأصناف وأغلاها سعراً، في الوقت الذي يعيش بقربهم وفي رعاياهم اناس يلامسون خط الفقر، وهم يكّدون بحثاً عن لقمة عيش عيالهم. ولم يستثنِ كتاب الكاردينال أحداً، وبالاخصّ تلك الفئة التي يدخل نذر الفقر بنداً اساسياً في حياتهم الرهبانية، وهم ورثة أخوة بنوا الاديار بعرق الجبين وحرثوا الارض التي منها كانوا يعتاشون هم ومن حولهم من ابناء القرى المجاورة، وكان يطلق عليهم لقب "معلمي"، لأنهم كانوا يعلمّون من يقصدهم شتى أنواع الحرف اليدوية. ومن بينهم من أصبح مكرّماً وطوباوياً وقديساً. سلسال وصليب بغاية التواضع. هذا ما يرتديه وزير خارجية الفاتيكان، وهو من بين المناصب الأكثر أهمية في حاضرة الفاتيكان.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك