يقول المثل إنّ اللبناني "بكل عرس إلو قرص"، وهذا ما حصل مع اللبنانية - السويدية ألكسندرا بيار مزهر من بلدة القليعة في قضاء مرجعيون، التي خُطفَت من الحياة بـ"عز شبابها".
"بنت الضيعة" التي تتكلّم العربية بشكل "مكسّر"، كانت تنوي زيارة لبنان في الـ16 من شباط المقبل، لكنّ القدر شاء أن يذهب محبوها إلى السويد، للوقوف إلى جانب والدتها التي تسكن هناك منذ حوالى 23 عامًا، حين تزوّجت وهاجرت مع "بيار مزهر" وأنجبت منه 3 شبان وفتاة.
مختار القليعة أمين سعيد نقل في حديث لـ"لبنان 24" الصدمة التي تلقتها عائلة ألكسندرا وسكّان القليعة بشكل عام، إذ أنّها كانت طيبة وذات أخلاق رفيعة ويحبها كلّ من تعرّف عليها، لافتًا إلى أنّها تزور لبنان أكثر من مرتين في السنة، بالرغم من أنها وُلدَت في السويد وهي البكر في منزل ذويها.
وأشار إلى أنّ والدة أمّها تحضّر الوثائق الرسمية للذهاب إلى السويد والوقوف إلى جانب ابنتها التي فجعت بوفاة ألكسندرا، بعد أن كانت الأخيرة آتية بعد عيد الحب لتقضي وقتًا في "بيت جدّها" الذي تحب. وأوضح أنّ السفارة السويدية تساعد الجدّة للحصول على تأشيرة السفر، كذلك ستحصل من الأمن العام على جواز سفر سريع. وأضاف أنّ والدها متواجد حاليًا في دبي.
وإذ أوضح المختار أنّ في السويد 1700 مواطن مع عائلاتهم من البلدة، ذكّر بالقرار الصادر من البلدية منذ بداية الأزمة السورية حيث يُمنع إقامة أي لاجئ في البلدة، كذلك لا يحق لهم نصب خيام في الأراضي التابعة عقاريًا للقليعة.
من جهتها، روَت صديقة ألكسندرا لـ"لبنان 24" أنّ الضحكة لم تكن تفارق الشابة التي انضمّت مؤخرًا للعمل في مركز يعنى باللاجئين في مولندال منذ أشهر. وبعد حصول شجار ربمّا ناتج عن زحمة بين اللاجئين في المركز الذين لا تتعدّى أعمارهم الـ17 عامًا، وعند تدخّل ألكسندرا، سدّد لاجئ 5 طعنات لها في بطنها وظهرها.
وأشارت صديقتها إلى أنّها نقلت إلى مستشفى ساهلغرنسكا على الفور، لكنّها ما لبثت إلا أن فارقت الحياة متأثرةً بجراحها. ولفتت صديقتها إلى أنّ شقيقها قدِمَ إلى لبنان بمناسبة رأس السنة ولا يزال هنا.
إشارةً إلى أنّ
الصحف السويدية كشفت أنّ الشرطة ألقت القبض على لاجئ يبلغ من العمر 15 عامًا، إلا أنها لم تحدد جنسيته بعد. وأشارت الصحف إلى أنّ زملاء ألكسندرا أوقفوا اللاجئ حتّى وصل رجال الشرطة الذين فتحوا تحقيقًا بملابسات الحادث على الفور.