تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

40 دقيقة إيرانية في الفاتيكان

اندريه قصاص Andre Kassas

|
Lebanon 24
27-01-2016 | 02:34
A-
A+
40 دقيقة إيرانية في الفاتيكان
40 دقيقة إيرانية في الفاتيكان photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
قد لا تكون الدقائق الأربعون التي جمعت قداسة البابا فرنسيس والرئيس الإيراني حسن روحاني كافية لإختصار ما يمكن أن يقوله الرجلان في ما يتعلق بهواجس الطرفين، ولكنها تبدو في معانيها أهمّ من أي لقاء آخر قد يستغرق ساعات طويلة. فما سُمح بإعلانه رسمياً عن موقف البابا الذي حضّ طهران على الإضطلاع بـ"دور مهم لدعم جهود السلام في الشرق الأوسط، ولتشجيع الحلول السياسية الملائمة ومواجهة انتشار الإرهاب وتهريب الأسلحة"، يوحي بما تناولته تفاصيل المحادثات، خصوصاً أن الفاتيكان بما له من علاقات جيدة، دولية وإقليمية، يسعى إلى ترسيخ السلام في المنطقة على أسس متينة، وهو يدرك أهمية الدور الذي يمكن أن تلعبه إيران، وهي التي تحاول الخروج من عزلتها الدولية بعد رفع العقوبات عنها مع دخول الإتفاق النووي حيز التنفيذ، وهي لاعب أساسي في لعبة التوازنات الإقليمية، خصوصاً في العراق وسوريا واليمن ولبنان. وعلى رغم قصر مدة اللقاء فإن لبنان وبالأخص أزمته الرئاسية كان لهما حيزّا في المحادثات، وهو استنتاج غير مبني على معلومات، وذلك أن لقاء الرجلين جاء عقب لقاء البابا البطريرك الماروني بشاره الراعي، الذي وضع بين يديه ملفاً شاملاً عن الوضع اللبناني، بكل تفصيلاته وتعقيداته. واستناداً إلى هذا الملف وإلى التقارير الديبلوماسية التي تصل إليه من السفارة البابوية في لبنان، يُعتقد أن البابا قارب مع ضيفه الأزمة اللبنانية، وهو يعرف تفصيلياً ما في وسع إيران أن تقوم به عن طريق حلفائها في لبنان، وبالأخصّ "حزب الله" الداعم الأساسي للعماد عون والمقرّب جداً من النائب سليمان فرنجية. وعلى رغم أن لا أحد يملك المعلومات التي تمكّنه من التحليل والاستنتاج عما دار بين الرجلين من كلام عن الوضع اللبناني، فإن مسار الأمور على الساحة اللبنانية في قابل الأيام سيكشف حقيقة هذه المحادثات وطبيعتها. إلاّ أن لا أحد من الأطراف اللبنانية يعتقد أن مجرد انعقاد هكذا لقاء، على أهميته ودلالاته، يمكن أن يسهم في حلحلة العقد بالسرعة التي يتمناها جميع اللبنانيين المكتوين بنار الشغور الرئاسي، خصوصاً أن المؤشرات الإقليمية لا تشي بانفراج قريب، وأن الدخان الأبيض لن يخرج من جلسة الثامن من شباط، التي ستضاف إلى سابقاتها في التعداد الرقمي، استعداداً للجولة السادسة والثلاثين. وما لم يتسن لقداسة البابا أن يقوله بالتفصيل عن أهمية إجراء الانتخابات الرئاسية في لبنان سيتطرق إليه الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند في لقائه المرتقب مع الرئيس الإيراني، وهو المهتمّ جداً بالملف اللبناني، وكانت له أكثر من مبادرة لم يكتب لها النجاح.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك