تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

موجات الصقيع أحرقت المزروعات.. والأسعار نار!

نوال الأشقر Nawal al Achkar

|
Lebanon 24
30-01-2016 | 01:38
A-
A+
موجات الصقيع أحرقت المزروعات.. والأسعار نار!
موجات الصقيع أحرقت المزروعات.. والأسعار نار! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
ألقت موجة الصقيع التي شهدها لبنان في الأيام الماضية بثقلها على القطاع الزراعي، وأسفرت عن تلف عدد كبير من المزروعات والخيم البلاستيكية، التي تحولت إلى ألواح زجاج من جراء الجليد في الجرد كما في الساحل، فحرقت ملايين الشتول وحولتها إلى ما يشبه الفحم، وقلصّت حجم انتاج الخضار الى أكثر من 70%، ما انعكس ارتفاعاً في أسعار الخضار ولا سيما البندورة والخيار والكوسا والباذنجان التي تُزرع داخل الخيم. رئيس نقابة مزارعي الخضار في الشمال وعكار خضر الميدا الذي يعمل في مجال الزراعة وصف ما حلّ بالمزروعات بالكارثة، وعبر "لبنان 24" ناشد وزارة الزراعة والهيئة العليا للإغاثة إرسال اللجان للكشف على الخيم ومعاينتها وتقدير حجم الأضرار والتعويض عليهم." الجليد الذي أصاب لبنان انعكس ضرراً على كل المزروعات في الغرف البلاستيكية بنسبة 70 %، وبعض الأنواع تعرّض للتلف بنسبة 100 %، ولاسيما البندورة والكوسا والخيار والباذنجان. أمّا الشتول الشتوية كالقرنبيط والملفوف التي تُزرع خارج الخيم البلاستيكية فكذلك تأثرت وإن بنسب أخف". ماذا عن البطاطا؟ "هي كذلك تعرضت للتلف، ولكنّنا نعتبر أنّ شتول البطاطا تفرّغ من جديد وتعطي فوجاً آخر". الميدا الخمسيني لا يتذكر أياماً مماثلة في الصقيع كتلك التي مرت خلال الأسبوع المنصرم "وكل ما نتخذه من إحتياطات لحماية الغرف البلاستيكية في موسم الشتاء باءت بالفشل، كالنافورة على سطح الخيم ورش أسطح هذه الغرف بالمياه، بفعل تجمد المياه في الخزانات والأنابيب". إرتفاع أسعار الخضار، يقول الميدا، أمر حتمي وطبيعي في ظل ما شهدناه من ضعف في الإنتاج،"فمثلاً بدل أن تكون نسبة مزروعات عكار في السوق 100 طن، أصبحت 20 طناً فقط وهكذا حال مجمل المناطق. وكون البندورة السورية تغزو السوق اللبناني لم تشهد أسعارالبندورة ارتفاعاً كبيراً، ولكنها سترتفع أكثر في الأيام المقبلة، خصوصاً إذا تأثرت المزروعات السورية بدورها بموجة الصقيع". لم يبق مخبّر أنطون شهوان مزارع يملك مشروعاً للغرف البلاستيكية في التحويطة – فرن الشباك وآخر في عكار، "الأكثر تضرراً في مزروعاتي هي شتول البندورة والخيار والكوسا حيث أصبحت سوداء محترقة بالكامل، ولم يبق منها مخبّر في كل البيوت البلاستيكية من الساحل إلى الجرد، أما الخس فتضرر بنسبة سبعين بالمئة". ولفت شهوان الى أن تحسن الطقس لا يعوض الخسارة كون هذه الشتول احترقت بالكامل، والمزارعون مضطرون في هذه الحالة الى زرع شتول جديدة مكان تلك التالفة، "فالملاّح ضرب الشتول وليس فقط ثمارها، وكذلك موسم الفريز أُصيب بالملاح واحترق الفوج بالكامل بعدماّ كان يبشر بموسم جيد قبل موجة الجليد هذه". وأضاف شهوان "كلّ المزروعات تضررت في موجة الصقيع وإن بنسب متفاوتة، باستثناء الفول الذي لم يتأثر بالصقيع وكذلك أنواع الملفوف والسلق والهندباء كانت أقل تضرراً". رياض الصايغ تاجر خضار يتواجد في السوق يومياً، لاحظ شبه غياب المنتجات الزراعية اللبنانية وما وُجد منها ارتفعت أسعاره . وفي حديث لـ "لبنان 24" أوضح أنّ هذه الأسعار ارتفعت بنسب مقبولة مقارنة مع تقلص حجم الانتاج جراء تلف المزروعات، "والسبب أنّ الخضار غير اللبنانية تغزو السوق اللبناني ولاسيما السورية والتركية منها، فضلاً عن الركود الإقتصادي وقلة الطلب من قبل القطاعات السياحية التي تعاني واقعاً مأزوماً، وكلها عوامل حدّت من الطلب على الخضار". وأضاف الصايغ "لو أنّنا في وضع اقتصادي طبيعي لكانت تضاعفت الأسعار أكثر نتيجة تلف المزروعات". بوزارة الزراعة أجرينا إتصالاً لمعرفة حجم الأضرار في المزروعات على مستوى لبنان، فأفادنا حنا الحاج بأن ديوان الوزارة لم تصله بعد إحصاءات عن حجم المزروعات التي تعرضت للتلف، متوقعاً أن تتضح الصورة الأثنين المقبل. إذن ذاب الثلج وبدل أن يظهر المرج بانت الكوارث التي تدفع ثمنها في كلّ مرة الحلقة الأضعف، المزارع والمستهلك اللبناني، في حين أنّ المعالجات إن وجدت تبقى محدودة وآنية بغياب الخطط التي يفترض بالحكومة أن تضعها لدعم المزارع وتثبيته في أرضه وتأمين الأسواق لتصريف إنتاجه.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك