تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

الخمسيني لن يتنازل للثمانيني... "لسنا جمعية خيرية"!

اندريه قصاص Andre Kassas

|
Lebanon 24
31-01-2016 | 00:19
A-
A+
الخمسيني لن يتنازل للثمانيني... "لسنا جمعية خيرية"!
الخمسيني لن يتنازل للثمانيني... "لسنا جمعية خيرية"! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
"يللي ما عندو كبير يشتري كبير". قد ينطبق هذا المثل الشعبي على الواقع الرئاسي حالياً، حيث يتنافس على كرسيه قطبان مسيحيان، لكل منهما حيثيته الشعبية ومؤيدوه ومناصروه. الأول خمسيني، والثاني ثمانيني. الأول يقول أنه من غير المنطقي أن ينسحب من معه سبعون صوتاً لمن معه اربعون. وفي هذه النقطة بالذات جدلية حول الأرقام والأحجام، تمثيلاً وشعبية. فإذا كان رئيس تيار "المرده" النائب سليمان فرنجية ضامناً السبعين صوتاً، فإن رئيس تكتل "التغيير والإصلاح"، على رغم انسحاب النواب الزغرتاويين الثلاثة منه، لا يزال على الأقل عددياً رئيس أكبر كتلة مسيحية في مجلس النواب وثاني أكبر كتلة على مستوى الوطن بعد كتلة تيار "المستقبل"، يضاف إليه مجازاً نواب كتلة "القوات اللبنانية"، ليصبح أقوى الأقوياء مسيحياً. وبهذه المعادلة تختلط الأرقام والأوراق، ولا يعود لمن يملك السبعين أفضلية المرور، وبالأخصّ أن أي رئيس مقبل، ما لم يتمّ التوافق عليه مسبقاً وبما يشبه شبه إجماع، وما لم يكن لكل من العماد عون ورئيس حزب "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع مباركة سياسية وغطاء مسيحياً له، سيجد نفسه اسيراً وراء جدران قصر بعبدا، وإن تأمنّت له الأصوات الكافية لجلسة النصاب، وفي ذلك استحالة حسابية بالقلم والورقة. ووسط هذا الواقع المحكوم بإنقسام عامودي، لا نصاب قانونياً مؤمناً لأي جلسة انتخابية، وبالتالي لا رئاسة ولا رئيس، ما لم ينسحب من يرى نفسه الأقل حظاً لمن يُعتبر أوفره. وفي ذلك معجزة غير متوافر لها لا الظروف ولا المواقع ولا المواقف، خصوصاً أن سليمان "بيك" قالها صراحة ومدّوية "أننا نشتغل سياسة ولسنا جمعية خيرية". وهذا يعني أن فكرة إنسحاب "الخمسيني" لـ"الثمانيني" غير واردة على الإطلاق، وإن طلب منه ذلك قداسة البابا شخصياً. والعكس صحيح مئة في المئة. ومن يعرف أبن الثمانين عاماً يدرك جيداً أنه من "رابع المستحيلات" أن يرمي سلاحه في منتصف المعركة ويستسلم. فالمعركة بالنسبة إلى فرنجية لا تزال في أولّها، وهو مستعد لخوض غمارها حتى النهاية، على رغم أنه حتى الأمس القريب كان لا يزال يردّد أنه وراء "الجنرال" طالما هو مرشح للرئاسة. أما "جنرال" الرابية فهو لن يهدأ بالاً ولن يتراجع إلاّ عندما يتخلى عن نجوم الجنرالية ليستبدلها بوشاح الرئاسة. وفي ذلك تبدو المعركة وكأنها لم تبدأ بعد.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك