تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

بري لا فرنجية هو المفتاح لوصول عون الى بعبدا

خاص "لبنان 24"

|
Lebanon 24
01-02-2016 | 01:21
A-
A+
بري لا فرنجية هو المفتاح لوصول عون الى بعبدا
بري لا فرنجية هو المفتاح لوصول عون الى بعبدا photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
حدد السيد حسن نصر الله في خطابه الأخير أولويات تحالفاته بالترتيب الذي تناوله في معرض التمهيد لموقفه، فاستهل كلمته بالإشارة الى العلاقة مع حركة "أمل" أولا، ثم انتقل الى العلاقة مع الجنرال ميشال عون ثانيا، فالعلاقة مع سليمان فرنجية ثالثاً. لا يعكس هذا الترتيب بالضرورة حجم المودة التي يكنها الأمين العام لـ "حزب الله" على المستوى الشخصي لأي من هؤلاء الحلفاء، ولكنه بالتأكيد يعكس أولويات "حزب الله" في السياسة المحلية. يضع خطاب نصر الله، منذ دخول الحزب المعترك السياسي الفعلي مطلع التسعينات، العلاقة مع حركة "أمل" في طليعة اهتماماته انطلاقا من ضرورة ترتيب البيت الداخلي للطائفة، كما درءًا لأي حساسية قد يلعب عليها الخصوم بين المكونين الشيعيين الأبرز. بهذا المعنى، فإن انتظار البعض أن يضغط الحزب على الحركة لاقناعها بالسير بعون رئيسا للجمهورية لا يعدو كونه جهلا بطبيعة العلاقة بين الطرفين، وأقسى ما يمكن توقعه في هذا المجال هو فتح نقاش هادئ بعيدا عن الإعلام. نقاشٌ لن يوصل على الأرجح الى الغاية المنشودة، ذلك ان الكيمياء المفقودة بين الرئيس نبيه بري والجنرال عون تتخطى السمات الشخصية للرجلين. نعم قد يحقق السيد نصر الله بأسلوبه الجامع خرقاً في جدار العلاقة الفاترة بين حليفيه، ولكنه يحتاج كذلك الى مؤثر خارجي يستند اليه للدفع بالأمور قدما، وهذا المؤثر يبدو مفقوداً في المرحلة الحالية بعد ان هدأت الزوبعة التي اثارها ترشيح الحريري لفرنجية وجعجع لعون وعادت الامور إلى المربع الأول؛ حالةٌ من الستاتيكو البعيد المدى بانتظار حلحلة ولو بالشكل في ملفات الإقليم ليكون لبنان أولى ساحات التسوية؛ بحسب نظرية الرئيس بري. أما في ما يخص العلاقة مع عون وفرنجية، فإن مساواة "العينتين" أغلقت الباب أمام أي تأويل بتفضيل حليف على الأخر، مع شرح السياق الذي لأجله يتمسك حزب الله بعون من باب الالتزام والوفاء كون ترشيحه كان سابقا، وهو ما كان سيفعله مع فرنجية لو سبق ترشيحه عون. وبما أن ظروف القوى الاخرى في البلد لم تنضج بعد للذهاب الى الانتخابات الرئاسية، فلا حاجة ملحة على الحزب كي يبحث بشكل عاجل عن حل يقنع فيه فرنجية بالتصويت لعون. ولكن قبل الخوض في ما يمكن للحزب أن يفعله للتوفيق بين حليفيه المسيحيين في المدى المتوسط، فإن اولويته السابقة هي علاقته بحركة أمل، وبما أن الأخيرة ليست بوارد السير بعون في المدى المنظور، فإن أهمية خطاب نصر الله تكمن في تصويبه حقيقة على إعلان الانتصار السياسي بعدما انحصر السباق إلى بعبدا بمرشحين اثنين من 8 آذار، مع ما لهذا "الانتصار" من وطأة على ما بقي من 14 آذار. في الخلاصة، ليست مشكلة الجنرال عون الحالية في الحصول على تأييد سليمان فرنجية، بل التحدي الحقيقي في كسب تأييد الرئيس نبيه بري مع ما للأخير من تأثير على "الوسطيين" في جميع الطوائف، فضلا عن كتلته.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك