بعد الفراغ الرئاسي الذي سيطول، وبعد التمديد لمجلس النواب ولاية كاملة على دفعتين، هل سيسري منطق التمديد على المجالس البلدية والإختيارية؟ أم ستحصل الإنتخابات المحلية في موعدها المفترض في شهر أيار المقبل؟
يسود انطباع عام حول سعي جزء كبير من السياسيين للهروب من الإستحقاق البلدي، على رغم مزايداتهم بضرورة إجرائها في موعدها، وجديد هذا الإستحقاق ما نشر إعلامياً عن اقتراح بعض المسؤولين فرض رسم قيمته 5000 ليرة على صفيحة البنزين لتأمين التمويل اللازم لإجراء الانتخابات البلدية إلى جانب تثبيت المتطوعين في الدفاع المدني!
وفي هذا الإطار، ينفي مصدر وزاري مطلع أن يكون جدول أعمال جلسة مجلس الوزراء غداً الثلاثاء يتضمن بنداً خاصاً بفرض رسم الـ5000 ليرة، مشيراً إلى أن أحد المشاركين في طاولة الحوار هو الذي اقترح توجهاً مماثلاً لتأمين الأموال اللازمة للإنتخابات البلدية والإختيارية.
ولم يستبعد المصدر عينه أن يطرح هذا التوجه من خارج جدول أعمال جلسة الغد. وقال لـ"لبنان 24" إن "عدداً من المسؤولين ينظرون بعين الشعبوية وإرضاء الشارع قبل التعامل مع القضايا المطروحة بروح المسؤولية وتحقيق مصالح الدولة العليا".
ويؤكد المصدر عينه أن "الرسوم والضرائب تذهب لخزينة الدولة وليس لموضوع معين يحدد سلفاً لها"، مستغرباً الكلام عن تخصيص ضريبة للإنتخابات البلدية والإختيارية، لكنه يختم مشيراً إلى أن "الشعبوية تسيء كثيراً إلى الحس بالمسؤولية، وإلى أن الحكومة ملزمة بتأمين الأموال اللازمة لهذا الإستحقاق مثلما درجت عليه العادة ومن باب تحملها لمسؤولياتها".