يبدو أن ملامح المنافسة التي كانت تسيطر على انتخابات الرابطة المارونية في النصف الثاني من منتصف الشهر المقبل، بدأت تهدأ، إذ يتروّى معظم الأفرقاء قبل تحديد مواقفهم، في سعي لعكس الاتفاق بين "القوات اللبنانية" و"التيار الوطني الحر"، داخل الرابطة. وفي حين تستمرّ الاتصالات والمشاورات، يبدو جليًّا، التوجّه نحو التوافق في لائحة تجمع كلّ الاقطاب بعيدًا عن الانتماء الحزبي.
إذًا، التريّث أصبح سيّد الموقف، فبعد أن كان رئيس جمعية المصارف جوزيف طربيه مصمّم على الترشح لمنصب الرئيس، علم "لبنان 24" أنّه، لم يعد متحمّسًا في ظلّ انتشار فكرة التوافق. وكشفت المعلومات أن ما يجري، قد يعزّز فرصة التوافق على نقيب المحامين السابق انطوان اقليموس كرئيس للرابطة. وكان
"لبنان 24" ذكر سابقًا أن نقيب المحامين السابق انطوان قليموس يستعدّ لإطلاق لائحته بالتفاهم مع شخصيات ونواب يتوزعون بين 8 و14 آذار.
وعلم "لبنان 24" أن اجتماعًا بين عدّة شخصيات من أبرزهم النائب نعمة الله أبي نصر ممثلًا بنجله مالك أبي نصر وبول كنعان (شقيق النائب ابراهيم كنعان)، سيُعقد خلال الساعات القليلة المقبلة، لتحديد المواقف، ومعرفة إلى أي خيارات تميل الدفة.
في هذا السياق، يؤكد بول كنعان لـ"لبنان 24"، أن الأجواء تتجّه نحو التوافق، مشيرًا إلى ضرورة أن ينعكس الارتياح الماروني العامّ داخل الرابطة". ورأى كنعان أن الهدف في الرابطة أكبر من الانتخابات، فالاهداف الاساسية هي مساعدة الموارنة والكنيسة، والدّفاع عن حقوق المسيحيين بشكل عامّ، ومن المتوقع أن يأتي المجلس التنفيذي على المستوى المطلوب كي يجسّد خطّ الدفاع عن الطائفة.
أمّا البطريركية المارونية التي تترقب النتائج من دون أي تدخل مباشر في الانتخابات، يقول كنعان إنها تأمل في أن يتمّ التوافق بين الموارنة داخل الرابطة كما جرى خارجها.
يُشار إلى أن المجلس التنفيذي الحالي يدعو أعضاء الهيئة العامّة لحضور الجمعية العمومية العادية يوم السبت في 19 آذار 2016، لانتخاب مجلس تنفيذي جديد.