تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

"داعشي" قاصر يلهث وراء حلم .. ذبح الأسرى

سمر يموت

|
Lebanon 24
01-02-2016 | 15:12
A-
A+
"داعشي" قاصر يلهث وراء حلم .. ذبح الأسرى
"داعشي" قاصر يلهث وراء حلم .. ذبح الأسرى photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
لا يختلف إثنان على أنّ القتل والذبح والجَلد والتعذيب، هي ميزة تنظيم "داعش" الذي يتباهى عناصره بهذه الجرائم من دون أن يرف لهم جفن، لكن الحقيقة الصادمة تكمن في قدرة هذا التنظيم على تطويع آلاف الشباب وغسل أدمغتهم، واستمالة القاصرين الذين يتسابقون على ذبح ضحية هنا وقطع رأس أخرى هناك. لم يكن اللبناني "عمر.م" الملقّب بـ"ابي هريرة" (17 سنة) الّا نموذجاً صارخاً على حكايات "داعش" المرعبة.. التحق الفتى القاصر بالتنظيم الارهابي في سوريا عام 2013، بعدما تأثّر بالثورة واقتنع بأفكار التنظيمات المتشدّدة ومعتقداتها وأهدافها . كان التنسيق بداية مع السوري أبو عيسى.. وجهته الأولى كانت إلى عرسال برفقة بلال ومحمد العتر و"أبو مهدي" و"أبو محمد"، هناك كان في استقبالهم شخص نقله إلى الجرود ومنها إلى مقرّ تابع لـ"جبهة النصرة" حيث تعرفوا على أبو عزّام الكويتي أحد قيادي الجبهة ثمّ انتقلوا إلى مقرّ "داعش" حيث التقوا والي دمشق ولبنان أبو حمزة القوسي. المحطة الأولى لـ"أبي هريرة" ورفاقه كانت حمص، هناك خضعوا لدورة شارك فيها نحو مئة مقاتل، ولم تكن الدورة أمراً صعباً على فتى قاصر، فهو لطالما كسب خبرة قتالية من مشاركته في معارك طرابلس. هناك تعرّف ورفاقه على ابو عاصم البنوكي مساعد "ابو بكر البغدادي" وطلبوا منه أن يُعيدهم إلى القلمون للإلتحاق بمقرّ أبو عبدالله العراقي. لم تدم اقامة "أبو هريرة" في حمص طويلاً، انتهت الدورة ليتوجه مع عشرات المدربين الى مدينة حلب، بينهم نحو 20 انتحارياً داعشياً، أما "عمر" فهو القنّاص المحترف حيث أمضى وقتاً غير قصير، قبل أن يعود إلى يبرود ومنها الى عرسال فطرابلس. عودة "عمر" الى عاصمة الشمال لم تكن للإلتحاق بمقاعد الدراسة، إنما بمحاور القتال في معارك باب التبانة وجبل محسن.. بعد يومين من العودة قتل شقيق "أبو بكر" في المعارك، ليتهم الجيش اللبناني بقتله، وتبدأ حينها رحلة كرهه للمؤسسة العسكرية ويقرر الإنتقام لشقيقه بقتل أي عسكري في الجيش يقع تحت ناظريه. هذه الاعترافات الصريحة التي وردت في افادة ميقاتي الأولية، لم تكن الوحيدة التي أدلى بها الشاب المؤيد لفكر، لقد أقرّ بقتل شخص من الطائفة الشيعية في 26 كانون الثاني 2014، ومؤهل أول في الجيش اللبناني من آل جبيلي أطلق عليه 6 رصاصات، واطلاق النار على أحد العسكريين خلال معركة الشيخ أحمد الأسير مع الجيش في محلة عبرا عند دوار السرايا، ولم يوفّر السوريين المؤيدين للنظام أيضا من عملياته. يُقرّ "ابو هريرة" الذي شارك في معركة عرسال بالاشتراك مع "داعش" بأسر عدد من العسكريين من الجيش اللبناني والسيطرة على بعض آلياته، بحسب اقواله أمام مخابرات الجيش. "لقد نفّذت حكم إعدام صدر بحق القيادي في الجيش الحرّ المعروف بـ"المقنّع" (يقول المتهم) الذي شارك في معارك عرسال وذلك بسبب ورود معلومات عن نيّته قتال "الدولة الاسلامية" حيث قمت بذبحه بالسكين في جرود الزبداني". ولم ينفِ وجوده مع كلّ من بلال العتر وبلال ميقاتي وحفيد البغدادي و3 سوريين خلال عملية ذبح العسكري الشهيد المخطوف عباس مثلج، كان دوره تصوير عملية الذبح عبر هاتفه الجوّال وتسليمه الفيديو إلى أبو عبد السلام، حيث تركت الجثة والرأس على الأرض من دون أن يعرف إذا تمّ دفنها أم لا. هذه الجرائم كلّها لم تروِ غليل "أبو هريرة"، هو كان يرغب بأن يتولى شخصياً ذبح الشهيد مثلج، إذ طلب من أبو عبد السلام أن يسمح له بذلك لكنّه رفض الأمر لأنّه وعد السوري أبو الورد بذبحه، معاهداً اياه بمنحه "مكافأة" ذبح عسكري آخر حين يصدر أمر بحقّه، كاشفاً أنّ مثلج ذُبح في نفس المكان الذي ذُبح فيه العسكري الرقيب الشهيد علي السّيد. لافتاً إلى أنّ اختيار تنفيذ حكم الإعدام وقع على مثلج لكونه شيعياً، والهدف إحداث فتنة سنيّة ـــ شيعية ولتوتير الأوضاع في الساحة اللبنانية بين الطائفتين. قرارات ذبح الأسرى والمعتقلين كانت تصدر من والي دمشق ولبنان أبو أيوب العراقي، بحسب إفادة "عمر" الذي قال: "بعد توقيف والدي أقدمت على ضرب العسكريين الأسرى ضربًا مبرحاً وجلدتهم، وطلبت الإذن من الأمير بضرب صواريخ على مناطق لبنانية فسُمح لي بذلك، فأطلقت 5 صواريخ باتجاه بلدة الهرمل وكان حفيد البغدادي ومحمد السعودي يقومان بتصوير العملية".
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك