أعربت مصادر وفد الهيئة العليا للمفاوضات الى مؤتمر جنيف 3 للسلام لـ "لبنان 24"، عقب انقضاء النهار الاول من المفاوضات، عن عدم توفر رغبتها بالاستمرار بجولات التفاوض غير المباشرة مع وفد النظام. وأفادت بعد عقدها الاجتماع الأول مع المبعوث الدولي ستيفان دي مستورا، أنها قررت تأجيل القرار النهائي المتأرجح بين الانسحاب أو الاستمرار حتى سماع الجواب من الطرف الآخر حول تحقيق مطالبها الانسانية بعدما نقله المبعوث الدولي، خصوصاً أن حضور الوفد كان مشروطاً بتحسين الوضع الإنساني للشعب السوري وفك الحصار وإطلاق المعتقلين، وهو حصل على ضمانات وتعهدات دولية بتحقيق هذه المطالب قبل مشاركته في المؤتمر.
ووصفت مصادر الوفد أجواء الاجتماع مع دي مستورا بأنها غير مشجعة ولم تكن على قدر الآمال المعقودة من أجل تحسين الوضع الإنساني للشعب السوري، وبالتالي من المفترض حسم الموقف في اليوم الثاني من المفاوضات على أبعد تقدير. فالهيئة العليا اشترطت تنفيذ قرارات مجلس الأمن وأبرزها البند 12 و14 من القرار 2254 المتعلق بتحسين الظروف الإنسانية للشعب السوري.
المتحدث باسم الوفد سالم المسلط أعلن أن الوفد أبلغ ممثل الأمم المتحدة دي مستورا أن الاولوية هي للبحث في الوضع الانساني، بما في ذلك رفع الحصار وإطلاق سراح المعتقلين في ظل وجود 18 نقطة محاصرة تعاني الجوع والعطش، والطرف الأساسي الذي يحاصر الشعب السوري هو النظام.
ملاحظات المعارضة بالمؤتمر لا تنحصر بجانب معين، بقدر ما يشكو أعضاء الوفد من النقص الحاد في الدعم اللوجستي المطلوب. فالهيئة العليا للمفاوضات لم تستطع تأمين تأشيرات دخول إلى سويسرا إلا لـ23 شخصاً هم أعضاء وفد الهيئة فقط، كما لم تفلح الاتصالات عن تأمين وصول إعلاميين ومراقبين ومهتمين بالشأن السوري. في المقابل شحن النظام السوري طاقاته واتصالاته الى جانب وفد بشار الجعفري ورفده بكل الدعم المطلوب.
وختمت مصادر الوفد المعارض عن عدم نيتها إعطاء الانطباع بأنها مستمرة بالمفاوضات حتى نهاية المؤتمر، وخيار الانسحاب وإفشال المفاوضات خيار وارد، طالما أن أعضاء الوفد لا يرغبون بالمكوث في الفندق الذي لا يحوي على قاعة لاقامة مؤتمر صحفي او إقامة اجتماع موسع، مما يضطرهم لعقد لقاءاتهم في بهو الفندق أو خارجه.