تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

عندما يتبادل جعجع وفرنجية الأدوار؟!

اندريه قصاص Andre Kassas

|
Lebanon 24
02-02-2016 | 01:06
A-
A+
عندما يتبادل جعجع وفرنجية الأدوار؟!
عندما يتبادل جعجع وفرنجية الأدوار؟! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
ما لم يكن متوقعاً منذ سنة تقريباً اصبح اليوم واقعاً. وعليه تُبنى المواقف وتُحدّد التوجهات وتُختصر المشاهد السياسية. فما كان مستحيلاً بالأمس أصبح ممكناً اليوم. وما كان خيالاً اصبح حقيقة. وبين هذا المستحيل وذاك الممكن تلعب السياسة لعبتها الكاملة الدوران، بمعدل 180 درجة. ومن كان خصماً أصبح صديقاً وحليفاً يمكن الإعتماد عليه. ومن كان صديقاً أصبح خصماً يجب الحذر منه والتنبه لخطواته ومواقفه. هذه هي السياسة، وفي مبدأها العام أن لا صديقاً في المطلق ولا عدّواً ابدياً. فالقصة قصة توازنات وشبكة مصالح، قد تلتقي مع الخصم وتتعارض مع الصديق، ولكل حساباته وتطلعاته وخططه المستقبلية ورؤاها الآنية والبعيدة المدى. من كان يعتقد أن رئيس حزب "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع يجلس جنباً إلى جنب مع رئيس تكتل "التغيير والإصلاح" العماد ميشال عون، الذي أصبح يقرأ في الكتاب نفسه الذي تقرأه "القوات"؟ ومن كان يعتقد أن يتحوّل الدكتور جعجع من ممانع لوصول العماد عون إلى رئاسة الجمهورية، وهو إنما أعلن ترشيحه للرئاسة وحشر كل مكونات 14 آذار لقطع الطريق على "الجنرال"، إلى حامل لوائه الرئاسي، وفي ذلك مجازفة كبيرة؟ من كان يخطر بباله أن يشكك رئيس تيار "المرده" النائب سليمان فرنجية بصحة الحيثية الشعبية للعماد عون وبحجمه التمثيلي داخل المجتمع المسيحي، وهو غمز من قناة فضل حليفه الشيعي لإيصال عدد نواب "التيار الوطني الحر" إلى ما وصل إليه، في بعبدا وجبيل مثلاً؟ ومن كان يظنّ أن الحليف الأقرب إلى "الجنرال" في السياسة والاستراتيجيات، على رغم تمايزهما في كثير من المواقف، سيتحّول وفق التوقيت الباريسي إلى منافس له على الرئاسة؟ هكذا ومن دون سابق إنذار تبدّل المشهد السياسي، واصبحت المسافة السياسية بين معراب والرابية اقرب من المسافة بينها وبين بنشعي، وهي المسافة المتبقية بين الرابية وبعبدا، والتي تبدو طرقاتها حتى الساعة غير معبّدة وغير مسهمدمة. وفي انتظار جلسة الثامن من شباط يبقى المشهد الرئاسي على حاله، وتبقى المواقف السياسية مجمدّة عند نقطة الأحجام وعند نقطة اللأعودة إلى الوراء، وقد أدخل عليها النائب فرنجية شرطاً جديداً لإخراجها من الثلاجة يتمثل بقبول تيار "المستقبل" دعم "الجنرال"، وهو شرط لازم لإنسحابه من المعركة، وهو العارف باستحالة تنفيذ هذا الشرط، لما لقارا "المستقبل" من تلازم مع الموقف الإقليمي. وعلى رغم التوافقي "العوني" و"المستقبلي" على حصر التواصل بينهما بنادر الحريري والنائب السابق غطّاس الخوري من جهة والوزير جبران باسيل من جهة ثانية، فإنه من المبكر الحديث عن حلحلة قريبة بين الطرفين، خصوصاً أن الرئيس سعد الحريري لا يزال متمسكاً بترشيح فرنجية، وهو مستمر في إيصال رسائل التطمين إلى حليفه الجديد. وبين الأمس واليوم تبادل كل من جعجع وفرنجية مقاعد الصفوف الأمامية في مسرحية لن يُسدل ستارها على نهاية وشيكة.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك