حوالى الشهر والنصف هي المدة التي تفصل الموارنة المنتسبين إلى الرابطة المارونية عن استحقاق انتخابي، لن يتأجل، ولن يتغيّر موعده. انتخابات المجلس التنفيذي في التاسع عشر من شهر آذار المقبل، ثابت، ولو تمّ التوافق بين مختلف الافرقاء، فالموعد "مقدّس". والاتفاق، إن تمّ، لن يأخذ الموضوع منحاه القانوني إلّا حين يتقدم المرشحون بطلب ترشيحهم رسميًا. كلّ ذلك، على رغم مّا يتمّ تداوله عن أن بعض المعنيين بالشأن الماروني يطالبون بإلغاء الانتخابات، وبالتالي تتولّى بكركي تعيين مجلس تنفيذي، ما يناقض نظام الرابطة الداخلي.
مقرّر اللجنة الإعلامية في الرابطة المارونية انطوان قسطنطين يؤكد لـ"لبنان 24" أن "الرابطة التي تناضل لإجراء الانتخابات الرئاسية والنيابية والبلدية، لن ترضى بمحاولات تقويض الديموقراطية، والمجلس حدّد موعد الانتخابات وفتح باب الترشيح وبعض المنتسبين سبق وتقدموا بترشيحهم، والمجلس التنفيذي لا يسمح لنفسه بأن يتدخل بقرار أي من المرشحين ولا صلاحية له بذلك"، ويتابع: "المفاوضات بين المرشحين تعود إلى كل واحد منهم، وحق التحالفات قائم ومقرّر في نظام الرابطة".
المجلس الحالي يردّ
وردّا ًعلى ما تعرّض له المجلس الحالي من انتقادات، يشدّد قسطنطين على أن "المجلس أمضى 3 سنوات مليئة بالإنجازات إذ تمكن من عقد مؤتمر جامع للأحزاب المسيحية، ما شكّل أوّل مناسبة من نوعها لقيام التواصل بين الاقطاب الموارنة، وفاتحة تواصل بما يتعلّق بالشأن الرئاسي والاتفاق القواتي – العوني". ويشير أيضًا إلى أنه "تمّ عقد مؤتمر ضمّ الأحزاب السياسية الثمانية الأساسية في لبنان، وصدرت عنه وثيقة تؤكد منع استخدام العنف، وضرورة تفعيل المؤسسات الدستورية، وحرص المسلمين على الوجود المسيحي في لبنان وفي النظام السياسي"، مضيفًا: "كما تابع مسألة بيع الاراضي بشكل واسع".
العلاقة مع بكركي
أمّا عن الاتهامات التي يروّج لها عن العلاقة مع بكركي، وعن تحفظات البطريرك مار بشارة الراعي من عمل اللجنة الحالية، فيوضح قسطنطين أن "الرابطة بحسب قانونها هي جمعية مدنيّة مستقلّة تربطها بالبطريركية المارونية كما برئاسة الجمهورية علاقات مبنية على أعراف وتقاليد أساسها أنها تقوم بدور الساند لهاتين المرجعيتين في الحياة السياسية العامة". ويشدد على أن "علاقة المجلس الحالي بالبطريركية هي علاقة تعاون واحترام وهو من أكثر المجالس تواصلاً مع بكركي في الشؤون المفصلية، وأبرزها ما قمنا به بتوجيه البطريرك الراعي من مساعٍ لتأمين التواصل والحوار بين القيادات المسيحية المارونية بهدف انجاز الاستحقاق الرئاسي".