تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

كباش بين "المناصفة" و"المثالثة"... فمن يربح؟!

اندريه قصاص Andre Kassas

|
Lebanon 24
08-02-2016 | 01:37
A-
A+
كباش بين "المناصفة" و"المثالثة"... فمن يربح؟!
كباش بين "المناصفة" و"المثالثة"... فمن يربح؟! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
قصّة العلاقة غير السويّة بين المسيحيين وإدارات الدولة ليست وليدة الأمس، أو نتيجة قرار بتعيين موظف بديلاً من آخر من غير طائفته، بل هي تعود بالتاريخ إلى اليوم الذي قرر فيه الرئيس الأسبق العماد اميل لحود إسناد مديرية الأمن العام إلى اللواء جميل السيد الذي حلَ مكان ريمون روفايل، والعميد مصطفى حمدان قائداً للحرس الجمهوري، الذي خلف العميد الركن ميشال حروق، من دون غفل منصب المدعي العام التمييزي، وقد توالى عليه قضاة موارنة لعبوا دوراً مهماً في مسيرة العدالة. ولئلا نتوه في تفسيرات خاطئة وفي سراديب الطائفية البغيضة، التي هي علّة العلل، ولئلا نُتهم بالتحريض الطائفي، وإن كان الحديث عن مشروع بديل للمناصفة وإبداله بـ"المثالثة"، بدأ يحتل الصدارة في المناقشات البعيدة عن التداول العلني، بعد الحديث الفرنسي عن هذا الأمر للمرة الأولى بعد سلسلة لقاءات بين مسؤولين فرنسيين ومسؤولين إيرانيين، لا بدّ من العودة إلى المؤسسات، وإعادة إحياء دور المجالس الرقابية، وبالأخصّ تفعيل عمل مجلس الخدمة المدنية، وإبعاده عن التجاذبات والتدخلات السياسية، وإبقائه في منأى عما يمكن أعتباره مسّاً بصلاحياته، التي يجب أن تكون مطلقة، بحيث تعتمد فيه الكفاءة في الإختيار، مع مراعاة واقع التوازن الطائفي المعمول به عرفاً، لأن اتفاق الطائف لم يتحدث إلاّ عن المناصفة في مراكز الفئة الأولى. إلاّ أن من اكتوى بالحليب تراه ينفخ على اللبن، وذلك خوفاً من الآتي الأعظم، على حدّ قول أكثر من معني بهذا الملف، الذي بدأ يكبر ككرة الثلج في الأوساط المسيحية وما تركه من مضاعفات غير صحيّة. ولأن الشيء بالشيء يذكر، وبما أن هذا اليوم هو موعد الجلسة الخامسة والثلاثين لانتخاب رئيس للجمهورية، وهو من أبناء الطائفة المسيحية، الذين يثيرون مسألة الغبن اللاحق بهم في الإدارات العامة، كان الأجدى بهم أن يظهروا حماسة لتأمين نصاب الجلسات بقدر الحماسة نفسها التي يظهرونها في مجال الدفاع عن موظف مغبون من وآخر مهضومة حقوقه من هناك. فإذا كان ثمة من خوف على تغيير المعادلة القائمة اليوم وتغليب منطق "المثالثة" على منطق "المناصفة" فهو يبدأ بتغييب دور رئيس الجمهورية واستبداله بـ"فخامة الشغور"، وللمسيحيين في تعطيل الإنتخابات حصة كبيرة، إن لم تكن الأكبر.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك