تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

14 شباط: محطة فصلٍ أو محطّ كلام؟

زينة ابو رزق

|
Lebanon 24
08-02-2016 | 16:19
A-
A+
 14 شباط: محطة فصلٍ أو محطّ كلام؟
 14 شباط: محطة فصلٍ أو محطّ كلام؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
لن تكون ذكرى 14 شباط هذه السنة كغيرها من السنين، في ظلّ المستجدات الرئاسية والخيار المعلّق بين المرشحين الرئيسيّين للرئاسة، الجنرال ميشال عون والنائب سليمان فرنجية. إذ تتجه الأنظار الى المواقف التي سيطلقها رئيس "تيار المستقبل" سعد الحريري في هذه المناسبة، علما إنه من الصعب تجاهل الموضوع الرئاسي في هذه الظروف، لا بل من المنتظر ان يحسم الحريري موقفه من هذه المسألة. لذا، من غير المستغرب أن تتكثّف الاتصالات وتُعزز كلّ قنوات التواصل بين الرابية وبيت الوسط في ما تبقى من أيام قبل الاحتفال بالذكرى الحادية عشرة لاغتيال الرئيس رفيق الحريري، استباقاً لما قد يعلنه سعد الحريري في هذه المناسبة. وإذ تحاول جهات الرابية إقناع الحريري بأنّ الجنرال هو المرشّح الأفضل في هذه المرحلة لأنه يحظى بتأييد "حزب الله" من جهة، ولأنّ طروحاته السياسية من جهة أخرى ليست بعيدة عما قد يقدٌمه فرنجية لمرشِّحيه المستقبليّين. كذلك تسعى "القوات اللبنانية" الى تسويق مرشحها في مواقع القرار السعودية عبر قنوات معراب مع المملكة. ويشدّد رئيس "القوات" سمير جعجع على أنّ "القوات" قادرة على ابقاء عون في خطّ وسطي في حال انتخب رئيساً، عبر التحالف بينا وبين العونيين والنقاط العشر التي تمّ الاتفاق حولها، وبذلك تكون المملكة قد حقّقت تقدّما على المحور الآخر بفتحها قنوات جديدة مع الحليف المسيحي الأساسي لحزب الله وللخطّ الإقليمي الذي يمثّله هذا الأخير". وبحسب مصادر ديبلوماسية مقرّبة من السفارة الأميركية، قد لا تكون إمكانية تقبّل السعودية لترشيح عون وموافقتها عليه بعد حين أمراً مستحيلاً، وذلك لأسباب عديدة من ضمنها أنّ معارضَي الجنرال الأساسيين في السعودية على أساس رفض هذا الأخير للطائف، أي الأمير سعود الفيصل والملك فهد، قد رحلا، وهذا خفّف تلقائياً من حدة وتشدد الموقف السعودي تجاه قاطن الرابية. من جهتها، فإنّ الولايات المتحدة متحمسة أكثر من أي وقت مضى لإيجاد حلّ للأزمة الرئاسية وهي تبذل عبر قنواتها في لبنان والمنطقة أقصى الجهود للتوصل الى حلّ في هذا الإطار، على أساس تمسّك واشنطن بضرورة إنجاز هذا الاستحقاق الدستوري، وإن استدعى ذلك غضّ النظر عن مآخذها على الخط السياسي الإقليمي لمرشحي 8 آذار، أي تحالفهما مع "حزب الله" الذي صنّفته الولايات المتحدة بالمؤسسة الإرهابية. الا أن واشنطن، بحسب المصادر، مصممة ألا تكون حجر عثرة أمام انتخاب رئيس في لبنان بعد هذا الكمّ من الشغور، وبالتالي لن تبدي تحفّظا على ترشيح أي من فرنجية أو عون، وهي لا تفضّل أي مرشّح على الآخر فلكل واحد منهما سيئاته وحسناته بالنسبة الى الإدارة الأميركية. إذ تأخذ واشنطن على فرنجية كونه حليفاً أساسياً للرئيس السوري بشار الأسد وللخط الإيراني عبره، ولكنّها ترى فيه في الوقت عينه صاحب كلمة يمكن الوثوق به، وتحبّذ اهتمامه بمعالجة المواضيع الاقتصادية والمعيشية التي كان قد طرحها في إطلالته التلفزيونية الأخيرة. أما في ما يتعلّق بعون، فترى فيه الأوساط الأميركية حليفاً لخطّ 8 آذار أكثر من مكوّن أساسي لهذا الفريق، وفي تقلّباته السياسية مصدر تخوّف وارتياح على حدّ سواء. اذ سبق للرجل أن حارب سوريا قبل ان يدور في فلكها، وخاض معاركاً دامية ضدّ "القوات اللبنانية" قبل التحالف معها. وإذ تشيد واشنطن بهذه المصالحة بين الطرفين المسيحيين، إلا أن مفاجآت الجنرال وتحوّله في السياسة يربكها، ولكنّه في الوقت نفسه يبقي الباب مفتوحا أمام احتمال أن يعيد حساباته الاستراتيجية في وقتٍ ما، متخلّيا عن محور 8 آذار متى بدت المعطيات مؤاتية لهكذا تغيّر. أكثر من ذلك، يرى البعض أن ثمّة علامات تحوّل في سلوك الجنرال قد تظهر ملامحها عن قرب اذا لم تبدِ السعودية وحلفاؤها في 14 آذار تجاوبا مع ترشيحه. ففي هذه الحالة، لن يعود لعون سوى خيار من اثنين: الانتظار، وفي ذلك نمط ليس لصالح الرابية التي استفاقت بين ليلة وضحاها على ترشيح فرنجية بينما كانت في حالة انتظار وترقّب ريثما تنضج ظروف ترشيح قاطنها؛ أو الإصرار على "حزب الله" لأن يضغط على أفرقاء 8 آذار كافة للمضي بترشيح الجنرال ووضع الجميع أمام مسؤولياتهم، فإذا لم يفعل، أدّى ذلك الى فتور في العلاقات بين الرابية وحارة حريك لا مصلحة فيه لأي من الطرفين، والى احتمال اعادة تموضع عون وفريقه، وهو احتمال يطمح اليه الكثير من الأفرقاء اللبنانيين وان كانت حظوظه ضئيلة نظرا لثبات التحالف بين الحزب والتيار في المعادلة السياسية الحالية. وفي ظلّ هذه المعطيات، ليس مستغربا أن تشكّل ذكرى 14 شباط محطة مهمة في الحياة السياسية حتى ولو لم تحمل أي مفاجأة في اعلان النوايا المستقبلية من الاستحقاق المعلّق، الا أن الموقف الواضح للحريري من المسألة الرئاسية كما هو متوقّع قد يؤدي الى تسارع الأمور وتفاعل الأفرقاء معها، مما يجعل ما قبل 14 شباط مختلفاً عما بعده، وإن غداً لناظره قريب.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement
Lebanon24
01:15 | 2026-08-14 Lebanon 24 Lebanon 24

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك