تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

الحريري لن يخلع سترته هذه المرّة!

اندريه قصاص Andre Kassas

|
Lebanon 24
13-02-2016 | 00:09
A-
A+
الحريري لن يخلع سترته هذه المرّة!
الحريري لن يخلع سترته هذه المرّة! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
على رغم التأكيد أن "القوات اللبنانية" ستشارك بوفد يمثّلها في احتفال "البيال" غداً في الذكرى الحادية عشرة لإغتيال الرئيس رفيق الحريري في 14 شباط 2005، فإن الغائب الأكبر سيكون رئيس تيار "المرده" النائب سليمان فرنجية، حضوراً وترشيحاً رسمياً من قبل رئيس تيار "المستقبل" سعد الحريري، الذي تكتمت أوساطه عن مضمون الكلمة التي سيلقيها في المناسبة، وهو لن يضطّر هذه المرة إلى خلع سترته وربطة عنقه، كما فعل لسنوات مضت، وفي المناسبة نفسها، باعتبار أن ساحة 14 آذارلن تكون هذه المرّة كما كانت في المرّات السابقة، وهي تمرّ بأزمة لم يسبق لها أن مرّت بها من قبل، وأن المشهد يختلف بالشكل والمضمون عن أي مشهد آخر. فـ 14 آذار في 14 شباط 2016 ليست كما كانت قبل لقائي باريس ومعراب، حيث اختلطت الأوراق وتداخلت التواريخ وأصبح الفارق بين 8 و14 يلامس حدود التناقض في المبادىء والمنطلقات، وحتى في الإستراتيجيات، وبات الخصم حليفاً والحليف نصف خصم، إن لم يكن أكثر، مع تراجع ملحوظ في منسوب القواسم المشتركة التي كانت تجمع بين حلفاء الأمس وخصوم اليوم، فانتفت الحاجة إلى شحذ الهمم وتصليب المواقف، بعدما أمست سياسية تدوير الزوايا سمة المرحلة، بما تفرضه من تنازلات من هنا أو من هناك كرمى لعيون كرسّي تبدو حتى إشعار آخر غير مهيأة لأن يتربع عليها مرشح من ثنائية 8 آذار من بين رباعية الأقطاب الموارنة. فلا رئيس تكتل "التغيير والإصلاح" العماد ميشال عون المدعوم ظاهرياً من قبل "حزب الله" وفعلياً من قبل "القوات اللبنانية" قادر على تخطي سباق الحواجز، وكذلك النائب فرنجية المدعوم كلامياً من قبل تيار "المستقبل"، والذي يحظى بتأييد نظري من قبل سبعين نائباً، قادر أيضاً على كسر صمت "حزب الله". وهذا يعني أن لا هذا ولا ذاك يملكان حظوظ الفوز بسباق الرالي الرئاسي، وسط أجواء إقليمية لا توحي حتى الساعة بأن هناك إمكانية لخرق جدار الصوت فوق سماء بعبدا، مما يعني أن أي كلام عن قرب الإفراج عن أسر الرئاسة لم يحن آوانه بعد. وعليه، فإن الرئيس الحريري الذي يغيب عن احتفال "البيال" كما غيره من قوى 14 آذار، سيكون حاضراً بالصوت والصورة، وهو لن يضطر إلى خلع سترته وربطة عنقه، وسيبقى جالساً في المكان الذي سيلقي منه كلمته المنقولة بالأقمار الإصطناعية، والذي تفصل بينه وبين جمهوره مسافات تقاس بالأميال والسنوات.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك