إنفلونزا الخنازير أو H1N1 عنوان أخاف اللبنانيين منذ سنوات عدّة، وها قد أطل مجدّداً فنشر الذعر في النفوس وأضيف على هموم المواطنين، مع أنّ وزير الصحة وائل بو فاعور طمأن الشعب اللبناني واكتفى بالدعوة إلى تفادي التقبيل في عيد الحب في عطلة الاسبوع الجاري.
ويشير الأطباء إلى أنّ هذه الإنفلونزا موجودة منذ زمن طويل في لبنان كذلك في كل دول العالم، وهي كانت على لائحة الأمراض الخطيرة لكنّها أصبحت تعتبر اليوم إنفلونزا A وهي مثل أي إنفلونزا يصاب بها الإنسان عادة.
وفي هذا الإطار يلفت نقيب أصحاب المستشفيات سليمان هارون إلى أن ما يثار اليوم حول هذه الإنفلونزا مضخم جداً والقصة ما بدا هلقد... موضحاً أن علاجها أمر اعتيادي ومثل أي إنفلونزا....فإذا اصيب بها من لا يعانون من أمراض يسهل علاجهم في منازلهم ونقطة على السطر.
وإذا اصيب بها كبار السن أوالأطفال أو من أصبحت مناعتهم ضعيفةً أو من يعانون من أمراض في الصدر أو الكلى أوالرئتين أو الكبد أو من يتلقون علاجات كيميائية فسيضطرون للدخول إلى المستشفيات للحؤول دون التسبب بمضاعفات على الأعضاء الضعيفة عند هؤلاء الذين سيشفون وسيخرجون من المستشفى بعد يومين أو أكثر... ويعود ذلك إلى أن هذه الإنفلونزا تسد مجرى القصبات الهوائية وتتسبب بعوارض شبيهة بعوارض الربو. وإذا كان المصاب بها من بين الذين يعانون من أمراض فإن حالتهم ستستوجب إدخالهم إلى المستشفيات. وفي حالات نادرة جداً وقليلة عدداً سيموت من يصاب بهذه الإنفلونزا، وهو أصلاً مريض وحالته غير مطمئنة.
ويوضح هارون لـ "لبنان 24" أن لا إحصاء دقيقاً لعدد الذين اصيبو ب H1N1 وأن الذين ادخلوا إلى المستشفيات للعلاج بسبب هذه الإصابة أقل بكثير من المصابين بها و يلقون العلاج في منازلهم.
وهو يشير إلى أنّ عدد الذين يصابون بالإنفلونزا بكل أنواعها يرتفع في لبنان، مؤكداً أنه يستحيل أن نؤكد أو أن ننفي ما إذا كانت النفايات تتسبب بهذه الإنفلونزا بكل أنواعها لأن لا دليل يثبت ذلك حتى الآن.
غير أنّ هارون يلفت إلى أنه يمكن التأكيد على أن النفايات تؤثر كثيراً على الحساسيات بكل أنواعها، كذلك على حالات الإسهال والتقيؤ...مؤكداً أن ذلك كله لا يشكل خطراً على حياة الناس.
يذكر أن حوالى 10000 شخص ادخلوا إلى المستشفيات منذ التوقف عن رفع النفايات في 17 تموز الماضي حتى نهاية العام وهو ما يستمر حتى يومنا الحاضر.