14 شباط.. إنه عيد الحب "الفالنتاين" لكن من دون حبيب.. هنا تقع خيبة الأمل ويكون العيد ناقصاً عند العزّب الذين لم تصادفهم بعد فرصة الالتقاء بالحبيب المُنتظر.
14 شباط.. تاريخ مقدس للتعبير عن الحب بمختلف الطرق، كتبادل الهدايا وإرسال بطاقات التهنئة وإهداء الزهور الحمراء وتأليف كلمات الشعر التي يكون لها رونق خاص على مسامع الحبيبين. أما "العزابية" فيسترجع فيه البعض علاقاته السابقة التي لم تستمر لسبب أو لآخر، فيما يتجنب البعض الآخر الحديث عنه ويتعامل معه وكأنه يوم عادي، أما آخرون فيُعزون أنفسهم بأن عيد الحب ليس مخصصاً حصرياً للحبيبيْن فقط، وبأن الحب لا ينفرد بيوم دون آخر، لكن ضمنياً، جميعنا نبحث عن شريك الحياة، حبيباً كان أم صديقاً جديداً أم قريباً نشعر أنه توأم الروح. تدور كل هذه الافكار في جلسة سرية مع الذات فيأخذ الفرد نفساً عميقاً ويقول في سره "لعل الصدفة تأتي يوماً ما"، لكن لما لا تصنع أنت التغيير والصدفة؟!
14 شباط.. من هنا إنطلقت فكرة الـ"Speed Dating" أي "موعد للتعارف" بهدف تحويل كل أيام السنة إلى مناسبات متعددة لنثر الحب وتجديد الحياة العاطفية والإجتماعية بعيداً عن الأفكار التقليدية السابقة والتي اختلفت على مر العصور، وبما اننا في العصر الحديث، فالتجديد هو المطلوب لا غير. لهذا السبب، اندفع مهندس الكمبيوتر على عطوي والباحثة الإجتماعية لورا مكارم، إلى تجديد هذه التجربة التي تعود في الأصل إلى اليهوديين كوسيلة للتعرف على الزوج (أول موعد للتعارف كان عام 1998).
عن تفاصيل الفكرة والهدف منها، يقول عطوي في حديث إلى "لبنان24ط إنه "سمع بها للمرة الاولى حين تواجد في كندا، حيث يقومون بمثل هذه النشاطات بشكل مستمر، كما شاهدت أفلاماً أجنبية يتعارف فيها البطلان فيما يعرف بـ"speed dating"..
ويضيف عطوي: "الخطة تقوم على جمع عدد من الأشخاص من الجنسين. بدايةً يجلس كل ثنائي مع بعضهما لمدة 3 دقائق، مع تنظيم جو رومنسي هادئ بناسب المشاركين، ثم ومع انتهاء الفترة المحددة يتناوبان على تبديل مقاعدهما، وهكذا يتعارف الجميع، بعد انتهاء الحدث يتشارك الطرفان اللذان شعرا بالإرتياح لبعضهما أرقام الهاتف وهنا يحصل الـMatching"، أي الإعجاب والإنسجام.
الهدف من الحدث هو التحرر من التقاليد المتعارف عليها في العالم العربي للتعارف، وهي تجربة لا تنحصر بلقاء شريك الحياة، بل تكمن أهميتها في جمع اكبر عدد من الأشخاص لقضاء وقت مرح ولقاء أصدقاء جُدد قد يتحولون إلى أحباء وأزوج فيما بعد. من يعلم؟ يقول عطوي.
ثم يستطرد قائلاً: "في لبنان، هناك عدة اماكن تنظم مناسبات شبيهة بفكرة "موعد للتعارف" لكنها ليست منظمة بشكل جدي وتبقى سرية "لعدم احراج المتواجدين".
ويتابع: "للأسف، لاحظت أن هناك فتيات وشباباً لم يشاركوا مع انهم احبوا الفكرة، والسبب يعود إلى الافكار الشرقية العالقة في أذهان البعض، والتي تقيدهم وتمنعهم من تجربة كل ما هو جديد، فهم يعتبرون أنه موقف محرج لا يناسب صورتهم في المجتمع، ويسألونني: ماذا لو علم أحد بوجودي؟ كنت أعتقد أن الشبان سيكونون أكثر تقبلاً للفكرة لانهم اكثر جرأة لكنني فوجئت بأن العكس صحيح، إذ واجهت صعوبة اكبر لإقناع الشبان". ويستذكر عطوي إحدى الطرائف التي واجهته خلال تنسيق النشاط ومحاولة إقناع الأصدقاء والغرباء بالإنضمام، ويقول: "سألني أحد المثليين جنسياً إن كانت المناسبة تتضمنهم، ووجدت أنهم الأكثر ترحيبا بالفكرة والاكثر قابلية للتغيير والتعارف".
أمّا عن المشاركين، فتقول إحداهن: "الفكرة بحد ذاتها تناسبني لأنني أنا منفتحة على الحياة وأحب التجديد، أما عن التقاء الحبيب فهذا أمر يشجعني أكثر لكن لا أتوقعه". وتضيف: "استغربت عدم تقبل اصدقائي الفكرة والسبب يعود إلى التربية التي ما زالت تتأثر بطريقة العصور القديمة فتفرض علينا صراعاً بين الافكار الجديدة والتقاليد المتوارثة، كما أن الاهل يساهمون بإنغلاق الفتيات على أنفسهم خصوصاً بحكم المجتمع و"كلام الناس". أما أخرى فكانت التجربة بالنسبة لها تحدٍ للنفس، فتشير إلى أنها "أردت أن أكسر حاجز الخجل، لست متوقعة أن أجد حب حياتي لكن أريد أن اجن ولو لمرة واحدة".
14 شباط.. إنه يوم مخصص للإحتفال بالحب! لا قيود أو شروط، كل شيء مباح ضمن إطار الحب، وبعيداً عن المقولة الشهيرة "نظرة فابتسامة فلقاء فـغرام وزواج"، من يقيدك على تجديد حياتك بـ"3 دقائق" فقط!؟
لمزيد من التفاصيل حول التجربة المميزة والـSpeed Dating إضغط
هنا.